التنويم الديني قراءة في حكم تهنئة غير المسلمين بأعيادهم؟

التنويم الديني قراءة في حكم تهنئة غير المسلمين بأعيادهم؟

الصورة
إضاءة شجرة الميلاد في كنيسة اللاتين بحلب (وكالة نظام الأسد/ سانا)
25 كانون الأول 2018

علاء الدين آل رشي

علاء الدين آل رشي كاتب وباحث سوري يرأس

لك أيها السائل ولغيرك من المسلمين أن تزوروا النصارى في أعيادهم، وتعاملوهم بمكارم الأخلاق أحسن مما يعاملونكم ، ولا تعدوا هذا من باب الضرورة؛ فإنه مطلوب لذاته مع حسن النية واتقاء مشاركتهم في المحرمات. محمد رشيد رضا .

تكشف المناسبات المجتمعية العامة حجم سطوة التخلف المجتمعي والقهر السياسي على الدين وعلى الشعوب أيضاً ففي كل عام وفي الأوقات نفسها تثور الحروب الكاذبة حول مسائل مكررة فمن هو وراء إشعال كل تلك الفتن؟

وفي كل عام تعيد ماكينة السلطة غير المنظورة عبر جهال التدين المسائل نفسها...

- هل يجوز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف أم لا يجوز؟ 

- هل يجوز تهنئة غير المسلمين برأس السنة الميلادية أم لا يجوز؟ .

- متى يبدأ رمضان؟ وهل يصح الصيام مع السعودية والإفطار معها ونحن نقيم في أوروبا؟

- هل يدخل رمضان بالحساب الفلكي أم بالعين المجردة؟

- صلاة التراويح كم عددها وهل هي سنة أم بدعة؟ 

- صوت المرأة عورة أم لا؟

- الموسيقا حلال أم حرام؟

- الحجاب عادة أم عبادة؟

- لماذا أجاز الإسلام التعدد في الزواج؟

- ربا البنوك هل هو حرام أم لا ؟

- الجيليت ولحم الخنزير ومشتقاته وشراب الشعير هل يجوز بنسب صغيرة أم لا؟

- هل يجوز التوسل بالرسول أم لا يجوز؟

- الوضوء في رمضان وفرشاة الأسنان هل يؤديان إلى فساد الصيام أم لا؟

- لماذا يحاسبنا الله وأين عدالته وقد كتب علينا كل شي وقدره؟

- ما هو عذاب القبر؟

- ما هي البدعة؟

- ما حكم شرب الدخان؟

وغيرها من الأسئلة الشائعة دينياً والتي يكرسها الجهل المجتمعي  والتسلط السياسي.

 

جذور الخلل : عصا السلطان الدموية و مسطرة المعلم التلقينية وبخور التنويم الكهنوتي.

يمكن تلخيص مكمن العلة التي تعيد إنتاج المفاسد وتكريس هذه العقلية في جانبين اثنين: تغول السلطة والأزمة الدستورية وكذلك الغش الثقافي.

وقد أفضى ذلك إلى تحنيط الوعي بأمر السياسي وفقدان الملكة المعرفية نتيجة شيوع التلقين وغياب السؤال الحر وانتشار الرهق الديني والاجتماعي بحكم إملاء السلطة والارتكاس المعرفي.

أدى سيطرة الأسر المتعاقبة تاريخياً على الحكم إلى فقد المسلم ومنذ قرون قيمة (الحرية)

لقد أدى سيطرة الأسر المتعاقبة تاريخياً على الحكم إلى فقد المسلم ومنذ قرون قيمة (الحرية) فعاش في هوامش ضيقة فسحها النظام السياسي له ولم يجد المواطن نفسه  يمارس في الحياة (الحكم المعرفي) و(الفعل) بصورة واعية وسديدة يتعارض مع الجهل والأهواء الراسخة الراكدة والوافدة ويتبع فيها أوامر العقل والاهتداء بنور وشروط الحقيقة غير المأسورة لعصى السلطان الدموية أو مسطرة المعلم التلقينية أو بخور التنويم الكهنوتي.

للأسف لم يعش الإنسان المسلم محققًا بصورة تامة وثاقبة ما يأمل في تطابقه مع طبيعته الإنسانية  الخاصة.

بل حكم السياسي عليه أن يخضع لاحتواء سلطوي فرض تصوراته على المجتمع وطرائق التفكير بل وعلى الدين نفسه  وتفسيره وهذا يتعارض تماماً مع فحوى الرسالة الإسلامية التي ترفض الإكراه والوصاية اللاهوتية والناسوتية .

الحرية في الإسلام هي انضباط ذاتي  يتحلى من خلاله المرء بالمسؤلية الذاتية وأنه غير خاضع إلا لإرادته وموجود بصورة مستقلة عن كل ضغط خارجي.

لقد بنى الإسلام تعاليمه على العقل والحرية والإرادة والكرامة فالمعنى الأخلاقي للحرية يتأسس على السيادة الذاتية للإرادة الإنسانية، وحكم الإنسان لنفسه بنفسه وقدرته على التحديد الذاتي...

عن وابصة بن معبد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : (جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ فَقَالَ نَعَمْ فَجَمَعَ أَنَامِلَهُ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِنَّ فِي صَدْرِي وَيَقُولُ يَا وَابِصَةُ اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ) .

حيث تمثل المحاكمة الحرة  مسلمة للعقل العملي وترتبط بالشعور بالكرامة واحترام الإنسانية.

بطبيعة الحال الإنسان الحر هو الذي يتناقض مع العبد والتابع والخادم والفاقد لكل حقوقه ومقومات إنسانيته.

لقد استدعى الرق المجتمعي كل مظاهر الكلالة والعطالة الإنسانية فلم يعد المسلم فاعلاً بل منفعلاً وتم تأميم وعيه وديانته ليتم حصره في مسائل لا تلامس عمق الدين ولاغاية البعثة بل تفرغ الدين من مضامينه وباسم الدين فعندما يتم تحويل الدين من عامل وحدة إلى مسائل خلافية تشق الصف وتشغل العقل في ملهاة لا حدود لها ولاقيمة لها يكون السياسي قد حيد قوة الدين في مناكفة تغوله ونجح في تغييب زرع قيم التحرر بين الأتباع ...

وفي جانب آخر فإن الحرية التي فقدها المجتمع المسلم  بالمعنى السياسي تتعلق بمختلف الميادين: الحرية الفيزيائية، حرية التعبير، حرية الوعي، حرية التفكير، الحرية الدينية (حرية المعتقد + حرية الضمير) حيث لا يخضع الفرد في حياته الخاصة لمراقبة الدولة مع احترامه للقوانين المنظمة للحياة العامة.

على هذا الأساس أن يكون المرء حرًا هو أن ينتمي إلى مؤسسات المدينة ولا يكون عبدًا لأهوائه ويظل في الخارج هوائياً وهو ما جسده الرسول في صحيفة المدينة حيث الناس ينتمون الى مشروع سياسي واحد وقد تلاقوا عليه من غير إكراه  وهذا فحوى الدين الرحمة ورفع العنت واليسر والحرية المسؤولة لقد كان الرسول على يقين تام بأن الدين حركة وحرية اختيار  وليس إطاراً مفروضاً وأن الدين المؤطر بوعي أو بسلطة إكراهية سيزول  فالدين كائن حي لازدهر في مجتمعات مقهورة كما يقول الحكيم الغزالي بل هو ينمو ويتطور ويمرض، وربما يصاب بعلل مميتة.

فربّ ديانة منفتحة انغلقت، وربّ ديانة منغلقة انفتحت. وكل هذا بسبب التسلط السياسي  والجمود الفكري الماضوي والتغريبي .

كتب الأمير شكيب أرسلان :«ضياع الإسلام بين الجامدين والجاحدين»

(إن من أكبر عوامل انحطاط المسلمين الجمود على القديم. فكما أن آفة الإسلام هي الفئة التي تريد أن تلغي كل شيء قديم، بدون نظر فيما هو ضارّ منه أو نافع، كذلك آفة الإسلام هي الفئة الجامدة التي لا تريد أن تغّير شيئاً، ولا ترضى بإدخال أقل تعديل على أصول التعليم الإسلامي ظناً منهم بأن الاقتداء بالكفار كفر، وأن نظام التعليم الحديث من وضع الكفار).

المسلم الجامد ليس بأخفّ ضرراً من الجاحد وإن كان لا يشركه في الخبث وسوء النية،

أضاع الإسلام جاحد وجامد. أما الجاحد فهو الذي يأبى إلا أن يفرنج المسلمين وسائر الشرقيين ويخرجهم من جميع مقوماتهم ويحملهم على إنكار ماضيهم.. والمسلم الجامد ليس بأخفّ ضرراً من الجاحد وإن كان لا يشركه في الخبث وسوء النية، وإنما يعمل ما يعمله عن جهل وتعصب.

الجامد: هو الذي مهّد لأعداء المدنية الإسلامية الطريق لمحاربة هذه المدنية محتجين بأن التأخر الذي عليه العالم الاسلامي إنما هو ثمرة تعاليمه.

والجامد هو سبب الفقر الذي ابتلي به المسلمون لأنه جعل الإسلام دين آخرة فقط. والحال أن الإسلام هو دين دنيا وآخرة.. وهذه مزية له على سائر الأديان، فلا حصر كسبه فيما يعود للحياة التي وراء هذه كما هي ديانات أهل الهند والصين، ولا زهده في مال الدنيا وملكها ومجدها كتعاليم الإنجيل، ولا حصر سعيه في أمور هذه المعيشة الدنيوية كما هي مدنية أوروبا الحاضرة.

والجامد هو الذي شهر الحرب على العلوم الطبيعية والرياضية والفلسفية وفنونها وصناعاتها بحجة أنها من علوم الكفار. فحرم الإسلام ثمرات هذه العلوم، وأورث أبناءه الفقر الذي هم فيه، وقصّ أجنحتهم، فإن العلوم الطبيعية هي العلوم الباحثة في الأرض. والأرض لا تخرج أفلاذها إلا لمن يبحث فيها، فإن كنا طول العمر لا نتكلم إلا فيما هو عائد للآخرة، قالت لنا الأرض: اذهبوا توّاً إلى الآخرة فليس لكم نصيب مني.

ثم إننا بحصر كل مجهوداتنا في العلوم الدينية والمحاضرات الآخروية جعلنا أنفسنا بمركز ضعيف بإزاء سائر الأمم التي توجهت إلى الأرض، وهؤلاء لا يزالون يعلون في الأرض ونحن ننحطّ في الأرض إلى أن صار الأمر كله في أيديهم.. والمسلم الجامد لا يدري أنه بهذا المشرب يسعى في بوار أمته ولا يتنبه لشيء من المصاعب التي جرّها على قومه إهمالهم للعلوم حتى أصبحوا بهذا الفقر الذي هم عليه.

ويشن الأمير شكيب حرباً على هؤلاء الجامدين الذين لا تأتلف عقائدهم مع المدنية، ويحولون دون الرقي العصري، والإسلام براء من جماداتهم هذه.

ويرى أن الإسلام هو من أصله ثورة على القديم الفاسد، وجبٌّ للماضي القبيح وقطع كل العلائق مع غير الحقائق، فكيف يكون الإسلام ملة الجمود، والقرآن هو الذي جاء فيه من قصة إبراهيم عليه السلام:"إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون . قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين. قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين"(الأنبياء: الآيات من ٥٢إلى ٥٤).

هذه الصحة الفكرية والنفسية للامير أرسلان لا يتم استنباتها بل محاصرتها وتغييبها .

وبسبب خلل فهم الدين وتطاول الازمان تأتي الحاجةُ إلى تتابع النبوات، والضرورات الأبدية لإصلاح الأديان وتجديدها.

فليس هناك ديانةٌ تعمق الدم وترفض الحرياتِ والحقوقَ واحترامَ كرامة الكائن البشري، إلا ديانة السياسي المتسلط  وليس هناك تاريخُ ديانةٍ منزّهٌ من التعصب والعنف وانتهاك كرامة الإنسان وكل هذا بحكم التسيير السياسي .

وقمة الفرائض المغيبة فك ارتهان الديني للسياسي واستعادة الوظيفة الإنسانية والاجتماعية للدين ...

عود على ذي بدء تشكل الأسئلة تلك صورة حقيقية لفكرة مفادها الدين القشرة أو شاي اليانسون المهدئ حيث لا دين لهذه الأسئلة إلا الجهل والسياسة ويتصدى لهذه الأسئلة أناس في غالبهم عندهم عقد نفسية ففريق يتفنن في أنه كل متنه وهو يبين عدم حرمانية الكثير من هذه المسائل بينما فريق آخر مازال يعيش في غابة الماضي السحيق المغيب للشرع ومقاصده ...

ويشترك الطرفان في هدر قيمة الدين وعدم إرجاعه إلى القضايا الكبرى ...ولو أردنا أن نفهم الدين في معناه الحقيقي في التعامل مع أعياد غير المسلمين فيمكن بسط الأمر على النحو التالي :

الوظيفة الاجتماعية للدين :

  • حرية العبادات : الحقوق التعبدية والشعائرية محفوظة لكل دين فمن حق كل طائفة أن تحتفل بعيدها بما لا يؤذي الآخرين، ومن حقها أن تهنئ الآخرين بالعيد.
  • فعل الجميل : البر اسم جامع لكل فعل خير مجتمعي وهو لب الدين  فنحن المسلمين لا يمنعنا ديننا أن نهنئ مواطنينا وجيرانا النصارى بأعيادهم فهذا داخل في البر
  • تعميق القرابات  : يجب  تهنئة غير المسلمين بأعيادهم لمن كان بينه وبينهم صلة قرابة أو جوار أو زمالة، أو غير ذلك من العلاقات الاجتماعية، التي تقتضي حسن الصلة، ولطف المعاشرة التي يقرها العرف السليم.
  • رعاية المصالح : مصالح أهل الوطن الواحد مرتبطة بمحاسنة أهل بعضهم بعضًا ، وأن الذي يسيء معاملة الناس يمقته الناس فتفوته جميع المصالح
  • الامان المجتمعي : الأصل في العلاقة الطيبة  بين المسلم وغير المسلم المسالمة وليس الإسلام (( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين. إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم، وظاهروا على إخراجكم، أن تولوهم، ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون )) الممتحنة: 8-9.

وهذا يعني أن علينا أن نقيم علاقة طيبة مع  (المسالمين من كل الأديان والشعوب ): وقد شرعت الآية الكريمة برهم والإقساط إليهم، تأمل معي
القسط يعني: العدل
والبر يعني: الإحسان والفضل وهو فوق العدل، فالعدل: أن تأخذ حقك
والبر: أن تتنازل عن بعض حقك.
العدل أو القسط: أن تعطي الشخص حقه لا تنقص منه..
وقد اختار القرآن للتعامل مع المسالمين كلمة (البر) حين قال: (أن تبروهم) وهي الكلمة المستخدمة في أعظم حق على الإنسان بعد حق الله تعالى، وهو (بر الوالدين والبر: أن تزيده على حقه فضلا وإحسانا.) 
استدراكات :

  • هناك فئة تتهم أن من يعايد غير المسلمين يوافقهم على عقائدهم وهذا عين الخطأ و يجب توضيح مفهوم مهم جدا يتمثل في أن التهنئة ليس معناها اعتناق عقيدة أحد أو الرضا بما يفعله ، أو الدخول في دين أحد  ، وإنما هي نوع من البر ولم ينهنا الله تعالى عنه.

وغالب من يحتفل بكل أعياد الميلاد ورأس السنة هو من باب العرف الاجتماعي وليس الفكرة الدينية .

  • وفئة ترى أن المعايدة فيها نوع من التسامح وهذا أيضا خطأ فالعلاقات الاجتماعية الطبيعية لا ينبغي توظيفها في سياق لا تحتمله فالمعايدة حق بين أبناء البلد الواحد تتحقق الوحدة الشعورية وكذلك المصالح المشتركة وظاهر أن فإذا كان هذا الجار غير مسلم فله حق وهو حق الجوار، وعلى المسلم رعايته فهذا الحق حق مقدس نبه عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله: “ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه” أي يجعله جزءا من الأسرة، فهذا الجار المسيحي يحض الإسلام على الإحسان إليه وحسن معاملته والله يقول: “لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين”. ومن البر بهم مجاملتهم في أعيادهم، ويجوز مشاركتهم فيها ما دام لا يُرتكب فيها أي محرم. رحم الله شكيب أرسلان الذي كان  يرى أن من أعظم أسباب تأخر المسلمين الجهل الذي يجعل فيهم من لا يميز بين الخمر والخل.. ومن أعظم أسباب تأخر المسلمين العلم الناقص الذي هو أشدّ خطراً من الجهل البسيط.. ومن أعظم أسباب تأخر المسلمين فساد الأخلاق بفقد الفضائل التي حثّ عليها القرآن والعزائم التي حمل عليها سلف هذه الأمة وبها أدركوا ما أدركوه من الفلاح، والأخلاق في تكوين الأمم فوق المعارف».

وأخيراً إنّ تهنئةَ الشّخص المُسلِم لمعارِفه النّصارَى بعيدِ ميلاد المَسيح ـ عليه الصّلاة والسلام ـ هي في نظري أخلاق المواطنة التي يقرها الإسلام فلك أيها السائل ولغيرك من المسلمين أن تزوروا النصارى في أعيادهم ، وتعاملوهم بمكارم الأخلاق أحسن مما يعاملونكم ، ولا تعدوا هذا من باب الضرورة ؛ فإنه مطلوب لذاته مع حسن النية واتقاء مشاركتهم في المحرمات كما أفتى بذلك الإمام  محمد رشيد رضا.

شارك برأيك