قال السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة الأميركية يحئيل لايتر، الخميس، إن إسرائيل "لم تقبل أبدا" أن ينفذ الجيش السوري هجوما على "الكرد" على حد تعبيره.
وأضاف في منشور على منصة إكس، أنه كان حاضرا طوال الاجتماع الثلاثي في باريس، مؤكدا أن تل أبيب لم تقبل بالهجوم واصفا من يقول عكس ذلك بأنه "ادعاء كاذب".
وقال السفير الإسرائيلي في المنشور "دعوني أكون واضحا جدا: بما أنني كنت حاضرا طوال الاجتماع الثلاثي في باريس، لم تقبل إسرائيل أبدا هجوما من الجيش السوري على الأكراد السوريين. أي ادعاء بأننا فعلنا ذلك هو كذب".
Let me be very clear: Having been present for the entirety of the trilateral meeting in Paris myself, Israel never condoned an attack by the Syrian army on the Syrian Kurds. Any claim that we did so is false. https://t.co/cB5Pc3yyeu
— Ambassador Yechiel (Michael) Leiter (@yechielleiter) January 22, 2026
منشور يحئيل لايتر جاء ردا على تقارير صحفية أفادت بأن إسرائيل وافقت على عملية عسكرية محدودة ضد "قسد"، وقالت وكالة رويترز "لم يتلق المسؤولون السوريون اعتراضات من إسرائيل في باريس عندما اقترحوا عملية محدودة للسيطرة على بعض الأراضي التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية".
وأضافت الوكالة "تلقت سوريا رسالة من تركيا تفيد بأن الولايات المتحدة ستوافق على عملية ضد قوات سوريا الديمقراطية إذا تمت حماية المدنيين الأكراد".
دمشق تتهم تل أبيب بدعم "قسد"
قالت وكالة رويترز في تقرير مطول أمس، إن عملية السيطرة السريعة للحكومة السورية على مناطق ظلت لسنوات تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، تبلورت عبر سلسلة اجتماعات عُقدت في دمشق وباريس والعراق في وقت سابق من الشهر الجاري.
ومن بين تلك الاجتماعات اجتماع باريس الثلاثي، حيث توجّه وفد سوري إلى باريس لإجراء محادثات بوساطة أميركية مع الاحتلال الإسرائيلي بشأن اتفاق أمني. وقال مصدران سوريان مطلعان على الاجتماع إن المسؤولين السوريين اتهموا إسرائيل بدعم "قسد".
وخلال وجودهم في باريس "حثّ المسؤولون السوريون نظراءهم الإسرائيليين على التوقف عن تشجيع الأكراد على تأخير الاندماج" وفقاً للمصدرين.
وأضاف مصدر سوري آخر مطلع على الأمر أن المسؤولين السوريين اقترحوا خلال تلك المحادثات عملية محدودة لاستعادة بعض المناطق التي تسيطر عليها "قسد"، ولم يتلقوا أي اعتراضات.
وقال مسؤول سوري إن الحكومة السورية تلقت رسالة منفصلة من تركيا تفيد بأن واشنطن ستوافق على عملية ضد "قسد" إذا جرى ضمان حماية المدنيين الأكراد.
من جهتها، قالت المسؤولة السياسية الكردية هدية يوسف للوكالة: "الاتفاق في باريس أعطى الضوء الأخضر لهذه الحرب".
وكانت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية" إلهام أحمد قد طلبت الثلاثاء الماضي، خلال لقاء مع الصحفيين الدعم من تل أبيب، وقالت "هناك شخصيات معيّنة من الدولة الإسرائيلية منخرطة في اتصالات معنا وننتظر أي شكل من الدعم"، مضيفةً: "منفتحون على تلقي الدعم... أيا كان مصدره".