قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الحكومة السورية الجديدة، برئاسة أحمد الشرع، "تُظهر تقدماً واضحاً" في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بمكافحة الإرهاب والمخدرات، مؤكدة أن هذا التقدم كان أحد الأسباب الرئيسية وراء تبنّي مجلس الأمن الدولي قراراً يقضي برفع العقوبات الأممية عن الرئيس الشرع ووزير داخليته أنس خطاب.
وأوضح بيان صادر عن المتحدث باسم الخارجية الأميركية بالإنابة، توماس بيغوت، أن القرار الأممي الذي تبناه مجلس الأمن، جاء بمبادرة أميركية، ويمثّل "إشارة سياسية قوية تؤكد دخول سوريا مرحلة جديدة بعد عقود من القمع والحرب".
وأضاف بيغوت أن وزير الخارجية الأميركي أصدر قراراً منفصلاً يقضي بشطب اسم الرئيس الشرع من قوائم العقوبات الأميركية الخاصة بالإرهاب، والتي كان مدرجاً عليها تحت اسم أبو محمد الجولاني، كما شطبت وزارة الخزانة الأميركية اسم وزير الداخلية، أنس حسن خطاب، من القوائم نفسها.
واعتبر أن هذه الخطوة تأتي "تقديراً للتقدم الذي أظهرته القيادة السورية بعد رحيل بشار الأسد ونهاية أكثر من خمسين عاماً من حكم القمع والاستبداد".
وأشار المتحدث باسم الخارجية الأميركية إلى أن الحكومة السورية الجديدة "تعمل على تحديد أماكن المفقودين الأميركيين، والوفاء بالتزاماتها في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات، والتخلص من أي بقايا لأسلحة كيميائية، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، ودعم عملية سياسية سورية شاملة يقودها ويملكها السوريون أنفسهم".
قرار أممي يرفع العقوبات عن الرئيس الشرع
وأول أمس الخميس، صوّت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار تقدمت به الولايات المتحدة، يقضي برفع اسمَي الرئيس السوري ووزير الداخلية من قوائم العقوبات الدولية المفروضة منذ عام 2014، والتي كانت مرتبطة آنذاك بمكافحة تنظيمي "داعش" و"القاعدة".
ورحب المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، بالقرار، معتبراً أنه "دليل على الثقة الدولية المتزايدة في الدولة السورية الجديدة"، مؤكداً أن "سوريا اليوم دولة سلام وشراكة، وليست ساحة لتصفية الحسابات. نمدّ يدنا للعالم من أجل التعاون لا الصراع".
وأشار علبي إلى سوريا تسعى إلى "لعب دور حضاري واقتصادي جديد في المنطقة والعالم"، مشيراً إلى أن "سوريا تطمح لأن تكون جسراً بين الشرق والغرب، مستندة إلى إرثها العريق في الثقافة والفكر والتجارة والصناعة والزراعة".
ترامب عن الشرع: رجل قوي وأنا على وفاق تام معه
وفي وقت سابق، أشاد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بنظيره السوري، واصفاً إياه بأنه "رجل قوي"، وقال في تصريحات من البيت الأبيض، مساء الخميس، إن "الشرع يقوم بعمل ممتاز في ظروف بالغة الصعوبة".
وأضاف ترامب أنه "سنلتقي قريباً، وقد انسجمت معه بشكل كبير، هناك تقدم واضح تحقق في سوريا خلال الفترة الأخيرة، والأمر يسير في الاتجاه الصحيح".
وأشار الرئيس الأميركي إلى أن قرار رفع العقوبات جاء بعد مشاورات وتنسيق مع عدد من الدول الإقليمية، لافتاً إلى أن الهدف من الخطوة هو منح سوريا فرصة حقيقية لإعادة ترتيب أوضاعها الداخلية.