الحكومة المؤقتة: تقرير اللجنة الدولية تضمّن أكاذيب وافتراءات

تاريخ النشر: 20.09.2020 | 09:26 دمشق

إسطنبول ـ متابعات

أكّدت الحكومة السورية المؤقتة على استعدادها الدائم وتعاونها مع جميع الجهود الدولية المحايدة والمستقلة للتحقيق في جرائم الحرب المرتكبة في سوريا.

جاء ذلك في بيان أصدره مكتب الرئاسة في الحكومة المؤقتة، مساء أمس الأحد، ردّ فيه على تقرير أصدرته لجنة التحقيق الدولية المستقلة في الأمم المتحدة، في 14 من أيلول الجاري، قالت فيه إن الجيش الوطني السوري ارتكب انتهاكات بحقّ السوريين في مناطق سيطرته، شمال غربي سوريا.

اقرأ أيضاً: أبرز انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا في نيسان 2020

وأشارت الحكومة المؤقتة إلى أن تقرير اللجنة الدولية تضمن أكاذيب وافتراءات سياسية "تحمل عداءً كبيراً للثورة السورية يصل لدرجة التحيز ضد الجيش الوطني السوري ومؤسساته" ويفتقر للمهنية.

 

a87321e0-ada4-49aa-bfe2-336c05cf4dd1.jpg

 

وأعربت الحكومة المؤقتة عن إدانتها الشديدة لمضمون التقرير الذي وصفته بأنه "متحيّز" في توجيه اتهاماته، واشتمل على "أكاذيب وتهويلات وتأويلات تكاد تكون صادرة حرفياً عن الميليشيات الانفصالية أو نظام الأسد وحلفائه بحق الجيش الوطني والقوى الثورية".

وقالت: "ندين بأشد العبارات ما حصل من تغافل نراه تطوراً مقصوداً وخطيراً عن تحميل المسؤولية الكبرى والرئيسية لنظام الأسد وحلفائه من ميليشيات ودول للجحيم المعاش من السوريين الأبرياء بما تم ارتكابه من جرائم كبرى بحق الإنسانية عبر مجازر وحشة وتدمير شامل".

واعتبرت الحكومة المؤقتة أن التقرير تجاهل  ما وصفتها بـ "سياسة ميليشيات PKK/ PYD" الممنهجة الإرهابية" في إشارة إلى "قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بحق المدنيين، من خلال استهدافهم بالمفخخات والعبوات الناسفة.

وأضافت الحكومة المؤقتة في بيانها "لن نسكت عن هذه الافتراءات ولن نقبل بهذا النهج، وسنستمر ببذل الجهود وتكثيفها في حماية المواطنين السوريين"

كما دعت الحكومة لجان التحقيق الدولية إلى "تنظيم زيارات إلى الواقع السوري، والاعتماد على مصادر مضمونة وحيادية للمعلومات والحذر من تسييس الملف الحقوقي".

اقرأ أيضاً: فشل الأمم المتحدة في سوريا

وكانت اللجنة الدولية المستقلة قد أصدرت تقريراً (25 صفحة) بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، في 14 من أيلول الجاري، تحت عنوان "لا أيدي نظيفة خلف الجبهات الأمامية، استمرار تعرض المدنيين لانتهاكات مروعة ومستهدفة بشكل متزايد من قبل الجهات المسلحة".

وقالت اللجنة إن التقرير "يوثّق في عفرين والمنطقة المحيطة بها احتمالية أن يكون الجيش الوطني السوري قد ارتكب جرائم حرب تتمثل في خطف الرهائن والمعاملة القاسية والتعذيب والاغتصاب".

وحمّلت الجيش الوطني السوري مسؤولية "قتل وتشويه عشرات المدنيين بفعل الأجهزة المتفجرة اليدوية الصنع، وخلال القصف والهجمات الصاروخية. إضافة إلى تعرض الرجال والنساء والأطفال للموت أثناء وجودهم في الأسواق المزدحمة"

وأضافت أن الجيش الوطني مارس "النهب والاستيلاء على الأراضي ذات الملكية الخاصة، لا سيما في المناطق الكردية، ونهب المواقع التراثية المصنفة من قبل اليونسكو والتي لا تقدر بثمن" بحسب تقرير اللجنة.

من جهتها، عبّرت وزارة الخارجية التركية عن رفضها المطلق للتقرير، وقالت في بيان لها إن "المزاعم التي لا أساس لها من الصحة، حول ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، من قبل الفصائل العاملة في الميدان من أجل مكافحة الإرهاب وضمان عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم".

وانتقدت الخارجية التركية تجاهل اللجنة لجرائم النظام السوري و"تنظيم YPG وpkk "  كمسببين رئيسيّين للانتهاكات الواردة في التقرير.