أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، رائد الصالح، أن سوريا طلبت من الاتحاد الأوروبي المساعدة في إخماد الحرائق المندلعة في ريف اللاذقية على الساحل السوري، منذ 3 تموز الجاري.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء السورية "سانا"، قال الصالح إنه "تم التواصل مع الاتحاد الأوروبي وطلب مساندته في إخماد حرائق ريف اللاذقية".
وأكد الصالح أن "الرياح القوية تسببت الليلة الماضية بتوسع الحرائق إلى قرية الغسانية بريف اللاذقية الشمالي"، مضيفاً أن "فرق الدفاع المدني تمكنت من إجلاء النساء والأطفال، وأخمدت النار بمشاركة شبان القرية".
فرق تركية وأردنية ولبنانية تشارك في إخماد الحرائق
وذكر وزير الطوارئ وإدارة الكوارث أن فرقاً تركية وأردنية تشارك في عمليات إخماد الحرائق، إلى جانب الطيران التركي والأردني واللبناني والسوري، حيث شاركت أمس 16 طيارة في عمليات الإطفاء.
وفي إشارة إلى تدخل من الاتحاد الأوروبي، أوضح الصالح أن عدد الطائرات المشاركة في إطفاء الحرائق قد يصل إلى 20 طائرة، حيث من المقرر أن تتدخل، اليوم الثلاثاء، طائرتا إطفاء من قبرص، للمساهمة في إطفاء النيران.
وشدد الصالح على أن "الأولوية القصوى هي حماية المدنيين، ولغاية اليوم لم يتم تسجيل خسائر بشرية، رغم امتداد النار إلى أكثر من مكان"، مشيراً إلى وقوع 10 إصابات في صفوف عناصر الدفاع المدني، ومعظمها حالات اختناق.
ولفت الصالح إلى أن "الظروف الجوية تسهم بشكل كبير في امتداد الحرائق، إضافة إلى وجود الكثير من الأخشاب اليابسة وانفجار مخلفات الحرب".
حرائق اللاذقية
وبالتزامن مع موجة حرّ تضرب سوريا منذ مطلع تموز الجاري، تجتاح حرائق ضخمة غابات ومناطق حراجية في تركيا وسوريا تسببت بخسائر مادية وبشرية كبيرة، وسط تحذيرات من تفاقم الكارثة وصعوبات في عمليات الإخماد في سوريا؛ بسبب وجود ألغام من مخلفات الحرب، ووعورة التضاريس، وضعف الإمكانات والموارد.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن حرائق الغابات في اللاذقية أثرت على نحو 5 آلاف شخص، بينهم نازحون، في أكثر من 60 تجمعاً سكانياً، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا".
وقالت الأمم المتحدة إن الحرائق في سوريا حوَّلت نحو 100 كيلومتر مربع من الغابات والأراضي الزراعية إلى رماد، أي ما يعادل أكثر من 3 % من مجمل الغطاء الحراجي في سوريا، مشيرة إلى أنه "في إجراء احترازي، تم إخلاء ما لا يقل عن 7 بلدات في ريف اللاذقية".
وامتدت سلسلة الحرائق التي اندلعت في ريف اللاذقية الشمالي إلى مناطق مأهولة؛ ما أجبر السلطات على إخلاء بعض البلدات والقرى المحاذية للمناطق المشتعلة، من دون تسجيل ضحايا بشرية بين صفوف المدنيين أو فرق الإطفاء.