أعلنت الرئاسة السورية وقفاً شاملاً لإطلاق النار في جميع المناطق، استجابةً للظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد، وحرصاً على حقن الدماء وحماية وحدة الأراضي السورية وسلامة شعبها، وفق بيان صادر عنها اليوم السبت.
وجاء في البيان: "تهيب رئاسة الجمهورية بالجميع فسح المجال أمام الدولة السورية، ومؤسساتها وقواتها، لتطبيق هذا الوقف بمسؤولية، وبما يضمن تثبيت الاستقرار ووقف سفك الدماء".
ودعت رئاسة الجمهورية "جميع الأطراف، دون استثناء، إلى الالتزام الكامل بهذا القرار، ووقف جميع الأعمال القتالية فوراً في جميع المناطق، وضمان حماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون أي عوائق".
وفي هذا السياق، بدأت قوات الأمن بالانتشار في عدد من المناطق لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار، والحفاظ على النظام العام، وتأمين حماية المواطنين وممتلكاتهم، بما يعزز التهدئة والاستقرار.
وحذرت رئاسة الجمهورية من أي خرق لهذا القرار، وسيُعد ذلك انتهاكاً صريحاً للسيادة الوطنية، وسيواجه بما يلزم من إجراءات قانونية وفقاً للدستور والقوانين النافذة.
التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار
وفي وقت سابق، أعلن المبعوث الأميركي إلى سوريا وسفير واشنطن في تركيا، توماس باراك، عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل.
وقال باراك في منشور على منصة "إكس" إن الطرفين السوري والإسرائيلي، بدعم من الولايات المتحدة، اتفقا على وقف إطلاق نار تبنته تركيا والأردن وجيرانهما.
وأضاف: "ندعو الدروز والبدو والسنّة إلى إلقاء أسلحتهم، والعمل مع الأقليات الأخرى على بناء هوية سورية جديدة وموحدة، في سلام وازدهار مع جيرانها".
وكانت رئاسة الجمهورية العربية السورية قد أعربت عن قلقها البالغ وأسفها العميق حيال الأحداث الدامية التي يشهدها الجنوب السوري، مؤكدةً أن ما يجري جاء نتيجة تمدد مجموعات مسلحة خارجة عن القانون، استخدمت السلاح وسيلةً لفرض الأمر الواقع، مما عرّض حياة المدنيين من أطفال ونساء وشيوخ لخطر مباشر.
ودانت الرئاسة في بيانها الهجوم على العائلات الآمنة وترويع الأطفال والتعدي على كرامات الناس في بيوتهم، واعتبرت هذه الأفعال مرفوضة ومدانة من جميع الجوانب الأخلاقية والقانونية والإنسانية، مشددةً على أن احترام المدنيين وضمان أمنهم هو واجب وطني لا نقاش فيه، وأن أي انتهاك لهذه المبادئ يمثل طعناً في جوهر المجتمع وتهديداً لوحدة البلاد.
ودعت الرئاسة جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتغليب صوت العقل، موضحةً أنها تبذل جهوداً حثيثة لإيقاف الاقتتال وضبط الانتهاكات التي تهدد أمن المواطنين وسلامة المجتمع.
