ملخص:
- حذر الدفاع المدني السوري من كارثة إنسانية بشمال غربي سوريا مع تصاعد الهجمات قبل الشتاء.
- دعا المجتمع الدولي للتدخل وحماية المدنيين ووقف الهجمات المستمرة.
- استهدفت قوات النظام وروسيا مناطق مدنية، مما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، بينهم أطفال ونساء.
- استجابت فرق الدفاع المدني منذ بداية 2024 لأكثر من 728 هجوماً.
حذّر الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) من كارثة إنسانية جديدة وموجات نزوح محتملة في منطقة شمال غربي سوريا مع اقتراب فصل الشتاء، وذلك في ظل استمرار التصعيد العسكري من قبل قوات النظام السوري على المنطقة.
وقال الدفاع المدني في تقرير صادر اليوم الثلاثاء إن استمرار التصعيد يثبت أن النظام السوري وروسيا وحلفاءهم مستمرون في حربهم على السوريين، من دون اعتبار للقوانين الدولية والإنسانية.
وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة وكافة المنظمات الحقوقية بالوقوف "بحزم" إلى جانب المدنيين والعاملين في المجال الإنساني في شمال غربي سوريا، وتحمل مسؤولياتهم ووقف هجمات النظام على أكثر من 5 ملايين مدني.
كما طالب باتخاذ موقف فعلي رادع يضع حداً لهذه الهجمات، والعمل بشكل فوري لمحاسبة النظام السوري وروسيا على جرائمهم.
التصعيد شمال غربي سوريا
واستعرض الدفاع المدني في تقريره التصعيد الأخير في شمال غربي سوريا، الذي بدأ يوم الأربعاء الماضي، وذلك بعد أيام من ارتكاب الطائرات الحربية الروسية مجزرة مروعة بقصفها ورشة لصناعة المفروشات على أطراف مدينة إدلب، مما أسفر عن مقتل 11 مدنياً وإصابة 31 آخرين.
وعلى مدار الأيام الماضية، استهدف القصف المدفعي والصاروخي من قبل قوات النظام والجهات المتحالفة معها الأحياء السكنية في قرى وبلدات متفرقة، حيث قتلت امرأة وأصيب مدنيون، بينهم أطفال، من جراء هذه الهجمات، وتركز القصف على قرى منطف ومعرزاف وبلدات دارة عزة وسرمين وكفرنوران وأطراف مدن أخرى. ويوم السبت، أدى القصف المدفعي على محيط مارع إلى إصابة أربعة مدنيين، فيما استهدفت الهجمات بالصواريخ وقذائف الهاون قرى أخرى شمال وشرق حلب من دون تسجيل إصابات إضافية.
كما تواصلت الهجمات بالطائرات المسيّرة الانتحارية يوم الجمعة مستهدفة مدنيين في الأتارب، مما أسفر عن إصابات بينهم. وتعرضت مدينة الباب وقرى مجاورة لقصف بالصواريخ يوم الخميس، مما أسفر عن إصابة سبعة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، بينما شهدت بلدات مثل الراعي وجرابلس هجمات مماثلة على الأراضي الزراعية من دون وقوع إصابات.
واستجابت فرق الدفاع المدني منذ بداية العام الحالي 2024 حتى يوم 13 تشرين الأول لأكثر من 728 هجوماً من قبل قوات النظام وروسيا وحلفائهم على مناطق شمال غربي سوريا، وتسببت هذه الهجمات بمقتل 67 مدنياً، بينهم 18 طفلاً و8 نساء، وإصابة 277 مدنياً، بينهم 114 طفلاً و34 امرأة.