"الجنائية الدولية" تؤكد إمكانية ملاحقة المرتزقة الأجانب في ليبيا

تاريخ النشر: 18.05.2021 | 12:09 دمشق

إسطنبول - متابعات

قالت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، إن بإمكان المحكمة ملاحقة المرتزقة والعسكريين الأجانب المنتشرين في ليبيا قضائياً، داعية إلى وقف ارتكاب جرائم في مراكز الاعتقال.

وأعلنت المدعية العامة، خلال اجتماع عبر الفيديو لمجلس الأمن حول ليبيا، أن "مكتب الجنائية الدولية تلقى معلومات مثيرة للقلق حول أنشطة مرتزقة ومقاتلين أجانب في ليبيا"، من دون أن تعطي مزيداً من التفاصيل.

وقالت بنسودا إن "الجرائم التي يرتكبها مرتزقة ومقاتلون أجانب على الأراضي الليبية يمكن أن تدخل ضمن صلاحيات المحكمة، أيا تكن جنسية الأشخاص الضالعين فيها"، مشددة على أنه "لا يمكن إرساء سلام دائم من دون مساءلة وعدالة في ليبيا".

وأضافت بنسودا "نتلقى معلومات مثيرة للقلق حول جرائم ترتكب، تتراوح بين الإخفاء (قسرا) والتوقيفات العشوائية إلى الجرائم والتعذيب والعنف الجنسي والجنساني".

وأشارت إلى أن المحكمة جمعت معلومات وأدلة ذات صدقية حول جرائم خطيرة، يشتبه بأنها ارتكبت في مراكز اعتقال رسمية وغير رسمية في ليبيا.

ودعت المدعية العامّة، التي يخلفها في المنصب منتصف حزيران المقبل المحامي البريطاني كريم خان، أطراف النزاع في ليبيا إلى التوقف فوراً عن إساءة معاملة المدنيين وعن ارتكاب جرائم بحقهم في مراكز الاعتقال.

ووفق بيانات الأمم المتحدة، يبلغ عدد المعتقلين عشوائياً في 28 سجناً رسمياً ليبياً 8850 شخصاً، يضاف إليهم عشرة آلاف معتقل، بينهم نساء وأطفال، في مراكز تابعة لفصائل مسلحة.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قال في تقرير قدّمه إلى مجلس الأمن الأسبوع الماضي، إن ليبيا لم تشهد أي انخفاض في عدد المقاتلين الأجانب أو أنشطتهم، وخصوصاً في وسط البلاد.

وأضاف تقرير الأمين العام أنه "رغم الالتزامات التي تعهد بها الأطراف، فقد تواصلت أنشطة الشحن الجوي مع رحلات جوية إلى قواعد عسكرية مختلفة في مناطق غرب ليبيا وشرقها".

وبحسب الأمم المتحدة، يقدّر عدد الجنود والمرتزقة الأجانب في ليبيا بأكثر من 20 ألفاً، بينهم عسكريون أتراك ومرتزقة روس وسودانيون وتشاديون وسوريون.

وبعد تحسن أمني وسياسي ساد ليبيا مطلع العام الجاري، جاء مع تأليف حكومة وحدة وطنية جديدة، عاد الغموض ليطغى على المشهد، في حين حذر عدد من الخبراء من اضطرابات وقعت أخيراً من شأنها عرقلة إعادة التوحيد السياسي، وتعريض العملية الانتخابية للخطر، وقد تقود إلى نزاع جديد.