سجّلت أسعار الخضار والفواكه ارتفاعاً ملحوظاً مع بداية شهر رمضان في أسواق دمشق، وعزا مواطنون هذا الارتفاع إلى استغلال التجار لازدياد الطلب وتحسن التحويلات المالية خلال هذا الشهر.
وقالت إحدى المتسوقات إن الارتفاع كان متوقعاً، لكنها كانت تأمل بانضباط الأسواق بعد التغييرات الأخيرة، إلا أن قلة السيولة المالية فاقمت معاناة الأسر السورية في رمضان، بحسب صحيفة "الحرية".
وأكد مواطن آخر أن هذا الارتفاع يعود إلى استغلال التجار، مطالباً الجهات المعنية في الحكومة السورية بالتدخل وضبط الأسعار.
في المقابل، قال محمد العقاد، عضو لجنة مصدّري سوق الهال، إن الأسعار تراجعت بنسبة 30% عن بداية الشهر، مبرراً الارتفاع السابق بازدياد الطلب، لكنه أشار إلى أن الأسواق اليوم تشهد وفرةً وعدم إقبال كبير على الشراء.
وأوضح أن سعر كيلو البطاطا يبلغ حالياً 2500 ليرة، والباذنجان والكوسا 8 آلاف، والبندورة 4 آلاف، والبرتقال 5 آلاف، في حين يتراوح سعر الموز بين 6 و8 آلاف ليرة.
وأكد العقاد استمرار استيراد الخضار والفواكه من الأردن بمعدل 8 برادات يومياً، إضافة إلى تصدير الحمضيات والبطاطا والتفاح إلى الخليج بمعدل 10 إلى 15 براداً يومياً، ما يعزز استقرار الأسواق رغم تقلب الأسعار.
الأسعار في الأسواق
تضاعفت الأسعار في الأسواق، حيث ارتفع سعر الفليفلة إلى 20 ألف ليرة بعد أن كان 10 آلاف، والباذنجان إلى 22 ألفاً بعد أن كان 10 آلاف، والبندورة إلى 7 آلاف بعدما كانت 4 آلاف، والكوسا إلى 23 ألفاً بعدما كانت 10 آلاف، بحسب الصحيفة.
كما ارتفع سعر الزهرة من ألفين إلى 6 آلاف، والفاصولياء إلى 50 ألف ليرة، متجاوزة سعر اللحوم، نظراً لكونها مستوردة من الأردن.
وشمل الارتفاع الحشائش أيضاً، حيث ارتفع سعر باقة البقدونس إلى ألفي ليرة، والبقلة إلى 12 ألفاً، والنعنع إلى 3500 ليرة، في حين سجّل سعر الخس 6 آلاف ليرة.
رمضان مختلف هذا العام
يحلّ شهر رمضان هذا العام وسط متغيرات سياسية واجتماعية جديدة في سوريا، حيث يحتفل السوريون بهذه التغيرات رغم استمرار التحديات المعيشية.
ولأول مرة منذ 14 عاماً، يستقبل السوريون رمضان من دون وجود آل الأسد في السلطة. وتشهد الأسواق والمناطق السكنية مظاهر احتفال، وسط حركة تجارية متزايدة رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
كما تشهد المدن السورية فعاليات اجتماعية ودينية تعكس أجواء رمضان، مع ازدياد المبادرات الخيرية لدعم الأسر المحتاجة في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية. وتعود التجمعات الرمضانية إلى الساحات والمساجد بعد سنوات من القيود الأمنية.