أعلنت إدارة القوى البشرية في وزارة الداخلية السورية عن فتح باب الانتساب إلى إدارة الهجرة والجوازات، وذلك لتطويع عدد من الذكور والإناث الراغبين في العمل بصفة صف ضابط، وفق شروط محددة.
واشترطت الوزارة ألّا يتجاوز عمر المتقدّم 40 عاماً، وأن يكون حاصلاً على الشهادة الثانوية كحدٍّ أدنى، إلى جانب تمتّعه باللياقة الصحية اللازمة لأداء الخدمة.
وأكدت الوزارة في بيانها أن من بين الشروط المطلوبة إتقان اللغة الإنكليزية، والقدرة على استخدام الحاسوب، إضافةً إلى تحمّل ضغط العمل.
ترميم الفراغ الإداري في سوريا
عقب سقوط النظام المخلوع، لم تكن المؤسسات المدنية بمنأى عن الانهيار، إذ تعرّضت المباني الإدارية ومؤسسات حكومية عدّة للتخريب، ومنها إدارة الهجرة والجوازات ومصرف سورية المركزي.
طال هذا التدهور بشكل مباشر قدرة السوريين على استخراج الوثائق الرسمية الأساسية، مثل تسجيل الولادات والوفيات، وتثبيت الزواج أو الطلاق، مما أثار لديهم مخاوف وتساؤلات حول مصير السجلات المدنية والعقارية التي يعتمدون عليها لإثبات هويتهم وحقوقهم القانونية.
كما خلق ذلك أزمة حقيقية لدى اللاجئين خارج البلاد، خاصة في ألمانيا، إذ يواجه آلاف السوريين يومياً عواقب هذا الفراغ الإداري، إضافةً إلى تحديات وصعوبات قانونية وإجرائية كبيرة، كانت معقدة منذ عهد النظام المخلوع وما زالت كذلك، حيث تتحوّل المعاملات البسيطة بالنسبة لهم إلى معارك قانونية طويلة، ويُحرم الأطفال من حقوقهم الأساسية بسبب غياب توثيق رسمي يثبت وجودهم.
وفي هذا السياق، كثر الحديث عن شكاوى من قبل المواطنين حول عدم قدرتهم على إنجاز أيّ معاملة تتعلّق بالأحوال المدنية، ويأتي ذلك من جرّاء توقّف مديرية "الشؤون المدنية" في سوريا عن تسجيل الوقائع الجديدة وإصدار البطاقات الشخصية للمواطنين، لتكتفي بإصدار بعض الوثائق التي يحتاجها المواطن لإكمال وتنفيذ معاملاته في الدوائر الحكومية.
