أعلنت القوات المسلحة الأردنية، اليوم الأربعاء، أن عمليات أمنية وعسكرية جرت قرب الحدود الأردنية السورية للتعامل مع جماعات تنشط في تهريب الأسلحة والمواد المخدرة.
وذكرت قناة "المملكة" الأردنية، أن الجيش الأردني يجري تقييماً عملياتياً واستخبارياً للموقف، بهدف تحييد تلك الجماعات ومنع مختلف أشكال التسلل والتهريب، مؤكداً أن التحركات تأتي في إطار دورها في حماية أمن واستقرار المملكة.
ونقلت القناة عن مصدر عسكري، أن الاشتباكات مع العصابات التي تعمل على تهريب الأسلحة والمخدرات ما تزال مستمرة حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
وأضاف المصدر أنه لم تُسجَّل أي إصابات في صفوف القوات المسلحة الأردنية، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن تفاصيل العملية كاملة فور انتهائها.
وفي 13 من كانون الأول الجاري، أعلن الجيش الأردني، إحباط محاولة جديدة لتهريب كمية من المخدرات من ريف السويداء الجنوبي باتجاه الأراضي الأردنية، بعد اشتباك مسلح مع مجموعة من المهربين، ما أدى إلى القبض على أحد أفراد المجموعة، في حين فرّ الباقون عائدين إلى داخل سوريا.
تعاون استخباري مع الحكومة السورية
وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" أن الأردن يستفيد حالياً من تعاون استخباري مع الحكومة السورية الجديدة، التي أبدت "حسن نية" تجاه الجارة الجنوبية، إلا أن الحكومة الجديدة لا تمتلك حالياً السيطرة الكاملة على المناطق الحدودية الجنوبية، إذ تعتمد قواتها الأمنية على فصائل محلية كانت تنشط سابقاً ضمن المعارضة، ما يجعل فرض سيادة القانون في تلك المناطق تحدّياً قائماً.
وأكدت مصادر أردنية للصحيفة أن التعاون مع دمشق يهدف إلى محاصرة ما تبقى من شبكات تهريب المخدرات ومكافحة الإرهاب، في ظل تراجع كفاءة خطوط الإنتاج داخل سوريا بعد سقوط نظام الأسد.
وتشير التقديرات الرسمية الأردنية إلى أن ارتفاع عدد محاولات التهريب خلال العام الجاري لا يعني زيادة في كمية المضبوطات، إذ تُظهر المقارنات تراجعاً ملحوظاً في الكميات بعد انتهاء ما وُصف سابقاً بـ"الرعاية الرسمية" لخطوط إنتاج المخدرات في عهد النظام المخلوع.
ووفقاً للأرقام، أحبطت القوات المسلحة الأردنية، حتى نهاية أيلول الماضي، 593 محاولة تسلل وتهريب، بينها 96 عملية تهريب و78 عملية تسلل، إضافة إلى إسقاط 322 طائرة مسيّرة وضبط 85 قطعة سلاح وأكثر من 11.6 مليون حبة مخدرة.