الخارجية الأميركية تجدد التزامها بمحاسبة نظام الأسد عن انتهاكات حقوق الإنسان

تاريخ النشر: 13.07.2021 | 11:22 دمشق

إسطنبول - متابعات

كشفت وزارة الخارجية الأميركية عن نتائج تقريرها السنوي الثالث، الذي يقيّم دول العالم كلها وفق انتهاكها أو التزامها بحقوق الإنسان، وتوثق فيه جهود الإدارة الأميركية لمحاربة أي انتهاكات أو تجاوزات لتلك الحقوق. 

وفي موجز صحفي خاص بالتقرير قُدِّم إلى الكونغرس أمس الإثنين، تحت عنوان قانون "إيلي فيزيل لمنع المجازر والانتهاكات"، ركزت الخارجية على عدة دول، تضمنت سوريا واليمن وإثيوبيا والصين وميانمار (بورما)، إلى جانب تعليق على أحداث قضائية شهدها المغرب والأردن مؤخراً.

وجددت الحكومة الأميركية التزامها "بتقديم نظام بشار الأسد للمساءلة عن الفظائع التي ارتكبها، والتي يرقى بعضها إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وذكر تقرير الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة قدّمت أكثر من 2.3 مليون دولار لآلية الأمم المتحدة الدولية والمحايدة والمستقلة لسوريا، كما دعمت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة وغيرها من التحقيقات، مثل لجنة التحقيق بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية.

ويؤكد التقرير أن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، تدعم المساعدة الإنسانية وتسهيل العودة الآمنة والطوعية للنازحين في العراق وسوريا والمستجيبين الأوائل مثل "الدفاع المدني السوري".

وتفرض الولايات المتحدة الأميركية، منذ حزيران من العام 2020، عقوبات على نظام الأسد وفق "قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا"، منها عقوبات تصل لمدة 10 سنوات على نظام الأسد، تضم أكثر من 100 من الكيانات والهيئات والمؤسسات الحكومية وشخصيات موالية له، فضلاً عن الدول الداعمة له وعلى رأسها روسيا وإيران، وشخصيات بارزة في حكومته وشخصيات مقربة منه، بالإضافة إلى المؤسسات والشركات التي تتعامل معهم، حيث تشمل العقوبات جميع مجالات النفط والطاقة وقطاع النقل الجوي والبناء والهندسة، وتستثني أعمال الدعم الإنساني الدولي للمدنيين.

من جانب آخر، أكدت الخارجية الأميركية التزام واشنطن بمحاربة "تنظيم الدولة"، والمخاطر التي يشكلها على المدنيين، لا سيما في العراق وسوريا.

وأشار التقرير إلى أن الحكومة الأميركية، قدمت ما يقرب من تسعة ملايين دولار لفريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن الجرائم التي ارتكبها "تنظيم الدولة"، كما تموّل المنظمات التي تجمع الأدلة، وتدعم نظام العدالة العراقي لمحاكمة أعضاء التنظيم.

ووفق التقرير فإن هذه الإجراءات جاءت نتيجة لقرار أصدرته وزارة الخارجية الأميركية، في العام 2016، بعد تقارير أثبتت أن "تنظيم الدولة" كان مسؤولاً عن "إبادة جماعية ضد الجماعات في المناطق الخاضعة لسيطرته في العراق وسوريا، بما في ذلك الإيزيديون والمسيحيون والمسلمون الشيعة، وجرائم إنسانية وتطهير عرقي ضد هذه الجماعات، وفي بعض الحالات ضد المسلمين السنة والأكراد والأقليات الأخرى".

وأكد التقرير التزام إدارة الرئيس جو بايدن بـ "تعزيز القيم الديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان وحمايتها في جميع أنحاء العالم"، مشيراً إلى أن "منع ارتكاب الفظائع هو مصلحة أساسية للأمن القومي ومسؤولية أخلاقية أساسية".