قُتل شخصان وأُصيب خمسة آخرون، بينهم طفلان، مساء أمس السبت، من جراء غارة شنّها الاحتلال الإسرائيلي على بلدة عربصاليم جنوبي لبنان في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة، في بيان، أن الغارة الإسرائيلية استهدفت سيارة في عربصاليم.
وقالت "الوكالة الوطنية للإعلام" في وقت سابق إن طائرة مسيّرة إسرائيلية نفّذت، قرابة السابعة من مساء السبت، غارة استهدفت سيارة بصاروخ موجه على طريق جرجوع-اللويزة في منطقة إقليم التفاح عند مفرق قطر الندى، ما أدى إلى اندلاع النيران في السيارة المستهدفة.
بدوره، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه شنّ غارة جوية على جنوبي لبنان استهدفت قيادياً بارزاً في الوحدة الجوية لحزب الله.
وزعم الجيش، في بيانه، أن استهداف القيادي، جاء "بعدما انتهك مراراً التفاهمات بين إسرائيل ولبنان في الأسابيع القليلة الماضية، بما يشمل دوره في الإشراف على إطلاق مسيّرات باتجاه الأراضي الإسرائيلية".
اتفاق وقف إطلاق النار
وكان من المقرر أن يستكمل جيش الاحتلال الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوبي لبنان بحلول فجر 26 كانون الثاني الماضي، وفقاً للمهلة المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، والتي حُددت بـ 60 يوماً اعتباراً من دخوله حيز التنفيذ في 27 تشرين الثاني 2024. غير أن الاحتلال لم يلتزم بهذا الموعد، مما أثار توترات حول تنفيذ الاتفاق.
ولاحقاً أعلنت واشنطن تمديد المهلة حتى 18 شباط الجاري، بناءً على اتفاق إسرائيلي-لبناني جديد. ورغم ذلك، عاد جيش الاحتلال الإسرائيلي للتنصل من التزاماته مجدداً، حيث أصدر بياناً يوم الأربعاء أعلن فيه "تمديد فترة تطبيق الاتفاق".
من جانبه تعهّد رئيس الحكومة الجديد في لبنان، نواف سلام، بـ"بسط سلطة الدولة" على جميع أراضي البلاد، مؤكداً أن الحكومة ستواصل "تجنيد كل القوى الدبلوماسية والسياسية حتى ننجز الانسحاب ليس في تاريخه بل قبل تاريخه".
وأضاف سلام، خلال لقاء مع صحافيين بثّه التلفزيون الرسمي: "في ما يتعلق بجنوب الليطاني وشمال الليطاني، على امتداد مساحة لبنان من النهر الكبير إلى الناقورة، ما يجب أن يطبق هو ما أتى في وثيقة الوفاق الوطني التي تقول ببسط سلطة الدولة اللبنانية بقواها الذاتية على كامل أراضيها، وهذا قبل القرار 1701 وقبل الاتفاق الأخير لوقف إطلاق النار".
وخلال الأسابيع الماضية، تبادل الطرفان الاتهامات بخرق الاتفاق، في حين شددت إسرائيل على أنها لن تسمح لحزب الله بإعادة بناء قدراته أو نقل الأسلحة.