دعا البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان، إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، في رسالته الأخيرة التي ألقاها الأحد بمناسبة عيد الفصح، قبل إعلان وفاته اليوم الإثنين عن عمر ناهز 88 عاماً.
ووفقاً لوكالة "رويترز"، وصف البابا الوضع الإنساني في غزة بأنه "مروّع ومشين"، وحث الأطراف المتحاربة على إعلان هدنة فورية، والإفراج عن الرهائن، وإيصال المساعدات الإنسانية لشعب يعاني من الجوع ويبحث عن مستقبل يسوده السلام.
أكد البابا تضامنه مع "الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي"، مشدداً على ضرورة إنهاء العنف، ومقدماً دعمه للمسيحيين في فلسطين وإسرائيل وسط تصاعد المعاناة، وقال البابا إن الحرب الإسرائيلية على غزة تولد الموت والدمار، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لإنهاء الكارثة الإنسانية.
كان البابا قد ظهر أمس الأحد في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان لتحية الحشود، في حين قرأ أحد مساعديه رسالته نيابة عنه بسبب توصيات الأطباء بتقليل جهوده بعد إصابته بالتهاب رئوي مزدوج.
أعلن الفاتيكان صباح الإثنين وفاة البابا فرنسيس، لينهي بذلك عهده الذي اتسم بمحاولات جادة لإصلاح الكنيسة الكاثوليكية، رغم ما واجهه من تحديات وانقسامات داخلية.
تحذيرات من زوال الوجود المسيحي في المنطقة
جاءت وصية البابا، وسط تصاعد التحذيرات من كارثة إنسانية تهدد الوجود المسيحي والفلسطيني عموماً في الأراضي المحتلة، حيث حذر منذر إسحاق، راعي الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في مدينة بيت لحم المحتلة، من تهديد خطير يطول الوجود المسيحي في فلسطين بسبب العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وسياسات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وناشد إسحاق العالم المسيحي عدم تجاهل معاناة الفلسطينيين والمسيحيين في غزة والضفة الغربية، محذراً من أن استمرار الأوضاع قد يؤدي إلى زوال الوجود المسيحي في المنطقة، واصفاً الهجمات الإسرائيلية بأنها "إبادة جماعية"، ومتهماً الاحتلال بتنفيذ خطة تطهير عرقي.