الحصار الروسي يؤدّي إلى تراجع عدد سكّان مخيم الركبان

الحصار الروسي يؤدّي إلى تراجع عدد سكّان مخيم الركبان

الصورة
طوابير للحصول على ماء في مخيم الركبان (أ.ب)
29 تموز 2019
تلفزيون سوريا - وكالات

أكّد موظفو إغاثة مِن السوريين والدبلوماسيين، تراجع عدد سكّان مخيم الركبان (القريب مِن الحدود الأردنية) شرق حمص، إلى ربع  الـ 40 ألف شخص الذين كانوا يعيشون هناك قبل خمسة أشهر، وذلك بسبب حصار القوات الروسية للمخيم.

وحسب وكالة "رويترز"، فإن مصير المخيم وسكّانه الذين يعيشون قرب قاعدة "التنف" التي تديرها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قرب مثلث الحدود السورية الأردنية العراقية، يسلّط الضوء على صراع روسيا والولايات المتحدة على النفوذ في المنطقة.

وأضافت الوكالة، أن المخيم يكشف أيضاً استراتيجية سنوات الحصار المرير نفسها، التي فرضتها روسيا وقوات "نظام الأسد" على المعاقل السابقة لـ الفصائل العسكرية (المعارضة) مِن أجل إرغامها على الاستسلام.

معظم سكّان مخيم الركبان فرّوا إليه هاربين مِن القصف الجوي الروسي على بلداتهم وقراهم شرق حمص، قبل سنوات، إلّا أن تزايد الجوع والفقر نتيجة حصار القوات الروسية للمخيم ومنع وصول الإمدادات الغذائية إليه أجبر النازحين على الرحيل.

(محمود الحميلي) مِن الشخصيات البارزة في مخيم الركبان، الذي فرّ إليه من حمص، قال لـ"رويترز"، إن الوضع سيء للغاية كما أن المواد الغذائية غير متوفرة، فيما يقول سكّان المخيم، إن الولايات المتحدة تخلّت عنهم، متهمين الأردن والأمم المتحدة أيضاً بعدم بذل ما يكفي لـ حمايتهم.

ويضيف السكّان، أن ما يتراوح بين (ستة آلاف وسبعة آلاف) شخص - على الأقل -، سيبقون في المخيم، لأنهم يواجهون مستقبلاً غامضاً على يد "نظام الأسد"، إذا عادوا لـ ديارهم في المناطق التي يسيطر عليها "النظام".

قبل أيام، قال (جيمس جيفري) مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى سوريا لـ صحيفة "واشنطن بوست"، إنهم "إذا قاموا بإطعام سكّان المخيم، سيبدو الأمر كما لو أنهم باقون هناك للأبد"، مضيفاً "لا يمكننا الالتزام بوجود طويل الأجل في التنف أو في أي مكان آخر بسوريا".

وعن مخيم الركبان، ذكر مكتب الأمم المتحدة لـ تنسيق الشؤون الإنسانية، إن المواد الغذائية أصبحت بالفعل شحيحة مما أدى إلى ارتفاع الأسعار، لافتاً أنه "يسعى للحصول على موافقة من دمشق لإرسال مواد إغاثة للسكان الذين ما زالوا في المخيم".

وبسبب الحصار الذي فرضته روسيا و"نظام الأسد"، توفي العام الماضي أكثر مِن 20 نازحاً (جلهم من الأطفال) في مخيم الركبان، بسبب عدم توفر الخدمات الطبية، فضلاً عن عدم تمكنهم مِن الخروج والتوجه إلى مستشفيات.

اقرأ أيضاً.. القوات الروسية تهدّد النازحين في مخيم الركبان

يشار إلى أن أكثر مِن 15 ألف عائلة نازحة كانت تقطن في مخيم الركبان الواقع ضمن منطقة صحراوية جافة وقاحلة قرب الحدود مع الأردن، يعاني فيها النازحون انعدام مقومات الحياة وتردي الوضع الصحي والتعليمي وفقدان المساعدات، رغم مناشدات عدة للجهات الدولية مِن أجل الاستجابة الطارئة للوضع الإنساني المتردي هناك.

شارك برأيك