أعلن محافظ اللاذقية، محمد عثمان، إطلاق حملة "بأيدينا نحييها" لترميم الجبال التي تعرضت للحرائق في المحافظة، مشيراً إلى أن الجهود التي بذلت خلال الأيام الماضية "جبارة".
خلال مؤتمر صحفي عقده مع وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، قال عثمان إن الحكومة "تعمل على مساعدة الأهالي الذين تضررت منازلهم وأراضيهم ومساعدتهم للعودة إلى ديارهم وستكون سنداً للمتضررين فهم أهلنا والأرض أرضنا".
من جانبه، قال وزير الطوارئ إن "إطلاق حملة بأيدينا نحييها دليل على أن الشعب السوري قادر على بناء بلده لصنع سوريا الجديدة وإعادة بناء المنطقة التي تضررت"، مضيفاً أن هذه الحملة "ستكون مفيدة لدعم المزارعين بإعادة أراضيهم، ومسؤوليتنا جميعاً هي الحفاظ على هذه الجبال والغابات".
خطة لحماية الغابات من الكوارث مستقبلاً
وأشار الصالح إلى أن أكثر من 14 ألف هكتار من الأراضي الزراعية والحراجية تضررت نتيجة الحرائق، موضحاً أن الحكومة تعمل على خطة شاملة لحماية الغابات من الكوارث مستقبلاً، وتشمل "فتح خطوط نار لتأمين مسارات آمنة أمام فرق الدفاع المدني بهدف السيطرة على أي حرائق قد تنشب لاحقاً".
وكشف عن وجود ثلاث غرف عمليات تعمل حالياً على متابعة عمليات إطفاء الحرائق، لافتاً إلى وجود تنسيق كامل بين مختلف وزارات ومؤسسات الدولة، كما أشاد بجهود فرق الدفاع المدني القادمة من جميع المحافظات السورية، مؤكداً أنه "نحن نمثل سوريا الجديدة".
وشدد الصالح على أن "الأولوية حالياً هي لاحتواء آثار الكارثة، وإعادة الحياة إلى الأراضي المتضررة"، مشيراً إلى أن حملة "بأيدينا نحييها" ستكون جزءاً أساسياً من جهود الإعمار الزراعي والبيئي في المرحلة المقبلة.
وأعرب وزير الطوارئ وإدارة الكوارث عن تقديره للدول التي ساهمت في إخماد الحرائق، موضحاً أنه "نشكر الحكومات التركية والأردنية واللبنانية، وكذلك قبرص، على إرسالهم فرق إطفاء ومروحيات دعماً لجهودنا، كما نشكر كل من ساهم في عمليات الإطفاء على الأرض".
حرائق اللاذقية
وبالتزامن مع موجة حرّ تضرب سوريا منذ مطلع تموز الجاري، تجتاح حرائق ضخمة غابات ومناطق حرجية في تركيا وسوريا تسببت بخسائر مادية وبشرية كبيرة، وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة وصعوبات في عمليات الإخماد في سوريا؛ بسبب وجود ألغام من مخلفات الحرب، ووعورة التضاريس، وضعف الإمكانات والموارد.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن حرائق الغابات في اللاذقية أثرت على نحو 5 آلاف شخص، بينهم نازحون، في أكثر من 60 تجمعاً سكانياً، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا".
وقالت الأمم المتحدة إن الحرائق في سوريا حوَّلت نحو 100 كيلومتر مربع من الغابات والأراضي الزراعية إلى رماد، أي ما يعادل أكثر من 3 % من مجمل الغطاء الحراجي في سوريا، مشيرة إلى أنه "في إجراء احترازي، تم إخلاء ما لا يقل عن 7 بلدات في ريف اللاذقية".
وامتدت سلسلة الحرائق التي اندلعت في ريف اللاذقية الشمالي إلى مناطق مأهولة؛ ما أجبر السلطات على إخلاء بعض البلدات والقرى المحاذية للمناطق المشتعلة، من دون تسجيل ضحايا بشرية بين صفوف المدنيين أو فرق الإطفاء.