دانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بأشد العبارات البيان الصادر عن وزارة العلاقات الخارجية في كولومبيا، في 10 آب 2026، والذي تضمن اعترافاً بما وصفه بـ"السيادة الإسرائيلية" على الجولان السوري المحتل.
وقالت الوزارة في بيان نشرته الثلاثاء 11 آب، إن الموقف الكولومبي يستند إلى "ذرائع أمنية لا تنسجم مع أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة"، مؤكدة رفض دمشق القاطع لهذا الموقف.
وشددت الخارجية السورية على أن الجولان جزء لا يتجزأ من أراضي البلاد، معتبرة أن البيان الكولومبي يمثل "انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة"، ويتعارض مع مبدأ عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة.
وأشادت الوزارة بتصريحات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، التي أكد فيها أن الجولان أرض سورية وأن الأمم المتحدة تعتبره جزءاً من سوريا، إضافة إلى تأكيده عدم شرعية اكتساب الأراضي بالقوة، في انسجام مع قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981.
دمشق تتمسك بحقها في الجولان
وفي السياق، رحبت دمشق باتساع نطاق التأييد الدولي لحقوق سوريا في الجولان المحتل، مشيرة إلى ارتفاع عدد الدول المؤيدة لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المعنون "الجولان السوري" من 97 دولة عام 2024 إلى 123 دولة عام 2025.
واعتبرت الخارجية أن هذا التزايد يعكس استمرار التأييد الدولي لحق سوريا في استعادة أراضيها المحتلة، ورفض تكريس الاحتلال أو الاعتراف بالآثار المترتبة عليه.
وجددت الوزارة رفضها القاطع لاستمرار الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، داعية الدول والمنظمات الدولية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وأكدت الخارجية السورية مواصلة استخدام الوسائل الدبلوماسية والقانونية المشروعة للدفاع عن سيادة البلاد ووحدة أراضيها وحقوقها، والعمل على استعادة الأراضي المحتلة.
كولومبيا تعلن الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل
وأمس الإثنين أعلنت الحكومة الكولومبية اعترافها بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، في تحول جديد في سياستها الخارجية تجاه إسرائيل والشرق الأوسط.
وقالت وزارة الخارجية الكولومبية، في بيان رسمي، عبر موقعها الالكتروني، إن الحكومة اتخذت القرار في ضوء ما وصفته بـ"استمرار حالة عدم الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط"، وبالنظر إلى ما اعتبرته "الأهمية الاستراتيجية لمرتفعات الجولان لأمن إسرائيل".
وأضافت الخارجية أن كولومبيا تعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، وبـ"حق إسرائيل في حماية نفسها من التهديدات الخارجية".
ويأتي القرار بعد أيام من تولي أبيلاردو دي لا إسبرييلا منصب رئيس كولومبيا في 7 من آب الجاري، خلفاً للرئيس غوستافو بيترو، في تحول سياسي ترافق مع تغييرات في السياسة الخارجية للبلاد.
وأعلن دي لا إسبرييلا مع بدء ولايته استئناف العلاقات مع إسرائيل، بعدما كانت حكومة بيترو قد قطعتها في عام 2024 على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.