رحبت السعودية، السبت، بطلب مجلس القيادة الرئاسي اليمني استضافة الرياض لمؤتمر يهدف إلى إيجاد حلول شاملة للأزمة في جنوب اليمن، في ظل التطورات السياسية والميدانية المتسارعة التي يشهدها اليمن.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إن المملكة تدعو "كافة المكونات الجنوبية للمشاركة الفعالة في المؤتمر لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وبما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة"، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" بأن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، قدم طلباً رسمياً إلى السعودية لاستضافة المؤتمر، معرباً عن أمله في أن يضم "كافة المكونات والقوى والشخصيات الجنوبية دون استثناء، بمن فيهم مكون المجلس الانتقالي الجنوبي".
ويأتي هذا التحرك بعد يوم واحد من إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي عزمه إجراء استفتاء على الاستقلال عن شمال اليمن خلال فترة انتقالية تمتد لعامين.
وقال المجلس، في بيان، إنه يعلن "الدخول في مرحلة انتقالية مدتها سنتان"، داعياً المجتمع الدولي إلى رعاية حوار بين الأطراف المعنية جنوباً وشمالاً، يضمن حق شعب الجنوب في تقرير مصيره ضمن إطار زمني محدد.
وأضاف البيان أن المرحلة الانتقالية ستترافق مع "إجراء استفتاء شعبي ينظم ممارسة حق تقرير المصير لشعب الجنوب، عبر آليات سلمية وشفافة ومتسقة مع القواعد والممارسات الدولية، وبمشاركة مراقبين دوليين".
وتتزامن هذه التطورات مع تحركات حكومية لاستعادة السيطرة على محافظة حضرموت الاستراتيجية، إحدى أبرز المناطق التي سيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي الشهر الماضي، ما يضفي مزيداً من التعقيد على المشهد السياسي والأمني في البلاد.
الإمارات تعيد جميع قواتها من اليمن
وفي السياق ذاته، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، استكمال عودة جميع عناصر قواتها من اليمن، وذلك بعد مطالبة المجلس الرئاسي في اليمن بخروج القوات الإماراتية من البلاد.
وقالت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان مساء أمس الجمعة: "نعلن استكمال عودة جميع عناصر القوات المسلحة الإماراتية من الجمهورية اليمنية"، وفق ما نقلت وكالة الأناضول.
وأضافت أن تلك العودة تأتي "تنفيذاً للقرار المعلن بإنهاء ما تبقى من مهام فرق مكافحة الإرهاب، وبما يضمن سلامة العناصر وبالتنسيق مع الشركاء المعنيين"، على حد قولها.
ويوم الثلاثاء الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية في بيان إنهاء مهام ما وصفتها بـ "فرق مكافحة الإرهاب في اليمن"، وذلك بعد ساعات من إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي باليمن رشاد العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع المشتركة مع الإمارات، بما يفضي إلى خروج قواتها كافة من اليمن "خلال 24 ساعة".
كما أعلن العليمي أيضاً، فرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة 90 يوما قابلة للتجديد، لمواجهة ما سماه "محاولات تقسيم الجمهورية" التي يسعى إليها المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً.