حذر رئيس "الجمعية الفلكية السورية"، محمد العصيري، من احتمال تعرض سوريا لعواصف متطرفة هذا العام، مشيراً إلى أن تغيرات الطقس في المنطقة تعكس تأثيرات الاحتباس الحراري المتزايد.
وأوضح العصيري أن ظاهرة العواصف ليست جديدة في سوريا، لكن الاحتباس الحراري يسهم في زيادة شدتها، بحسب ما نقل موقع "أثر برس" المقرب من النظام السوري.
واستشهد العصيري بالأضرار التي خلفتها العواصف العام الماضي، مثل اقتلاع الأشجار والفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة، مؤكداً أن مثل هذه الظواهر قد تتكرر خلال الفترة المقبلة، خاصة بين شهري كانون الثاني وشباط.
ستستمر الظواهر المناخية كما هي من حيث النوع، لكنها ستصبح أكثر شدة مقارنة بالسنوات السابقة، حيث ستكون الأمطار أكثر غزارة، والرياح أكثر سرعة، ودرجات الحرارة أعلى، ما يعني استمرار حالة التطرف المناخي مع استمرار تأثير الاحتباس الحراري، بحسب العصيري.
اختفاء الفصول الانتقالية في سوريا
وبخصوص الفصول الانتقالية، أكد العصيري أن الاحتباس الحراري أدى إلى اختفاء فصلي الخريف والربيع في سوريا، مضيفًا أن هذه الظاهرة تسببت في غياب تساقط الأمطار خلال هذين الفصلين، مما يغير من طبيعة المناخ المحلي.
وفيما يتعلق بالشتاء، أوضح العصيري أن ارتفاع درجات الحرارة مؤخراً تسبب في تأخر بدايته، ومن المتوقع أن ينتهي مبكراً هذا العام، مما يعكس مزيداً من التغيرات في النمط المناخي العام للبلاد.
تتأثر سوريا منذ أيام بمنخفض جوي قطبي، حيث سجلت درجات الحرارة انخفاضاً ملحوظاً، كما شهدت البلاد هطولات مطرية غزيرة وزخات ثلجية في بعض المناطق بريف دمشق، إضافة إلى رياح قوية تسببت بأضرار مادية في مناطق.