icon
التغطية الحية

الجيش اللبناني يوقف 56 سورياً بتهمة التجوّل من دون أوراق قانونية

2025.07.11 | 23:58 دمشق

43
قوات من الجيش اللبناني - رويترز
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أوقف الجيش اللبناني 56 سورياً لدخولهم البلاد دون أوراق قانونية، بعد عمليات دهم في مخيمات النازحين ومناطق أخرى، وبدأت التحقيقات تحت إشراف القضاء المختص.
- أعرب الرئيس السوري أحمد الشرع عن استيائه من تعامل لبنان مع الموقوفين السوريين، مؤكداً على أولوية معالجة الملف قبل أي تعاون، وكلف وزير الخارجية بزيارة بيروت لبحث القضية.
- حذر وفد دار الفتوى من تفجير ملف الموقوفين الإسلاميين اللبنانيين، مشيرين إلى استخدامه كورقة مساومة سياسية، فيما نفت وزارة الإعلام السورية نية اتخاذ إجراءات تصعيدية.

أعلن الجيش اللبناني، الجمعة، توقيف 56 سورياً في مناطق مختلفة من البلاد، بتهمة دخولهم الأراضي اللبنانية وتجولهم فيها من دون أوراق قانونية.

وبحسب بيان للجيش اللبناني، نفّذت وحدات تابعة له، بمؤازرة دوريات من مديرية المخابرات، عمليات دهم في مخيمات للنازحين السوريين في مناطق أنفة وبشمزين وأميون – الكورة، أسفرت عن توقيف 31 سورياً.

وفي سياق متصل، أوقفت وحدة من الجيش اللبناني 18 سورياً عند حاجز المدفون – البترون، في حين أوقفت دورية من مديرية المخابرات 7 سوريين في منطقة الدورة – المتن، بالتهمة ذاتها.
 

وأشار بيان صادر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه، إلى أن التحقيقات مع الموقوفين قد بوشرت بإشراف القضاء المختص.

استياء سوري من السلطات اللبنانية

يأتي توقيف السوريين من قبل الجيش اللبناني، بالتزامن مع نشر موقع تلفزيون سوريا معلومات حصرية، تشير إلى أن الحكومة السورية، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، تتعامل مع ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية بوصفه قضية كيانية غير قابلة للتنازل أو التأجيل، مؤكدة أنه شرط أساسي لأي مسار تعاون سياسي أو اقتصادي بين بيروت ودمشق.

ووفق معطيات خاصة حصل عليها موقع تلفزيون سوريا من مصادر لبنانية، فقد عبّر الشرع، خلال استقباله وفداً من دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية برئاسة مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان، عن استيائه الشديد من تلكؤ السلطات اللبنانية في معالجة هذا الملف، مشيراً إلى أن التجاهل المتكرر من بيروت لهذا "الملف الإنساني" لم يعد مقبولاً.

وأبلغ الرئيس السوري الوفد الديني اللبناني أنه قرر تكليف وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، بزيارة بيروت في الأيام القليلة المقبلة، خصيصاً لبحث هذا الملف، مشدداً على أن هذه الزيارة ستكون بمثابة "الفرصة الدبلوماسية الأخيرة" قبل أن تتخذ دمشق خطوات تصعيدية سياسية ودبلوماسية متدرجة ضد الحكومة اللبنانية. كما أكد الشرع أن معالجة قضية الموقوفين هي أولوية قصوى تسبق أي نقاش في ملفات التعاون أو إعادة العلاقات أو حتى مسارات اللاجئين.

من جهته، عبّر وفد دار الفتوى، الذي ضم مفتي المناطق، عن امتعاضه البالغ من طريقة تعامل السلطات اللبنانية مع قضية الموقوفين السوريين، لا سيما ما يتصل بالتوقيف العشوائي، وسوء المعاملة، والتمييز في آليات المحاكمة والمعالجة القانونية.

وبحسب المعلومات، فقد أبلغ عدد من مفتي المناطق الرئيس السوري بأن الإهمال الرسمي اللبناني قد يفتح الباب أمام انفجار ملف آخر موازٍ، وهو ملف الموقوفين الإسلاميين اللبنانيين، الذي يضم قرابة 1500 سجين لبناني لا يزالون قيد الاحتجاز على خلفية دعمهم للثورة السورية، أو مشاركتهم في إيصال مساعدات أو دعم لوجستي لفصائل معارضة قاتلت نظام الأسد السابق.

وأشارت مصادر لبنانية متابعة للّقاء إلى أن الوفد الديني ألمح إلى أن استمرار تجاهل هذا الملف قد يؤدي إلى تفجيره سياسياً داخل لبنان نفسه، لا سيما أن بعض القوى السياسية تستخدم ملف الموقوفين الإسلاميين كورقة مساومة سياسية وأمنية، وهو ما لا يمكن القبول به، وفق تعبيرهم.

من جهته، قال مصدر في وزارة الإعلام السورية: "لا صحة لما يتم تداوله عن وجود نية لدى الحكومة السورية باتخاذ إجراءات تصعيدية تجاه لبنان".

وأضاف في تصريح لـ"الإخبارية": "تؤكد الحكومة السورية أولوية ملف المعتقلين السوريين في السجون اللبنانية، وضرورة معالجته بأسرع وقت ممكن من خلال القنوات الرسمية بين البلدين".