الجمعية الوطنية الفرنسية تقر قانون "الانعزالية" المثير للجدل

تاريخ النشر: 17.02.2021 | 14:38 دمشق

إسطنبول - وكالات

أقرت الجمعية الوطنية الفرنسية بغالبية كبيرة في قراءة أولى، أمس الثلاثاء، مشروع قانون "يعزز مبادئ الجمهورية" ومعروف بمشروع محاربة "الانعزالية"، وهو ما تراه منظمات إسلامية معادياً للإسلام والمسلمين في البلاد.

وأيد 348 نائباً النص الذي أتى تلبية لطلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ويهدف بشكل خاص إلى مكافحة "التطرف الإسلامي"، وكان إقرار النص في هذه المرحلة يحتاج إلى 250 صوتاً، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.   

وتعرض مشروع القانون لنقاشات مطوّلة، جرى خلالها تبنّي 313 تعديلاً، إلا أنه لن يصبح نافذاً قبل نيسان عندما سيعرض حينها للنقاش في مجلس الشيوخ.

اقرأ أيضاً: الخارجية الأميركية قلقة بشأن أوضاع المسلمين في فرنسا

ويجرّم النصّ "الانفصالية"، ويعزّز الرقابة على الجمعيّات وتمويل الأنشطة الدينيّة ويشدّد الخناق على نشر الكراهيّة عبر الإنترنت، إضافة إلى تدابير أخرى، ويتشابه المشروع مع قوانين أخرى على غرار قانون 1905 الذي رسّخ الفصل بين الكنيسة والدولة، ويُعتبر عماد العلمانيّة الفرنسيّة.

ويضع مشروع القانون رقابة صارمة على أنشطة الجمعيّات الدينيّة والثقافيّة، كما يرسّخ مبدأ "الحياد الديني" لموظّفي القطاع العام، ويهدف ذلك خاصة إلى منع تسرّب أشخاص يُعتبرون "متطرّفين" إلى أجهزة الدولة، ومكافحة "الإسلام المتطرّف"، بحسب مشروع القانون.

هل القانون معاد للمسلمين؟

يرى معارضي مشروع القانون باختلاف مشاربهم أن بنوده موجودة من قبل في قوانين نافذة وأنه يقيد الحريات ويقدم رؤية ضيّقة للعلمانية.

اقرأ أيضاً: هجوم فرنسا مثالاً.. كيف ضلل استخدام "الله أكبر" الإعلام؟

وكانت قضية التعليم في المنزل والتي تهم نحو 62 ألف طفل في فرنسا، على قائمة النقاشات في الجمعية الوطنية، حيث يشدد مشروع القانون الخناق على هذا النوع من التعليم عبر فرض ترخيص مسبق وشروط محدّدة لنيل هذا الترخيص (دوافع صحيّة، إعاقة، تنقّل العائلة بين مناطق عدّة، وغيرها).

وأراد حزب "الجمهوريّون" اليميني المعارض حظر الحجاب في الجامعات وعلى المرافقات المدرسيات، وهو يعتبر أن مطلبه يأتي رفضاً "لشكل من أشكال التبشير" ونضالاً ضدّ "رمز للعبوديّة".

اقرأ أيضاً: ازدياد الاعتداءات ضد المسلمين 53% في فرنسا خلال عام 2020

وكان وزير الداخليّة جيرالد دارمانان، قد قال خلال افتتاح النقاشات في الجمعيّة الوطنية إن "بلدنا يعاني من (نزعات) انفصاليّة، أولها التطرّف الإسلامي الذي ينخر وحدتنا الوطنية".

واعتبر أن مشروع القانون "يطرح استجابات ملموسة للانعزال المرتكز على الهوية ولانتشار الإسلام المتطرف (الذي يمثل) إيديولوجيا معادية للمبادئ والقيم المؤسسة للجمهورية".

وتظاهر السبت عدد من الناشطين الحقوقيين وأعضاء جمعيات مسلمة دفاعاً عن حقّ المسلمين "في أن يكونوا مواطنين كالآخرين".