الجنائية الدولية تعتزم التحقيق في "جرائم" إسرائيل و"السلطة" ترحب

تاريخ النشر: 06.02.2021 | 10:06 دمشق

إسطنبول - متابعات

أصدرت المحكمة الجنائية الدولية قراراً يقضي بولايتها القضائية على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.

جاء ذلك في إطار موافقة المحكمة على التحقيق في جرائم حرب محتملة، قالت إن إسرائيل ارتكبتها، بحسب ما نقلت شبكة "ABC NEWS" الأمريكية.

وجاء في نص القرار الصادر يوم أمس الجمعة، أن "المحكمة الدولية توافق على التحقيق في جرائم حرب محتملة من قبل إسرائيل في الأراضي الفلسطينية. وتقرر أن اختصاصها يمتد إلى الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل منذ حرب الأيام الستة عام 1967".

ويمهد هذا القرار لفتح المحكمة تحقيقاً في جرائم الحرب الناتجة عن الأعمال العسكرية الإسرائيلية.

"ترحيب" فلسطيني

ورحّب مسؤولون فلسطينيون بقرار المحكمة، معتبرين أنه يمثّل "انتصاراً للعدالة والإنسانية".

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، حسب ما نقلت عنه الوكالة الرسمية "وفا"، إن القرار يمثل "انتصاراً للعدالة والإنسانية، ولقيم الحق والعدل والحرية، وإنصافاً لدماء الضحايا ولذويهم الذين يكابدون ألم فراقهم".

اقرأ أيضاً: إسرائيل تمنع لقاح كورونا عن الأسرى ومنظمة فلسطينية تستنكر

وأضاف أنه بمثابة "رسالة لمرتكبي الجرائم، بأن جرائمهم لن تسقط بالتقادم، وأنهم لن يفلتوا من العقاب"، معتبراً أنه يمثل كذلك "انتصاراً للمحكمة نفسها التي أفشلت محاولات إسرائيل في إضفاء الطابع السياسي على مداولاتها".

وطالب "اشتية" الجنائية الدولية "بتسريع إجراءاتها القضائية في الملفات المرفوعة أمامها، والتي تتضمن الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل خلال ثلاث حروب شنتها على قطاع غزة، إضافة إلى ملفي الأسرى والاستيطان".

من جانبه ذكر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، في بيان صحفي، أنَّ هذا القرار "يتيح للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فتح التحقيق الجنائي بشكل فوري".

ودعا المالكي المدعية العامة لضرورة "فتح التحقيق الجنائي في أسرع وقت ممكن وصولاً لإجراءات محاكمة المسؤولين في دولة الاحتلال الإسرائيلي عن سجلهم الإجرامي بحق الشعب الفلسطيني".

وفي بيان منفصل، قالت حركة "فتح": "آن الأوان أن يدفع مجرمو الحرب الإسرائيليون ثمن جرائمهم التي ارتكبوها بحق الشعب الفلسطيني، وإن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم مهما طال الزمن أو قصر".

"رفض" إسرائيلي

من جانبها، رفضت اسرائيل قرار المحكمة، معتبرة أنه "يقوض القدرة على الدفاع عن المدنيين ضد الإرهاب".

جاء ذلك في بيان صادر عن المندوب الإسرائيلي الدائم لدى الأمم المتحدة جلعاد اردان.

وأضاف البيان: "ترفض إسرائيل رفضاً تاماً القرار المشوه والمعاد للسامية الذي اتخذته المحكمة الجنائية الدولية"، معتبراً أن إسرائيل "دولة ديمقراطية ذات قضاء مستقل، وليس للمحكمة الجنائية الدولية أي اختصاص على الإطلاق في هذه المسألة".

وزعم البيان أن "المحكمة انشئت للتحقيق في أخطر جرائم الحرب في العالم، ولكنها بدلاً من ذلك تتدخل في النزاعات السياسية، وتكافئ الإرهابيين الفلسطينيين وتدفع الفلسطينيين بعيداً عن زخم السلام الحاصل الآن في منطقتنا ".

اقرأ أيضاً: الأمم المتحدة: من المؤلم أن قضية فلسطين ما تزال بلا حل

"تخوّف" أميركي

في السياق، أعربت الولايات المتحدة الأميركية عن "مخاوفها" حيال قرار المحكمة الجنائية الدولية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، معلّقاً على قرار المحكمة: "نحن قلقون بشدة لمحاولات المحكمة الجنائية الدولية ممارسة اختصاصها على العسكريين الإسرائيليين".

وأضاف: " لقد تبنينا دائماً موقفاً مفاده أن اختصاص المحكمة يجب أن يشمل حصراً البلدان التي تقبله (الأعضاء فيها) أو (القضايا) التي يحيلها إليها مجلس الأمن الدولي".

وفي أيار 2018 قدمت فلسطين رسمياً، طلب إحالة لمحكمة الجنايات الدولية لملف "جرائم الحرب" الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.

وفي كانون الأول 2019، قررت المحكمة فتح تحقيق في جرائم حرب ارتكبتها إسرائيل بالضفة وغزة والقدس الشرقية بعد انتخاب فلسطين في الشهر ذاته ولأول مرة عضواً في المكتب التنفيذي للمحكمة خلال اجتماعها في هولندا.

وفي نيسان 2020 أصدر مكتب المدعية العامة بـ"الجنائية الدولية" تقرير الدائرة التمهيدية الأولى الذي يؤكد حق فلسطين في التوجه للمحكمة الجنائية، وجاء قرار الدائرة، الجمعة، ليحدد الولاية الجغرافية للمحكمة.

اقرأ أيضاً: الاتحاد الأوروبي يطالب إسرائيل بوقف التوسع الاستيطاني