الحرائق تتوسع بريف حماة الغربي وصعوبات بالغة لإخمادها

09 أيلول 2020
إسطنبول - متابعات

قالت وكالة أنباء النظام "سانا"، إن حوامات تابعة للجيش بدأت بالمشاركة في إخماد الحرائق التي اندلعت في الأحراج الواقعة بين قريتي الحيلونة واللقبة بمنطقة مصياف في الريف الغربي لمحافظة حماة.

اشتعلت الحرائق مجدداً في غابات وأحراش جبلية في حين توسعت حرائق أخرى بريف محافظة حماة الغربي، في ظل عجز فرق الإطفاء عن إخمادها، لليوم الخامس على التوالي.

وذكرت صحيفة "الوطن" التابعة للنظام، أن النيران اشتعلت مجدداً في غابات عين حلاقيم بريف مصياف الغربي، بسبب الرياح القوية، مشيرة إلى أن فرق الإطفاء والأهالي يعملون على إخمادها "بصعوبة بالغة"، بسبب وعورة المنطقة التي اندلعت فيها النيران.

وقالت وكالة "سانا" أمس، إن القسم الأكبر من عمليات إخماد حرائق عين حلاقيم يجري يدوياً، لعدم وصول آليات وصهاريج الإطفاء إلى أماكن النيران، بسبب وعورة تضاريس المنطقة وشدة انحدارها.

من جهته، قال محافظ حماة التابع للنظام، محمد حزوري، إن التحدي الحالي هو الحرائق التي تقترب من قرية حزور بريف حماة الغربي، نظراً لصعوبة دخول سيارات الإطفاء إلى القرية لطبيعة شوارعها الضيقة ووعورة المنطقة.

ونقلت "سانا" عن حزوري قوله إن "قريتي نبل الخطيب وشطحة ما تزالا تحت الخطر بسبب الحرائق، بينما زال الخطر عن قرى عين الشمس والفندارة والبستان".

وأشار الحزوري، في اتصال مع قناة تلفزيون "السورية"، إلى أن العمل الحالي "يهدف إلى منع امتداد النيران إلى منازل القرية مع وجود خطة للإخلاء إذا تطلب الأمر".

119055035_3933005763395878_4974450296115298685_n.jpg
من صور بثها ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي عن انتشار الحرائق في ريف حماة الغربي

 

ويأتي ذلك في ظل توسع الحريق في محيط بلدة حزور بريف حماة الغربي مع ازدياد سرعة الرياح ووعورة المكان، وسط محاولات لتطويق النيران ومنعها من التمدد باتجاه البلدة.

وتعتبر المنطقة التي شب فيها الحريق منطقة انحدار شديد تصل حتى 85%، باتجاه منطقة سهل الغاب شرقاً، حيث اقترب إلى مسافة خطرة من قرى وبلدات في أقصى ريف حماة الشمالي الغربي المتاخم لريفي إدلب الجنوبي واللاذقية الشرقي.

وكانت فرق الإطفاء استطاعت، أول أمس، قطع خطوط النيران لحريق هائل نشب في غابات صلنفة بمحافظة اللاذقية، قبل أن تتسع رقعته باتجاه غابات الريف الغربي لمحافظة حماة عبر منطقة الرويديف، لتمتد إلى محور قرى الفريكة وعين بدرية وعين جورين وعين سليمو، وصولاً إلى حراج نبل الخطيب.

وخلّفت الحرائق أضراراً فادحة للثروة الحراجية وبعض المنازل وممتلكات مزارعي سهل الغاب، ونفوق قطعات من الماعز والأبقار، فضلاً عن تهجير أهالي المنطقة.

وخلال الأيام الخمسة الماضية، خسرت البلاد قسماً من غابات السفوح الشرقية للجبال الساحلية في ريف حماة الغربي، وخاصة في منطقة مصياف، التي تحولت جبالها المحيطة إلى جرداء، لتمتد الخسائر إلى الريف الشمالي الغربي للمحافظة بعد تمدد حرائق غابات الشوح والأرز في صلنفة عبر المنحدرات الشرقية الوعرة للجبال الساحلية، مقتربة من سهل الغاب في محافظة حماة، بين جبال اللاذقية غرباً وجبل الزاوية شرقاً وجسر الشغور شمالاً ومصياف جنوباً.

الدفاع المدني جاهز للمساعدة

من جهة أخرى، أعلن الدفاع المدني السوري، التابع للمعارضة، يوم أمس، أن المتطوعين في صفوفه مستعدون لأداء واجبهم الوطني والإنساني بإطفاء الحرائق في جميع مناطق سوريا، بشرط ضمان سلامتهم.

وقال الدفاع المدني، في بيان له، إن الآثار الناتجة عن تلك الحرائق لن تقتصر على منطقة بعينها، وقد تمتد لمناطق أوسع مهددة تجمعات المدنيين، وبكارثة بيئية على مستوى سوريا، مشيراً أن ما خلفته الحرائق حتى الآن من أضرار يحتاج لسنوات طويلة للتعافي منه.

 

 

وأكد الدفاع المدني، أنه بما يمتلكه من خبرات ومعدات، على جاهزية لتقديم المساعدة بمكافحة الحرائق وتأهيل ما خلفته من أضرار، مشيراً أنها ليست المرة الأولى التي يبدي فيها الدفاع جاهزيته لمجابهة الكوارث في عدة مناطق في سوريا.

وجدد دعوته لتقديم ضمانات تكفل سلامة المتطوعين، وإفساح المجال لهم للتوجه للمنطقة والمساهمة بالحد من الضرر وإيقاف تمدد الحرائق وإنقاذ المدنيين من أي خسائر أو كوارث محتملة.

 

اقرأ أيضاً: شاهد.. حرائق سوريا تمتد إلى غابات هاتاي التركية

مقالات مقترحة
غرفة زراعة نظام الأسد: التصدير ليس على حساب المستهلك.. ولم يتوقف
حكومة الأسد ترفع بدل الوجبة الغذائية للعمال إلى 300 ليرة فقط
بالتزامن مع أزمة الخبز.. اندلاع حريق بفرن في حي المزة بدمشق
42 إصابة جديدة بكورونا في مناطق سيطرة النظام
الدفاع المدني يدفن شخصين يشتبه بإصابتهم بكورونا في مدينة الباب
تركيا.. 1721 إصابة جديدة بفيروس كورونا