الدنمارك ترفض التواصل مع نظام الأسد لإعادة اللاجئين السوريين

تاريخ النشر: 03.03.2021 | 09:45 دمشق

إسطنبول - متابعات

رفضت الحكومة الدنماركية، مقترحاً قدمه الحزب الليبرالي الدنماركي المعارض، للتوصل إلى اتفاق مع نظام الأسد، يتيح إعادة اللاجئين السوريين ممن رُفضت طلباتهم إلى بلادهم.

وقال وزير الخارجية الدنماركي، جيبي كوفود، في تعليق مكتوب، إن الحكومة لا تدعم اقتراح الحزب الليبرالي، بحسب صحيفة "يولاندس بوستن".

واعتبر مقرر الشؤون الخارجية، راسموس ستوكلوند، أن قبول الاقتراح "سيرسل إشارة خاطئة تماماً بأننا ننظر إلى الأسد باعتباره المنتصر في سوريا".

وكان المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الحزب، مادس فوغليد، قد دعا الحكومة إلى "اتفاق نحمل فيه سوريا على استعادة مواطنيها".

وقال فوغليد "أقترح اتفاقاً من شأنه أن يستمر فقط في إطار العمل لإعادة الناس، وبعض الضمانات بأنك تستطيع العودة دون أن تتعرض للاضطهاد".

وأوضح "إذا كانت الدنمارك لا تعتقد أنها تستطيع فعل ذلك، فعلينا أن نضغط عليها لإجراء حوار مع نظام الأسد على مستوى الاتحاد الأوروبي".

اقرأ أيضاً: شركة دنماركية تخرق العقوبات الأوروبية وتمد الأسد بوقود الطائرات

ولا يمكن للدنمارك إرسال طالبي اللجوء المرفوضين إلى سوريا بالقوة، ويعود ذلك بشكل جزئي إلى الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، إلا أن المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الحزب أوضح في تصريحات نشرها عبر حسابه على "فيس بوك"، أنه "أود أن أؤكد أن الحزب الليبرالي لا يعتقد أن الدنمارك يجب أن تعترف بنظام الأسد".

وأضاف أن الأسد "دكتاتوري إجرامي، لكن يجب أن نناقش ما نفعله مع جميع طالبي اللجوء السوريين في أوروبا، حيث تصبح سوريا أكثر أماناً حول دمشق وكيف يمكنهم العودة بأمان إلى بلادهم".

وشدد المسؤول الدنماركي على أنه "من الواضح تماماً أنه إذا كان ذلك ممكن فقط من خلال الاعتراف بالأسد، فعندئذ لا يمكن تحقيق ذلك، ومن ثم علينا إيجاد حلول أخرى".

وأكد على أنه "بالنسبة للأسد، لن نعترف، يجب أن يذهب إلى محكمة جرائم الحرب".

 

 

في السياق، قالت صحيفة "التلغراف" البريطانية، إن الدنمارك جرّدت 94 سورياً من تصاريح الإقامة على أراضيها منذ شهر كانون الثانية الماضية، زاعمة أن مدينة دمشق والمناطق المحيطة بها آمنة لعودة السوريين إليها.

وأكد وزير الهجرة الدنماركي، ماتياس تسفاي، أن بلاده "كانت صريحة مع اللاجئين منذ البداية"، مشيراً إلى أن "تصاريح الإقامة للاجئين السوريين كانت مؤقتة، ويمكن سحبها حينما لا تتوافر حاجة إلى الحماية".

وأوضح تسفاي أنه "يجب توفير الحماية للناس طالما كانت هناك حاجة إليها، ولكن عندما تتحسن الظروف في وطنهم، يجب على اللاجئ السابق العودة إلى دياره وإعادة تأسيس الحياة هناك".

اقرأ أيضاً: وزيرة دنماركية تواجه مساءلة في قضية فصل زوجين سوريين

يشار إلى أن حكومة الدنمارك، بقيادة الحزب الديمقراطي الاشتراكي اليساري، تتبنى موقفاً مناهضاً للهجرة، وتسعى إلى التضييق على اللاجئين السوريين، وإعادتهم إلى بلادهم، وذلك خوفاً من اليمين المتطرف المتنامي القوة في البلاد، والمتشدد تجاه قضايا اللجوء.

وأقرت الحكومة الدنماركية عدة قوانين بخصوص اللاجئين، منها إعلان الحكومة عن نيتها نقل مهاجرين وطالبي لجوء مرفوضة طلباتهم ومدانين جنائياً إلى جزيرة صغيرة غير مأهولة تدعى "ليندهولم" جنوب غربي العاصمة كوبنهاغن.

ودعا "حزب الشعب" المتحالف مع اليمين المتطرف الدنماركي لإعادة اللاجئين السوريين إلى محافظتي إدلب والرقة، بحجة أن المعارك ضد "تنظيم الدولة" قد انتهت في هذه المناطق وأصبحت آمنة.

وفي كانون الأول من العام 2018، كتبت وزير الهجرة، إينغر ستويبرغ، منشوراً على صفحتها في فيس بوك، مشيرة إلى المهاجرين غير الشرعيين قالت فيه "عليهم أن يشعروا بأنهم غير مرغوب فيهم".

وأكدت وزارة الهجرة واللجوء على موقعها الرسمي أنها تعمل على تقييم إمكانية سحب تصاريح الإقامة من مئات الأشخاص القادمين من محافظة دمشق، مشيرة إلى أنه وبحسب التقديرات، فإن الأمر يتعلق بـ900 حالة سيتم إعادة تقييمها من قبل دائرة الهجرة.

ووفق إحصائيات الأمم المتحدة، يعيش في الدنمارك 19700 لاجئ سوري، من بين 6.7 ملايين لاجئ سوري في 127 بلداً.

 

 

اقرأ أيضاً: الدنمارك توافق على نقل مجرمين ولاجئين إلى الجزيرة "السجن"