أكدت وزارة الخارجية العراقية أن موافقة بغداد على نقل عدد من محتجزي تنظيم "داعش"، بالتنسيق مع التحالف الدولي والقيادة المركزية الأميركية، جاءت باعتبارها إجراءً أمنياً وقائياً عاجلاً لا يحتمل التأجيل، في ظل التحديات المرتبطة بملف السجناء الأجانب.
وشددت الوزارة في بيان صادر أمس الثلاثاء على رفضها القاطع لأن يتحول العراق إلى "مستودع دائم" للإرهابيين الأجانب، داعيةً الدول المعنية إلى تحمّل مسؤولياتها واستعادة رعاياها المنتمين إلى التنظيم.
من جهته حذر رئيس الوفد العراقي المشارك في اجتماع التحالف الدولي لمكافحة التنظيم، الذي عُقد في المملكة العربية السعودية، شورش خالد سعيد، من أن إبقاء ملفات السجناء الأجانب والمخيمات من دون حلول جذرية لا يشكل تهديداً للعراق وحده، بل يمتد خطره إلى الأمنين الإقليمي والدولي.
كما دعا الوفد العراقي التحالف الدولي والمجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود للكشف عن مصير المختطفات والمختطفين الإيزيديين وبقية أبناء المكونات التي اختطفها التنظيم، والعمل على إعادتهم إلى ذويهم.
محاكمة عناصر "داعش" وفق القانون العراقي
وكان المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي في مجلس القضاء الأعلى العراقي أكد أن جميع الجرائم المرتكبة من قبل عناصر تنظيم داعش القادمين من سوريا تُنظر حصراً وفق القوانين العراقية.
وأضاف أن المتهمين ينحدرون من 42 دولة، وبينهم عناصر شديدة الخطورة ومتورطون في استخدام أسلحة كيميائية، ولا يمكن الحديث عن تسليمهم إلى دولهم قبل استكمال إجراءات التحقيق، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء العراقية، اليوم الأحد.
وفي هذا الشأن، قال معاون رئيس المركز الوطني للتعاون القضائي، علي ضياء، إنه تم إسناد مهمة التحقيق بالمتهمين الذين نُقلوا من سوريا إلى العراق إلى محكمة تحقيق الكرخ الأولى، بوصفها المحكمة المختصة بالنظر في القضايا الإرهابية.
وأوضح ضياء أن المحكمة جرى دعمها بعدد من القضاة وأعضاء الادعاء العام والكوادر الإدارية، بهدف استكمال التحقيقات في هذا الملف، متوقعاً أن يتراوح عدد المتهمين بين 7 آلاف و8 آلاف شخص.