icon
التغطية الحية

الحادث الأسوأ منذ عقد.. مقتل العشرات بانفجار منجم فحم في سيبيريا الروسية

2021.11.26 | 11:13 دمشق

آخر تحديث: 2023.05.09 | 11:51 دمشق

c349288578861765748349bc5b97d0811cb711e9.jpg
كانت منطقة كيميروفو في سيبيريا موقعاً لبعض من أسوأ حوادث المناجم في العالم - Getty
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

لقي 52 شخصاً مصرعهم بحادث وقع أمس الخميس، في منجم للفحم الحجري بسيبيريا شمالي روسيا، في كارثة جديدة بقطاع التعدين الذي غالباً ما يشهد حوادث مشابهة، في حين يعتبر أسوأ الحوادث منذ نحو عقد.

ونقلت وكالة "تاس" الروسية عن مصدر في أجهزة الطوارئ قوله إنّه "وفقاً للمعلومات الأولية، لم ينجُ أحد في المنجم، قتل 52 شخصاً"، بينهم 46 عاملاً و6 مسعفين".

ووقع الحادث صباح أمس الخميس في منجم ليستفياينايا في مدينة غراموتيينو بمنطقة كيميريفو، حيث يتركز العديد من مناجم الفحم في سيبيريا.

وقالت السلطات الروسية إنها تلقّت قرابة الساعة 08:35 صباحاً بالتوقيع المحلي بلاغاً يفيد بتصاعد الدخان من المنجم، في حين تواصلت عمليات البحث عن المفقودين طوال فترة صباح أمس، لكنّها عُلقت بعد الظهر خشية وقوع انفجار آخر.

ووفقاً لمكتب حاكم المنطقة التي وقع فيه الانفجار، فإن 285 عاملاً كانوا في المنجم لحظة وقوع الحادث، مشيراً إلى أن نحو 40 عاملاً هم في المشفى بسبب الإصابة من جرّاء الانفجار.

وأضاف أن فرق الإسعاف أنقذت الغالبية العظمى من هؤلاء الـ 285 شخصاً الذين كانوا داخل المنجم، لكنّ 46 عاملاً ظلوا عالقين تحت الأرض وحاولت فرق إنقاذ عدّة الوصول إليهم، وأعلن لاحقاً عن انقطاع الاتصال بإحدى فرق الإنقاذ، المكونة من ستة أفراد، وتم تأكيد وفاتهم لاحقاً.

ومساء الخميس، قررت السلطات الروسية تعليق عمليات الإنقاذ خشية وقوع انفجار، في حين أعلن محققون، استناداً إلى معلومات أولية أن عدداً من العمّال تسمموا من جراء استنشاق الدخان".

وأعلنت "لجنة التحقيق الروسية"، التي تتولّى القضايا الرئيسية في البلاد، أنها فتحت تحقيقاً بتهمة "مخالفة معايير السلامة" في المنجم، وأفادت بتوقيف مدير المنجم ونائبه والمسؤول عن المنطقة التي وقع فيها الحادث.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن الرئيس فلاديمير بوتين "يعبّر عن تعازيه الحارّة" لعائلات الضحايا.

 

أسوأ حوادث المناجم في روسيا

تسلط حوادث المناجم في روسيا الضوء على تأثير قطاع التعدين الروسي على البيئة، في حين تمثّل منطقة كيميروفو في سيبيريا أكثر من نصف إنتاج الفحم في روسيا.كما كانت سابقاً موقعاً لبعض من أسوأ حوادث المناجم في العالم.

وغالباً ما ترتبط الحوادث في المناجم في روسيا بالتراخي في تطبيق قواعد السلامة أو الإدارة السيئة أو المعدّات القديمة من الحقبة السوفييتية.

ففي كيميروفو، وهي المنطقة نفسها التي وقع فيها حادث الأمس، قُتل 91 شخصاً وأصيب أكثر من مئة شخص بجروح في انفجارين بمنجم راسكادسكايا، في العام 2010، وأيضاً في العام 2004، لقي 13 عاملاً مصرعهم إثر انفجار في المنجم نفسه.

وفي العام 2007، أدى انفجار في منجم أوليانوفسكايي، في الشطر الجنوبي وسط روسيا، إلى مقتل أكثر من 100 شخص.

وفي تشرين الأول من العام 2019، أدّى انهيار سدّ غير قانوني في منجم للذهب في سيبيريا إلى مقتل 17 شخصاً.

وفي الشهر نفسه، لقي ثلاثة أشخاص حتفهم في حادث وقع في منجم تابع لمجموعة "نوريلسك نيكل"، أكبر منتج للنيكل والبلاديوم في العالم.

وفي آب من العام 2017، اعتبر ثمانية عمّال في عداد المفقودين، بعد فيضان وقع في منجم ألماس تديره مجموعة "ألروسا"، التي أعلنت بعد ثلاثة أسابيع من الكارثة وقف عمليات البحث عن المفقودين.