يستقبل مركز السجل المدني في حي الشعار بمدينة حلب مئات المراجعين يومياً، مقدّماً مختلف خدمات الأحوال المدنية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الازدحام عن المراكز الأساسية وتسهيل إنجاز المعاملات للسكان.
وكان محافظ حلب عزام الغريب، ومعاون وزير الداخلية للشؤون المدنية العميد زياد العايش، قد افتتحا قبل أسبوع فرعاً جديداً للسجل المدني في حي الشعار، بهدف تخفيف الضغط عن المراكز الأساسية وتسهيل الخدمات المقدمة للأهالي.
وبحسب بيان رسمي نشرته محافظة حلب، فإن الافتتاح جاء في إطار خطة لتوسيع انتشار دوائر السجل المدني، بما يضمن وصول الخدمة إلى المواطنين بصورة أسرع وأيسر.
وفي هذا الشأن، قال مدير مديرية الشؤون المدنية في محافظة حلب، محمد الشواخ، لموقع تلفزيون سوريا، اليوم الإثنين، إن افتتاح الصالة الجديدة للسجل المدني في حي الشعار يأتي في إطار خطة لتخفيف الضغط الكبير عن المراكز القائمة داخل المدينة، مؤكداً أن المراكز القديمة ستبقى تعمل كما هي دون أي تغيير.
وأوضح أن المركز الجديد يُقدّم جميع خدمات الأحوال المدنية، من استخراج البيانات العائلية، ووثائق الولادة والزواج والوفاة، إلى بيانات الطلاق، الأمر الذي يسهم في تسريع المعاملات وتوفير الوقت والجهد على المراجعين.
ويضم فرع حي الشعار الجديد – وفقاً للشواخ – 12 موظفاً، وهو عدد كافٍ في المرحلة الحالية لاستيعاب المئات يومياً، مشيراً إلى أن التوسع في فتح مراكز إضافية داخل المدينة مرهون بتأمين كوادر جديدة، وهو ما يتطلب إجراءات لاحقة.
مشروع الحجز إلكترونياً قيد الدراسة
وحول إمكانية الاعتماد على حلول إلكترونية لتخفيف الازدحام، أوضح الشواخ أن مشروع الحجز المسبق عبر الإنترنت أو الهواتف المحمولة ما يزال قيد الدراسة، حيث تعمل المديرية على تقييم إيجابياته وسلبياته قبل اعتماده بشكل رسمي ضمن آليات العمل المستقبلية.
وبيّن أن أبرز العقبات تكمن في الدمار الذي لحق بالبنية التحتية لمراكز السجل المدني، إذ إن ما يقارب 70 بالمئة منها متوقف عن العمل وغير صالح لتقديم الخدمات حالياً، ما يجعل إعادة تأهيلها دفعة واحدة أمراً معقداً يحتاج إلى وقت طويل وإمكانات كبيرة على المستويين المالي والإداري.
المراكز الحالية تُنجز 25 ألف معاملة
وبيّن الشواخ أن المراكز الحالية تواجه ضغطاً هائلاً يومياً، إذ تستقبل ما يقارب 10 آلاف مراجع، ويُنجز من 20 إلى 25 ألف معاملة مدنية، وهو ما استدعى التوسع بافتتاح مركز جديد مخصّص لتوزيع المراجعين وتسهيل خدماتهم.
وبحسب الشواخ، فإن المركز الجديد يتميز بمساحة جيدة وصالات مهيأة لاستقبال المواطنين، إضافة إلى أماكن مخصّصة للانتظار تتيح للزوار الراحة أثناء التعامل مع الموظفين.
وقال: "منذ بدء عمله، يستقبل المركز نحو ألف مراجع يومياً بشكل منتظم، ما أسهم في تخفيف العبء عن بقية المراكز المنتشرة داخل المدينة".
وأشار إلى أن الخدمات المقدمة في المركز الجديد لا تختلف عن تلك الموجودة في المراكز الأخرى، لكنه يشكّل إضافة مهمة ضمن منظومة العمل المدني في المحافظة، حيث يساهم في تحسين نوعية الخدمة، وتوزيع المراجعين بشكل أفضل، وضمان إنجاز المعاملات في وقت أسرع.
وأكد مواصلة الوزارة العمل على تطوير البنية التحتية لمراكز الشؤون المدنية، بما يتناسب مع حجم الطلب المتزايد، وبما يضمن خدمة المواطنين بكفاءة أعلى.
وتشهد مراكز السجل المدني في مدينة حلب، منذ منتصف شهر شباط الماضي، ازدحاماً يومياً، وسط شكاوى متزايدة من المواطنين الذين يضطرون لقضاء ساعات طويلة بانتظار إنجاز معاملاتهم.
ويجمع الأهالي على أن الطاقة الاستيعابية للمراكز الحالية لم تعد تتناسب مع الكثافة السكانية، إذ كان يقتصر تقديم الخدمات على مراكز (السبع بحرات، وشارع السجن، ومحطة بغداد)، بينما يقتصر مركز الجميلية على معاملات خاصة بوثائق "غير موظف".

