أحبط الجيش اليمني، اليوم الجمعة، هجوماً بطائرات مسيّرة شنّته جماعة الحوثي على العاصمة المؤقتة عدن، جنوبي البلاد، بعد اعتراضها وإسقاطها قبل وصولها إلى أهدافها، في أول هجوم من نوعه منذ آب الماضي.
وقال المتحدث العسكري باسم الجيش اليمني، ماجد النزيلي، في بيان نقلته وكالة "الأناضول"، إن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض وإسقاط مسيّرات انتحارية تابعة للحوثيين في سماء عدن، قبل وصولها إلى أهدافها في المناطق والأحياء المدنية.
وأكد النزيلي جاهزية القوات المسلحة ويقظتها المستمرة للتصدي لأي تهديد يستهدف المدنيين والأعيان المدنية، من دون الكشف عن عدد المسيّرات التي جرى إسقاطها أو المواقع التي كانت تستهدفها.
ولم يصدر تعليق من جماعة الحوثي بشأن إعلان الجيش اليمني.
تصعيد عسكري يمتد إلى باب المندب
ويأتي الهجوم بالتزامن مع تصعيد عسكري شهدته جبهات القتال اليمنية خلال الساعات الماضية، وُصف بأنه الأوسع منذ ثلاثة أسابيع، وسط تجدد المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي.
وتندرج التطورات الأخيرة ضمن موجة تصعيد بدأت في تموز الماضي، واتسعت خلال أيلول، في واحدة من أبرز جولات المواجهة منذ الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة الأممية في نيسان 2022.
وبحسب التقارير الميدانية الواردة في التغطيات الأخيرة، شهدت محافظتا الحديدة وتعز تحولات عسكرية، مع تقدم الحوثيين وسيطرتهم على مواقع حيوية، بينها مدينة المخا الاستراتيجية وجزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة الدولية.
تحذير أممي من تفاقم الأزمة الإنسانية
إنسانياً، حذرت الأمم المتحدة من ارتفاع مخاطر انتشار الأمراض بين النازحين من جراء التصعيد العسكري المتواصل في اليمن، داعية إلى زيادة التمويل وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، الخميس، إن الفرق الإنسانية تواصل تقديم المساعدات الحيوية للمدنيين النازحين والمتضررين من الاشتباكات، مشدداً على الحاجة الملحّة إلى مزيد من الدعم في ظل نزوح عشرات الآلاف وتزايد المخاطر الصحية.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) قد حذرت، في 25 أيلول الماضي، من ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال، مؤكدة أن النزوح وتعطل الوصول إلى المرافق الصحية يزيدان المخاطر التي تواجه الأسر المتضررة.
ويشهد اليمن نزاعاً مسلحاً منذ سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.