نفت القيادة المركزية للجيش الأميركي (سنتكوم)، الجمعة، صحة ادعاءات تحدثت عن مهاجمة قوات إيرانية قاعدة التنف في سوريا، وأسر أو قتل جنود أميركيين خلال الهجوم.
وقالت القيادة إن هذه الادعاءات "كاذبة"، مؤكدةً عدم مقتل أو أسر أي جندي أميركي في المنطقة مؤخراً.
🚫 ادعاء: تزعم القوات الإيرانية أنها هاجمت حامية التنف في سوريا، وأنها أسرت أو قتلت جنوداً أمريكيين خلال ذلك. (ادعاء كاذب).
— U.S. Central Command - Arabic (@CENTCOMArabic) July 17, 2026
✅ الحقيقة: لم يُقتل أو يُؤسر أي جندي أمريكي في المنطقة مؤخراً. pic.twitter.com/qSWU36ikqb
التنف في قلب التصعيد الإيراني الأميركي
وجاء النفي الأميركي بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ما وصفه بـ"مركز قيادة للعمليات الخاصة الأميركية" في منطقة التنف، رداً على مقتل جنود إيرانيين من جراء ضربات أميركية استهدفت مدينة إيرانشهر.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر عسكري سوري أن ضربة إيرانية وقعت قرب التنف، لكنها لم تصب القاعدة ولم تسفر عن خسائر بشرية أو أضرار مادية.
وتتعارض ادعاءات أسر أو قتل جنود أميركيين مع خلو القاعدة من القوات الأميركية، التي أكدت في شباط الماضي استكمال انسحابها من التنف.
وتقع القاعدة عند المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، وقد استخدمتها القوات الأميركية سابقاً ضمن عمليات التحالف الدولي ضد "تنظيم الدولة" (داعش).
ويأتي الهجوم قرب التنف، وهو الأول المعروف الذي تنفذه إيران داخل الأراضي السورية منذ اندلاع الحرب الإقليمية مطلع العام الجاري، في وقت تسعى فيه دمشق إلى تجنب الانخراط في المواجهة. وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أكد في آذار الماضي أن سوريا ستبقى خارج الصراع ما لم تتعرض لهجوم مباشر.
وتصاعدت المواجهة مجدداً عقب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في 7 تموز الجاري، إذ تبادلت واشنطن وطهران ضربات يومية، شملت أهدافاً عسكرية ومنشآت حيوية. كما أعلنت إيران مهاجمة قواعد ومواقع أميركية في الكويت وقطر والبحرين وسلطنة عُمان، وسط صعوبة التحقق المستقل من حصيلة عدد من هذه الهجمات.
وامتد التصعيد إلى دول مجاورة، بينها العراق، حيث شنت جماعات مسلحة مدعومة من إيران هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولبنان الذي يشهد مواجهات بين "حزب الله" وقوات الاحتلال الإسرائيلي.