أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين في سوريا عن قرب إطلاق مجموعات عمل دولية بقيادتها، تهدف إلى إنهاء إرث الأسلحة الكيميائية الذي خلّفه نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد.
جاء ذلك خلال الدورة الـ109 للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، والتي مثل سوريا فيها مستشار وزير الخارجية والمفوض بملف الأسلحة الكيميائية، إبراهيم العلبي، والذي ألقى الكلمة الرسمية باسم الجمهورية العربية السورية.
وتناول العلبي في كلمته التقدم المحرز ميدانياً في ملف إزالة الأسلحة الكيميائية، مؤكداً أن الجهود الحالية تنطلق من واقع جديد تسعى فيه سوريا الجديدة إلى معالجة التركة الثقيلة للنظام المخلوع، والتي تسببت بأضرار فادحة للشعب السوري.
سوريا تُبرز قيادتها في التعامل مع برنامج الأسلحة الكيميائية من عهد الأسد في اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية pic.twitter.com/cFzFdhJl4y
— وزارة الخارجية والمغتربين السورية (@syrianmofaex) July 11, 2025
ترحيب واسع بالإجراءات السورية
ووفق ما ذكرت الخارجية السورية، أشادت إدارة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بما وصفته "تعاوناً فعّالاً" بين سوريا والأمانة الفنية للمنظمة، شمل تسهيل عمليات الانتشار الميداني، وتقديم دعم لوجستي، إضافة إلى الإسهام في وضع خطط تنفيذية مشتركة بين الطرفين.
وأشارت الخارجية السورية إلى أن المداخلة حظيت بتأييد واسع من أعضاء المجلس التنفيذي والمدير العام للمنظمة، إضافة إلى الدول المراقبة، حيث عبّر المتحدثون، بالإجماع، عن دعمهم الكامل لجهود سوريا، ورحبوا بما وصفوه بالتزام جدي يعكس تحولاً نوعياً في التعامل مع المنظمة، بعد سنوات من التعطيل والعرقلة في ظل النظام السابق.
كما رحّبت الوفود المشاركة باللقاء الأخير بين الرئيس السوري، أحمد الشرع، ومدير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في دمشق، إضافة إلى الخطاب الذي ألقاه وزير الخارجية والمغتربين، أسعد الشيباني، في الدورة الماضية، واصفة إياه بـ"الخطاب التاريخي" الذي أعاد تأكيد التزام سوريا بالمعايير الدولية.
تمثيل دبلوماسي واجتماعات ثنائية
وأعرب المفوض بملف الأسلحة الكيميائية عن شكر سوريا لدولة قطر على رعايتها المؤقتة للمصالح السورية أمام المنظمة، كما أجرى لقاءات ثنائية مثمرة مع وفود الدول الأعضاء في مختلف المجموعات الإقليمية.
وأكدت الخارجية السورية أن مشاركة البلاد الفعّالة في أعمال المجلس التنفيذي، إلى جانب تنفيذ التزاماتها على الأرض، تعكس التوجّه الاستراتيجي لسوريا الجديدة في الانخراط الجاد ضمن الأطر الدولية، والاضطلاع بدور قيادي في معالجة القضايا العالمية الحساسة.
يشار إلى أن ممثل دولة قطر الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مطلق بن ماجد القحطاني، دعا المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى "التفاعل الإيجابي مع واقع سوريا الجديد، واتخاذ الخطوات اللازمة لإعادة حقوق وامتيازات سوريا كطرف فاعل في المنظمة".
وفي كلمته خلال الاجتماع، أشاد السفير القطري بما تحقق مؤخراً من تقدم إيجابي في مسار التعاون بين سوريا والأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مثمناً الدور الحيوي الذي تضطلع به المنظمة في هذا الإطار، والدعم الذي تقدمه دولة قطر لتعزيز هذا التعاون.
كما رحّبت المملكة المتحدة بالتزام الحكومة السورية بتدمير ما تبقى من برنامج الأسلحة الكيميائية الذي أسسه النظام المخلوع، وبموقفها الداعم لمحاسبة المسؤولين عن استخدام هذه الأسلحة، واصفةً التعاون الحالي مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأنه "نموذجي".