الحكومة الإسرائيلية تجتمع في ملجأ "يوم القيامة".. تعرّف عليه

تاريخ النشر: 25.05.2018 | 11:05 دمشق

آخر تحديث: 29.11.2018 | 23:13 دمشق

تلفزيون سوريا - خالد خليل

أمرَ رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بنقل وتكثيف اجتماعات المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) إلى مخبأ تحت الأرض، تابع لـ "المركز الوطني لإدارة الأزمات"، ويعرف باسم "ملجأ يوم القيامة" أو "بونكر القدس لإدارة الأزمات"، وتأتي هذه الخطوة من باب الحرص الشديد على سرية الجلسات ولمنع عمليات التسريب أو التنصت من قبل وكالات الاستخبارات، في ظل التصعيد والتوترات الأمنية والسياسية والعسكرية التي تعيشها إسرائيل.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تقرير ترجمه موقع (تلفزيون سوريا)، أن نتنياهو أبلغ الوزراء يوم الثلاثاء الماضي، أن الكابينت سيعقد جلسة اجتماعات كل أسبوع على مدار الشهر المقبل وحتى أوائل تموز/يوليو في "المركز الوطني لإدارة الأزمات"، الذي يقع في مخبأ تحت الأرض في منطقة القدس. وجاء في التعليمات : على الوزراء أن يحضروا بمفردهم دون اصطحاب مستشاريهم.

تعديل صلاحيات "إعلان الحرب"

وأفادت الصحيفة أن أولى هذه الجلسات بدأت يوم الأربعاء، وافق خلالها أعضاء الكابينت على مشروع قانون، يقضي بنقل صلاحيات "إعلان الحرب" من يد الحكومة إلى الكابينت.

ويعتبر مشروع القانون هذا، الذي صادق عليه الكنيست قبل شهر، تعديلاً للقانون الأساسي، وبموجبه يمكن لرئيس الوزراء أن يكتفي بموافقة الكابينت، من دون أن يكون النصاب كاملاً، لإعلان الحرب.

كما تضمن مشروع القانون بنداً خاصاً، يحدد "أنه في الظروف الاستثنائية القصوى تكفي موافقة رئيس الوزراء ووزير الدفاع بمفرهما" لإعلان الحرب، إلا أن الكابينت رفض هذا البند.

مخبأ "يوم القيامة" أثناء تشييده

ماهو الكابينت؟

 المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) هو لجنة وزارية مقلصة من الوزراء وتضم 13 وزيرا إضافة إلى رئيس الوزراء، يختص بقضايا الأمن القومي ويبلور سياسات الحكومة.

وعلى رأس مهام الكابينت في أوقات الأزمات والتوترات الأمنية إدارة الأزمات والحروب؛ ورسم السياسة العسكرية إزاء "العدو؛ وتحضير البلاد للحرب، بينما يقتصر دوره في الأوقات الطبيعية، على التنسيق لعملية التسوية.

اجتماعات مكثفة تحت الأرض

وذكرت "يديعوت أحرونوت" أن ملجأ "يوم القيامة"، الذي تم بناؤه قبل بضع سنوات بتكلفة قدرها مئات الملايين من "الشيكل"، ومخصص من أجل السماح للحكومة بإدارة البلاد خلال حالات الطوارئ، شهد عدداً قليلاً من الاجتماعات المتفرقة خلال السنوات الماضية، إلا أنها لم تكن متواصلة ومتتالية كسلسلة الاجتماعات الحالية، التي فرضتها ظروف حساسة تمر بها المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أول اجتماع حكومي عُقد تحت الأرض، كان قبل سبع سنوات، في ملجأ "يوم القيامة" القادر على تحمل هجوم نووي، وكان آخر اجتماع يوم 6 من أيار/مايو الجاري، بعد سلسلة الهجمات التي نفذتها إسرائيل ضد أهداف إيرانية في سوريا، لمناقشة التحذيرات من رد انتقامي محتمل من قبل طهران.

 ومن بين الاجتماعات البارزة التي استضافها ملجأ "يوم القيامة"، كان اجتماعاً خاصاً للحكومة الإسرائيلية، قبل يوم واحد من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإسرائيل، في أيار/مايو من العام الماضي، حينها رفض مكتب رئيس الوزراء التعليق على الموقع غير المعتاد، لكن على ما يبدو أن السبب هو الرغبة في منع التسريب، حسب تقديرات الصحيفة.

إحدى القاعات الواسعة في مخبأ "يوم القيامة" أثناء التشييد

 

 

لماذا تم إنشاؤه؟

جاءت فكرة إنشاء القبو (ملجأ يوم القيامة) كجزء من الدروس المستخلصة من حرب لبنان الثانية و"توصيات لجنة فينوغراد"، في توفير مكان آمن وسري للاجتماعات الأمنية في حالات الطوارئ والظروف الاستثنائية

ويوفر مخبأ "يوم القيامة" درجة عالية من السرية للاجتماعات الحساسة، حيث تم بناؤه لمقاومة أي هجوم نووي محتمل، كما يمنع عمليات التسريب والتنصت ولا تستطيع أجهزة الاستخبارات أن تستمع إلى ما يقال في القبو، وذلك بسبب عمقه تحت الأرض حيث لا تصل إلى قاعاته شبكات الاتصال الخليوي.

 

كلمات مفتاحية
انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار
تحذيرات من صيف أكثر حرارة وجفافاً في تركيا
انخفاض سعر صرف الليرة التركية إلى 15.65 مقابل الدولار
لماذا ترفض تركيا انضمام فنلندا والسويد إلى حلف الناتو؟
مرسوم العفو.. النظام يفرج عن 476 شخصاً من أصل 132 ألف معتقل
اعتقالات تطول المنتظرين تحت "جسر الرئيس" بدمشق
كم بلغ عدد المعتقلين المفرج عنهم من سجن صيدنايا بمرسوم "العفو"؟