نفى الرئيس اللبناني، جوزاف عون، دخول مجموعات مسلّحة من سوريا إلى لبنان، مؤكداً وجود تنسيق مستمر بين الجانبين على أعلى المستويات.
وحذّر عون، خلال استقباله وفداً من الصحفيين والناشطين السياسيين اللبنانيين يوم أمس الجمعة، من "أعداء الداخل الذين يسعون إلى تأجيج التوترات الطائفية خدمةً لمصالح خارجية"، معتبراً أن ذلك يمثّل تهديداً لـ"التوازن الوطني".
وفي هذا السياق، نفى المزاعم التي تداولتها بعض وسائل الإعلام مؤخراً، والتي ادعت دخول مجموعات مسلّحة من سوريا إلى لبنان، وتحضيرات لتنفيذ اقتحامات وعمليات على الحدود السورية اللبنانية.
وقال عون: "التنسيق جارٍ على قدم وساق على هذه الحدود مع الجانب السوري لمنع التهريب، وهناك تنسيق مستمر مع الرئيس أحمد الشرع بشأن العديد من القضايا المشتركة"، بحسب ما ورد في بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية
وجاءت تصريحات عون تعليقاً على ما نشرته صحيفة "الأخبار" المقرّبة من "حزب الله"، والتي زعمت أن جهات أمنية لبنانية تلقّت معلومات استخبارية عن دخول مقاتلين أجانب من سوريا إلى لبنان.
تعاون مشترك بين سوريا ولبنان لضبط الحدود
أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، وجود تعاون مشترك بين سوريا ولبنان في عدد من الملفات، أبرزها ضبط الحدود ومكافحة التهريب.
وقال سلام، في كلمة ألقاها يوم الأربعاء الماضي، إن حكومته أطلقت تعاوناً مباشراً مع الجانب السوري لضبط الحدود، ومكافحة التهريب، وتأمين العودة الآمنة والكريمة للاجئين.
من جانبه، شدّد وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، على أن التهريب يمثل تحدياً كبيراً لبيروت بسبب طول الحدود والتداخل الجغرافي، رغم الجهود التي يبذلها الجيش اللبناني في مكافحته، خاصةً ما يتعلق بتهريب البشر والمخدرات والمحروقات.
كما أشار إلى أن تقوية الدولة في كل من سوريا ولبنان ستنعكس إيجاباً على صلابة الحدود بينهما، قائلاً: "عندما تكون هناك دولتان قويتان، تصبح الحدود غير هشّة، وهذا ما نعمل عليه".
يُشار إلى أن وزارة الداخلية السورية أعلنت، خلال الأيام القليلة الماضية، ضبط عدة شحنات من الأسلحة والصواريخ كانت معدّة للتهريب نحو لبنان، مؤكدة عزمها على ضبط الحدود ومكافحة كل أنواع التهريب.