الحرب في سوريا تكشف هشاشة أجهزة الدفاع الروسية

تاريخ النشر: 14.05.2018 | 21:05 دمشق

آخر تحديث: 20.05.2018 | 06:04 دمشق

نيزافيسيمايا غازيتا - ترجمة وتحرير تلفزيون سوريا

في فترة ما، تم التشكيك في جودة منتجات صناعة الدفاع الروسية، وخاصة أنظمة الدفاع الجوي. وقد أصبح ذلك أكثر وضوحا بعد وقوع سلسلة من الأحداث في سوريا، خلال شهر نيسان والنصف الأول من شهر أيار.

في الواقع، لفتت وسائل الإعلام الدولية الانتباه إلى حقيقة أنه أثناء الهجوم الصاروخي من قبل قوات التحالف على المنشآت السورية بتاريخ 14 من نيسان،

الأنظمة الروسية في سوريا لم تكن مستعدة للمعركة، وعلى الأرجح لم تتمكن من رصد الهجمات رغم قرب الأهداف الشديد منها.

كانت أنظمة الدفاع الجوي الروسية إس-300 وإس-400 منتشرة في قاعدة طرطوس وقاعدة حميميم الجوية. وفي وقت لاحق، شن سلاح الجو الإسرائيلي بعض الهجمات، فاتخذت أنظمة الدفاع الجوية الروسية رد فعل سلبي إزاء هذا العدوان.

خلال الهجوم الأخير من قبل الجيش الإسرائيلي ضد مدينة خان أرنبة السورية، الواقعة على "خط برافو" لوقف إطلاق النار، كانت أنظمة "بانستير إس-1" الروسية المضادة للمدفعيات تحت سيطرة قوات النظام. ولكن، حسب ما يبيّنه الفيديو الذي نشر بشأن هذا الهجوم فإن الأنظمة الروسية في سوريا لم تكن مستعدة للمعركة، وعلى الأرجح لم تتمكن من رصد الهجمات رغم قرب الأهداف الشديد منها. في المقابل، تمكنت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية من كشف أهدافها في سوريا بسهولة شديدة.

على هذا الأساس، تكشف الأحداث الأخيرة عدم كفاءة كبار القادة العسكريين وأفراد قوات النظام، فضلا عن ضعف القدرات التقنية لأنظمة الدفاع الصاروخي الروسية. ومن غير المرجح أن يكون نظام الدفاع الجوي "بانستير إس-1" قادرًا على الصمود أمام سلسلة صواريخ "سبايك" المضادة للطائرات الإسرائيلية التي تتراوح سرعتها ما بين 130-180 مترا في الساعة.

لقد صُممت أنظمة "بانستير إس-1" لهزيمة صواريخ تحلق بسرعة تصل إلى 1200 متر في الساعة، مع العلم أن الإسرائيليين استخدموا طائرة "هاروب" من دون طيار، وهي هدف أبسط بكثير بالنسبة لنظام الدفاع الجوي "بانستير إس-1" مقارنة بصواريخ "سبايك". ومع ذلك، عجز النظام الروسي المتمركز في سوريا عن صد الهجوم.

عموما، لا تكمن المشكلة في عدم كفاءة أنظمة الدفاع الجوي الروسية فقط، وإنما في عدم قدرة قوات النظام أيضا على مواجهة الجيش الإسرائيلي. لهذا السبب،

قوات النظام لم تتمكن من استخدام تقنيات المراقبة على النحو الأفضل، لذلك أصبح من السهل على الجيش الإسرائيلي القضاء عليه.

يبدو أن المعدات التقنية للاستطلاع والمراقبة تأثرت بسوء تنظيم القيادة العسكرية وجهل القادة العسكريين السوريين والمستشارين بهذه التقنيات المتطورة.

من ناحية أخرى، يجب أن تُستخدم أنظمة "بانتسير إس-1" بالتوازي مع أنظمة الدفاع الجوي الأخرى بالاعتماد على إجراءات الحرب الإلكترونية، مما يعني أنه عند وقوع أي هجوم يجب الحفاظ على الهدوء ومراقبة تحركات العدو وتوفير الحماية الكافية عند بدء إطلاق النار. ولكن، اتضح أن قوات النظام لم تتمكن من استخدام تقنيات المراقبة على النحو الأفضل، لذلك أصبح من السهل على الجيش الإسرائيلي القضاء عليه.

أدت الأوضاع في سوريا إلى ظهور تحليلات واسعة النطاق تفيد بأن ترسانة أنظمة الدفاع الجوي الروسية الموجودة في سوريا جيدة فقط على الورق، بينما تفتقر للكفاءة اللازمة على أرض الواقع، بما في ذلك أنظمة الدفاع الصاروخية إس-300 وإس-400. ولعل ذلك ما تؤكده التصريحات التي سلطت الضوء على ضعف الأسلحة والتقنيات الدفاعية الروسية، منذ فترة طويلة.

فعلى سبيل المثال، لم يفقد الأمريكيون طيلة بقائهم في سوريا أي طائرة ولا حتى طائرة هليكوبتر، بينما فقدت روسيا خلال السنتين الماضيتين عدداً من المقاتلات، بالإضافة إلى طائرتي نقل وأربع طائرات هليكوبتر هجومية، على الرغم من هيمنتها الكاملة على المجال الجوي السوري.  ومن هذا المنطلق، يبدو جليا أن روسيا خلال حربها ضد خصومها في سوريا، لم تتمكن من تجنب الخسائر الكبيرة في صفوف قواتها الجوية.

رابط المادة: http://www.ng.ru/editorial/2018-05-14/2_7223_red.html

كلمات مفتاحية
مقالات مقترحة
بسبب كورونا.. ملك الأردن يقبل استقالة وزيري الداخلية والعدل
من جرعة واحدة.. أميركا تصرح باستخدام لقاح "جونسون آند جونسون"
فتاة ملثمة استغلت إجراءات كورونا وطعنت طالبة في جامعة تشرين