السجن لموظف بالاستخبارات الأميركية سرب معلومات عن برنامج اغتيالات بطائرات مسيرة

تاريخ النشر: 28.07.2021 | 10:35 دمشق

إسطنبول - متابعات

قضت محكمة في الولايات المتحدة الأميركية بسجن محلل سابق في الاستخبارات المركزية الأميركية لمدة 45 شهراً، بعدما أقرّ بأنه سرب للصحافة معلومات عن برنامج عسكري سري لتنفيذ عمليات اغتيال محددة الأهداف في اليمن وأفغانستان والصومال، بوساطة طائرات من دون طيار في عهد الرئيس السابق، باراك أوباما.

وعمل المحلل دانيال إيفريت هيل، 34 عاماً، لحساب وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بين عامي 2009 و2014، في انتقاء أهداف في أفغانستان، لاستهدافها بضربات جوية بوساطة طائرات من دون طيار، في تجربة قال للمحكمة إنها "أثرت عليه عاطفياً"، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وبعد هذه التجربة، ترك هيل الجيش وعمل في العام 2014 في وكالة الاستخبارات الجغرافية المكانية الوطنية، المسؤولة عن جمع معلومات استخبارية جغرافية مكانية انطلاقاً من صور ملتقطة من أقمار صناعية.

وأتاحت له هذه الوظيفة الوصول إلى وثائق سرية للغاية حول برنامج اغتيالات محددة الأهداف بوساطة طائرات من دون طيار في اليمن وأفغانستان والصومال.

وأقرّ المدان بأنه سرق وثائق تتعلق بهذا البرنامج وسلمها لصحافي يعمل في موقع "ذي إنترسبت" الإخباري، الذي نشر هذه المعلومات في العام 2015 في إطار تحقيق كبير أطلق عليه اسم "أوراق المسيرات" وتسبب يومها بفضيحة.

وخلال محاكمته التي تأخرت بسبب قيود تتعلق بسرية الدفاع، وأيضاً بسبب جائحة "كورونا"، أقر المتهم بأنه مذنب "بحيازة ونقل معلومات تتعلق بالدفاع الوطني"، لكنه عزا السبب فيما قام به إلى مشكلات في صحته العقلية مردها إلى طفولته الصعبة، وطلب من المحكمة تالياً فرض عقوبة مخففة عليه تتراوح مدتها بين 12 و18 شهراً خلف القضبان، حيث كان يواجه عقوبة السجن لمدة 50 عاماً.

وفي وثيقة قُدمت إلى المحكمة، أكد وكلاء الدفاع عن هيل أن موكلهم لم يكن يريد من وراء إفشاء هذه المعلومات السرية إلحاق أي ضرر بالولايات المتحدة، مشيرين إلى أنه "أراد أن يريح ضميره وأن يُعلم مواطنيه على أمل أن تحترم أميركا مُثلها".

وكانت النيابة العامة طلبت من المحكمة سجن المتهم لفترة تتراوح بين 9 و11 سنة، معتبرة أنه التحق بوكالة الاستخبارات الجغرافية المكانية الوطنية لسبب وحيد هو سرقة هذه المعلومات السرية وإفشاؤها، مع علمه بأن من شأن هذا الأمر أن يلحق ضرراً بالغاً بالأمن القومي الأميركي.

يشار إلى أن هذه ليست أول إدانة لشخص سرب معلومات عسكرية سرية لموقع "ذي إنترسبت"، حيث حكم القضاء الأميركي، في تشرين الأول من العام 2018، على عميل في مكتب التحقيقات الفدرالي "FBI" بالسجن لمدة أربع سنوات لإفشائه معلومات سرية حول أساليب التوظيف المتبعة في الشرطة الفدرالية.

وقبل ذلك، حُكم بالسجن لخمس سنوات على رجل كان يعمل مقاولاً من الباطن في وكالة الأمن القومي بسبب إفشائه تقريراً سرياً للغاية عن عمليات قرصنة روسية جرت خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية في العام 2016.