icon
التغطية الحية

الخارجية الأميركية تطالب الحكومة السورية بوقف القتال ومحاسبة مرتكبي أعمال العنف

2025.05.02 | 08:48 دمشق

آخر تحديث: 2025.05.02 | 09:36 دمشق

تامي بروس
أي تطبيع مستقبلي للعلاقات مع الولايات المتحدة أو رفع للعقوبات سيعتمد على إجراءات الحكومة المؤقتة وردود فعلها الإيجابية في تدابير بناء الثقة المحددة
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أدانت وزارة الخارجية الأميركية العنف ضد المجتمع الدرزي في سوريا، مطالبة الحكومة بوقف القتال ومحاسبة المسؤولين، ودعت إلى حكومة تمثل جميع الأطياف وتحمي الأقليات.
- تراقب الولايات المتحدة الوضع السوري، مشددة على محاسبة مرتكبي العنف وضمان الأمن، وربطت تطبيع العلاقات ورفع العقوبات بإجراءات السلطات المؤقتة، بما في ذلك نبذ الإرهاب.
- شهدت السويداء توترات بسبب تسجيل مسيء، واستعادت السلطات الهدوء بالتنسيق مع وجهاء المنطقة الذين أكدوا رفضهم للتقسيم ومطالبتهم ببسط الأمن.

دانت وزارة الخارجية الأميركية ما وصفته "أعمال العنف والخطاب التحريضي" ضد أفراد المجتمع الدرزي، مطالبة الحكومة السورية بوقف القتال ومحاسبة مرتكبي أعمال العنف.

وفي بيان لها، قالت الخارجية الأميركية إن "أعمال العنف والخطاب التحريضي ضد أفراد المجتمع الدرزي في سوريا مستهجنة وغير مقبولة"، مطالبة السلطات السورية "بوقف القتال الدائر، ومحاسبة مرتكبي أعمال العنف وملحقي الأذى بالمدنيين، وضمان أمن السوريين كافة".

واعتبر البيان أن "الطائفية لن تحقق شيئاً سوى إغراق سوريا والمنطقة في بحر الفوضى، ومزيد من أعمال العنف"، مؤكداً أنه "شهدنا على قدرة السوريين على حل خلافاتهم بشكل سلمي ومن خلال المفاوضات".

وشددت الخارجية الأميركية على الدعوة إلى "حكومة مستقبلية تمثيلية، تحمي وتدمج جميع الأطياف السورية، بما في ذلك الأقليات الإثنية والدينية".

واشنطن تراقب الوضع في سوريا من كثب

في سياق ذلك، وخلال المؤتمر الصحفي اليومي، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، تامي بروس، إن الولايات المتحدة "تراقب الوضع في سوريا من كثب، وتدعو السلطات المؤقتة إلى محاسبة مرتكبي العنف والإضرار بالمدنيين على أفعالهم، وضمان أمن جميع السوريين، فرداً فرداً".

ورداً على سؤال حول تلكؤ إدارة الرئيس دونالد ترامب في اللقاء مع الحكومة السورية، قالت بروس إن "الأمر لا يتعلق بالحذر، بل يتعلق بما هو مناسب"، مشيرة إلى أن مسؤولين من وزارة الخارجية اجتمعوا مع ممثلين عن الحكومة السورية في نيويورك، لكنها رفضت الكشف عن تفاصيل هذه الاجتماعات، معتبرة أن ذلك "من شأنه أن يفسد جوهرها".

وأضافت بروس أن الولايات المتحدة "تدعو السلطات المؤقتة في سوريا إلى اختيار سياسات تعزز استقرار المواطنين السوريين، وتضمن السلام مع جيران سوريا، وتُنمي اقتصادها، وتفضي إلى تعاون صادق مع المجتمع الدولي".

وأكدت أن "أي تطبيع مستقبلي للعلاقات، أو رفع للعقوبات، سيعتمد على إجراءات السلطات المؤقتة، وردود فعلها الإيجابية في تدابير بناء الثقة المحددة التي أبلغناها".

وأشارت الدبلوماسية الأميركية إلى أن هذه التدابير تشمل "نبذ الإرهاب وقمعه تماماً، واستبعاد المقاتلين الأجانب من أي مناصب رسمية، ومنع إيران ووكلائها من استغلال الأراضي السورية، ومواصلة اتخاذ خطوات لتدمير الأسلحة الكيميائية بشكل يمكن التحقق منه، والمساعدة في استعادة المواطنين الأميركيين المختفين في سوريا، وضمان أمن وحريات الأقليات الدينية والعرقية في سوريا".

اتفاق في محافظة السويداء

وشهد يوما الثلاثاء والأربعاء الماضيان، توترات أمنية في منطقتي أشرفية صحنايا وجرمانا بريف دمشق، على خلفية انتشار تسجيل صوتي منسوب لأحد مشايخ طائفة الموحدين الدروز، تضمّن "إساءة" للنبي الكريم.

وتمكنت إدارة الأمن العام من استعادة الهدوء في المنطقتين اللتين يتركز بهما سكان من طائفة الموحدين الدروز، بالتنسيق مع وجهائهما، بعد سقوط ضحايا مدنيين وعناصر أمن بهجمات شنتها مجموعات مسلحة خارجة عن القانون.

ومساء أمس الخميس، أصدر وجهاء ومرجعيات محافظة السويداء جنوبي سوريا بياناً أكدوا فيه تمسكهم بالثوابت الوطنية والهوية السورية الجامعة، وشددوا على أهمية تفعيل دور وزارة الداخلية والضابطة العدلية في المحافظة، على أن يكون ذلك من أبناء السويداء أنفسهم.

وطالب البيان بتأمين طريق السويداء - دمشق، معتبراً ذلك من مسؤوليات الدولة، إلى جانب ضرورة بسط الأمن والأمان على كامل الأراضي السورية، بما يضمن سلامة المواطنين واستقرارهم.

وأكد الموقعون على البيان رفضهم القاطع لأي شكل من أشكال التقسيم أو الانفصال أو الانسلاخ عن الوطن، مؤكدين أن السويداء كانت وستبقى جزءاً لا يتجزأ من سوريا الموحدة، وأن الانتماء للوطن هو شرف وكرامة.