icon
التغطية الحية

الزراعة السورية في خطر.. جفاف وتغيرات مناخية تهدّد 70% من الأراضي

2024.08.28 | 15:18 دمشق

آخر تحديث: 2024.08.28 | 15:44 دمشق

سوريا
آثار الجفاف في منطقة الأهوار جنوبي العراق (AFP)
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

ملخص:

  • الجفاف والتغيرات المناخية تهدد 70% من الأراضي الزراعية في سوريا، مما يؤثر سلباً على الإنتاج والأمن الغذائي.
  • الغطاء النباتي تراجع في البادية السورية وزادت العواصف الغبارية وسُجلت أعلى درجات حرارة في 2023.
  • وزير في النظام السوري أعلن عن استراتيجية "لن نترك قطعة أرض من دون زراعة" لمواجهة الأزمة.

يهدّد الجفاف والتغيرات المناخية مستقبل الأمن الغذائي في سوريا، حيث تراجع الغطاء النباتي بشكل ملحوظ في البادية السورية، مع وجود فروقات كبيرة في درجات الحرارة.

وقال وزير الزراعة والإصلاح الزراعي في حكومة النظام السوري، محمد حسان قطنا، في حوار مع قناة "السورية"، إن التغيرات المناخية أثرت بوضوح على 22 منطقة في سوريا، وكان لها أثر سلبي كبير على المستوى الوطني.

وأضاف أن 70% من الأراضي الزراعية بعلية وتعتمد على الأمطار، بينما 30% منها مروية، مشيراً إلى أن حالات الجفاف ازدادت، وتغيرت كميات هطول الأمطار من حيث التوقيت والغزارة، مما أدى إلى فروقات كبيرة في الإنتاج وتراجع الكميات المتاحة للتصدير، وتأثر الصناعات والأمن الغذائي بشكل سلبي.

وأكد تراجع الغطاء النباتي في البادية السورية وازدياد حالات العواصف الغبارية بشكل كبير، حيث شهد عام 2022 وحده 25 عاصفة مصدرها شمال وجنوب شرقي تدمر، وهو أمر لم يكن يحدث في السابق.

وتابع: "يشير ذلك إلى وجود تغيرات مناخية كبيرة، إضافة إلى فروقات في درجات الحرارة، حيث سُجلت أعلى درجة حرارة في سوريا خلال عام 2023".

وأدّى العجز المائي الناتج عن تراجع مخزون السدود في سوريا إلى تقلّص المساحات المزروعة، لا سيما في المحاصيل الصيفية الأساسية مثل القمح والقطن وغيرها، كما تم فقدان مساحات كبيرة من مناطق الغابات بسبب الحرائق، ما أدى إلى خسارة الفوائد الاقتصادية التي كانت توفرها هذه الغابات من أخشاب وسماد، فضلاً عن خسارة التنوع البيولوجي الكبير فيها.

سوريا تشهد تدهوراً بيئياً وتغيراً في المناخ

وسبق أن نشرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر والصليب الأحمر النرويجي تقريراً لمعالجة الآثار المعقدة لتغير المناخ والتدهور البيئي وعلاقتها بالصراعات في الشرق الأوسط، مركزاً على ثلاث دول عربية تشهد صراعات منذ عدة سنوات.

وركز التقرير، الذي جاء بعنوان "إنجاح عملية التكيف" وحمل توصيات لصانعي السياسات لمواجهة التدهور البيئي، على سوريا والعراق واليمن، أن الدول الثلاث تشهد تدهوراً بيئياً وتغيراً في المناخ، مع تراجع في معدلات الأمطار ومصادر المياه.

وفي آذار الماضي، نشرت "لجنة الإنقاذ الدولية" تقريراً أشارت فيه إلى أن سوريا هي إحدى 10 بلدان حول العالم الأكثر عرضة لخطر الكوارث المناخية والاحتباس الحراري، مشيرة إلى أن "الجفاف الشديد وزلزال شباط الماضي، الذي أثر على مئات الآلاف من السوريين، سلط الضوء على التحديات المرتبطة بالاستجابة لحالات الطوارئ في بلد يواجه هشاشة عالية".