الحريري يهاجم تسمية الجمعة ويثير سخط الناشطين ضد هيئة التفاوض

الحريري يهاجم تسمية الجمعة ويثير سخط الناشطين ضد هيئة التفاوض

الصورة
رئيس هيئة التفاوض السورية نصر الحريري (إنترنت)
05 تشرين الأول 2018
تلفزيون سوريا - متابعات

أشار رئيس هيئة التفاوض السورية نصر الحريري إلى أن نظام الأسد دفع باتجاه التصويت على اسم مظاهرة اليوم الجمعة (هيئة التفاوض لا تمثلنا) ما أثار سخط الكثير من الناشطين الذين انتقدوا عمل الهيئة وسياستها.

وجاء كلام الحريري في مقابلة أجراها معه تلفزيون العربية الحدث مساء أمس الخميس للحديث عن اختيار الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي لاسم اليوم الجمعة "هيئة التفاوض لا تمثلنا".

وبداية رحب الحريري بـ "الممارسة الديمقراطية التي يقوم بها الشعب السوري عبر المظاهرات"، لكنه اعتبر أنه "في ظل التخاذل الدولي وصمته على ما يحصل في سوريا"، يجب أن تكون أولوية المظاهرات الوقوف ضد النظام دون الدخول في مرحلة جديدة من التفكك، وأنه لا يوجد اتفاق على اسم الجمعة لوجود أسماء متعددة.

وقال الحريري أن مصادرهم داخل النظام أكدت بأن الأجهزة الأمنية طلبت من عملائها المشاركة في التصويت على اسم هذه الجمعة، وأضاف في هذا السياق بأن "هنالك بعض الشخصيات السياسية التي تريد أن تمتطي هذه المظاهرات لتحقيق أهدافها السياسية".

واعتبر المطالب الداعية بانسحاب هيئة التفاوض من اللجنة الدستورية بأنها غير محقة، وهي مجرد "تنظيرات ومقالات على الفيسبوك والتويتر"، وأكد على استمرار عملهم "ضمن هذا المجتمع الدولي المتخاذل" رغم عدم تحقيقهم المطلوب.

وشدد الحريري على ثوابت عمل الهيئة فيما يتعلق بنظام الأسد وإيران والمتطرفين، دون أن يتطرق في حديثه إلى روسيا الحليف الأول للأسد.

وأثارت تصريحات الحريري سخطاً واسعاً لدى الناشطين وبعض السياسيين الذي اعتبروا أن هيئة التفاوض مخترقة من قبل مخابرات النظام و"تتماهى مع الخط الروسي وترسيخ اللجنة الدستورية لتأهيل النظام في سوريا".

وكتب الناشط وائل عبد العزيز على حسابه في تويتر "ما يحرك الشارع اليوم في ساحات الحرية هو التأكيد على استمرار الثورة وأهدافها، "هيئة التفاوض" برئاسة نصر الحريري ليست إلا كياناً أنتجه مؤتمر الرياض 2 وحقنه بأدوات النظام ومخابراته للتماهي مع الخط الروسي وإنجازه في ضرب الانتقال السياسي وترسيخ اللجنة الدستورية لتأهيل النظام الأسدي". واعتبر أن ما تحدث به الحريري يعتبر إساءة للشعب السوري ومظاهراته.

 

 

وكتبت الناشطة عزيزة جلود "كان يلزم نصر الحريري أن يتوجه للثوار بالحوار والشفافية بدل أن يتهمهم بأن عصابات بشار هي من توجههم كان الأجدر به أن يعزل المحاميد من الهيئة لثبوت عمالته للروس وتسليمه درعا ولكن نصر الحريري أبى إلا أن يكون صورة لبشار من أجل هذا علينا إسقاطه وإسقاط هيئته وأين التفاوض؟ وعلى ماذا؟".

 

 

ورغم تأكيد الحريري في مقابلته التلفزيونية على التمسك بالمرحلة الانتقالية وهيئة الحكم الانتقالي، إلا أن الناشطة السياسية عليا منصور قالت في تغريدة على حسابها في تويتر" هو من قبل بالسلال الأربعة وهو من تنازل عن هيئة الحكم الانتقالية، هو من أبدى استعداده للتنازل دوما سعيا إلى الكرسي التي جلس عليها في مؤتمر رياض 2.. واليوم يستمر في تقديم التنازلات هو ومن معه إرضاء للدول وطمعا في كرسي وهمي".

 

وكتب الناطق باسم هيئة التفاوض يحيى العريضي تغريدة على حسابه في تويتر وصف فيها المطالبين بهذه التسمية بـ "الغوغائيين" و"النشاز".

 

 

ورداً على ذلك، كتب الباحث السوري فراس التقي على حسابه في تويتر "كان الأولى من هيئة التفاوض ورئيسها الإنصات لمن رفع شعار #هيئة_التفاوض_لا_تمثلنا ودراسة سبب الغضب الشعبي، لاوصف المتظاهرين بالغوغاء واتهامهم بالعمالة للنظام. لستم في السلطة وتتحدثون بهذا التكبر على الشعب، لو استلمتم زمام الحكم هل ستطلقون الرصاص الحي على المتظاهرين مثلاً؟".

 

 

وصوت الناشطون على صفحة "شبكة الثورة السورية" على اسم اليوم الجمعة #هيئة_التفاوض_لاتمثلنا بنسبة 50.8%، بعد أن تم طرح هذا الاسم إلى جانب "لا للتفريط بالسلاح والأرض" و"التطبيع مع الأسد خيانة".

وحذر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يوم أمس الخميس من أن بعض الدول تحاول قلب التوازن اللازم في تشكيل اللجنة الدستورية في سوريا لصالح نظام الأسد.

ونقلت وكالة الأناضول عن أوغلو قوله "هناك ثلاثة قوائم لكل من نظام الأسد والمعارضة والمجتمع المدني في سوريا بشأن مباحثات تشكيل اللجنة الدستورية، وإن بعض الدول تحاول قلب التوازن اللازم في هذا الصدد لصالح النظام، لكن الأمور لا تسير هكذا".

وأُقِرّ تشكيل اللجنة الدستورية في 30 من كانون الثاني الماضي، خلال "مؤتمر الحوار الوطني" في سوتشي الروسية. وسلّمت وزارة خارجية النظام دي ميستورا قوائم بأسماء مرشحيها للمشاركة في اللجنة الدستورية في 26 من شهر أيار الماضي، وأصدرت هيئة التفاوض السورية قائمة بأسماء المرشحين للجنة الدستورية في 24 من تموز الماضي، وبقي على فريق دي مستورا أن يضع قائمة ثالثة من المستقلين والخبراء وممثلي منظمات المجتمع المدني.

شارك برأيك