الذكاء الاصطناعي.. أحدث الأدوات لمحاسبة النظام على جرائمه

تاريخ النشر: 14.02.2021 | 19:07 دمشق

إسطنبول ـ متابعات

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية: إن السلطات الأوروبية وجماعات حقوق الإنسان، تستخدم الذكاء الاصطناعي، أداة جديدة لمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب في سوريا.

ويمكن أن يلعب الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي دورا أساسيا في تقديم مجرمي الحرب للعدالة في سوريا من خلال المساعدة في فرز مجموعة ضخمة من الأدلة، والعمل كنموذج للتحقيقات، بحسب الصحيفة.

اقرأ أيضاً: "رايتس ووتش" تسمي مجرمي الحرب المسؤولين عن مجازر إدلب

وتضيف الصحيفة، أنه نتج عن السنوات الماضية مئات الآلاف من مقاطع الفيديو والصور ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي وصور الأقمار الصناعية - ومعظمها لا يُترجم بسهولة، لكنه يؤدي إلى المساءلة عن الجرائم المرتكبة في أثناء الحرب، من خلال تقنية معينة.

ومنذ بداية الثورة السورية، خاطر الناشطون بحياتهم لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، من التعذيب والهجمات على المتظاهرين، إلى الضربات الصاروخية العشوائية والبراميل المتفجرة، التي ارتكبها نظام الأسد وحلفاؤه.

اقرأ أيضاً: الخارجية الهولندية: سنحاكم الأسد دون المرور عبر الفيتو الروسي

هناك العشرات من القضايا والتحقيقات في الجرائم التي ارتكبت خلال الحرب السورية في المحاكم الأوروبية، لكن لم يعتمد أي منها على الذكاء الاصطناعي في بناء القضايا.

وقالت كاثرين مارشي أوهيل، التي ترأس هيئة الأمم المتحدة المكلفة بجمع المعلومات السورية: "لدينا استخدام للتكنولوجيا لالتقاط المعلومات ونشرها على حد سواء، والآن للبحث عنها بشكل مختلف تماما".

وتهدف هذه التقنية إلى المساعدة في معالجة البيانات وتنظيمها وتحليلها وتقليل الوقت الذي يقضيه المحققون في فرز ومشاهدة تيرابايت من مقاطع الفيديو والصور المؤلمة.

اقرأ أيضاً: الاتحاد الأوروبي يعتمد آلية جديدة لملاحقة منتهكي حقوق الإنسان

وتساعد خوارزميات الذكاء الاصطناعي في تجميع مقاطع الفيديو للحادث نفسه والتخلص من النسخ المكررة أو الصور غير ذات الصلة، كما تعمل الخوارزميات أيضا على التعرف إلى الأشياء، وإيجاد جميع البيانات ذات الصلة بسلاح معين للمساعدة في حالة معينة.

كما يشارك مشروع مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي المخصص للعمل الإنساني الذي تبلغ كلفته 40 مليون دولار، ومؤسسة "Benetech" غير الربحية، في البحث عن أدلة على استخدام الذخائر العنقودية في سوريا.

وأكملت مايكروسوفت تطوير نظام لتحديد الأسلحة في مقاطع الفيديو المتعلقة بالذخائر العنقودية العام الماضي، إذ يستطيع النظام اكتشاف هذه المقاطع من الصوت، باعتبار الصوت المميز لانفجار هذا النوع من القنابل.

وعند بناء القضايا، يحتاج المحققون ليس فقط لإثبات ارتكاب جرائم حرب، والتي غالبا ما توجد في مقاطع الفيديو والصور، ولكن أيضا إلى التسلسل القيادي الذي أدى إلى تلك الجرائم، والتي غالبا ما توجد في الوثائق المهربة إلى خارج سوريا.