icon
التغطية الحية

التكلفة تتجاوز 20 مليون.. سوريون يعملون ليلاً ونهاراً لتأمين نفقة الدروس الخاصة

2025.06.18 | 09:32 دمشق

آخر تحديث: 2025.06.18 | 09:33 دمشق

hh
تعبيرية
دمشق ـ هديل عدرة
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- يواجه الأهالي في سوريا تحديات مالية كبيرة لتأمين تكاليف الدروس الخصوصية لأبنائهم بسبب تراجع التعليم الحكومي، حيث يعمل البعض في وظائف متعددة لتغطية هذه النفقات التي قد تصل إلى 20 مليون ليرة سنويًا للمواد العلمية الأساسية.

- يضطر الطلاب للعمل بجانب الدراسة لتغطية تكاليف التعليم، مع ارتفاع أسعار المستلزمات الدراسية، مما يدفعهم لتشارك المواد الدراسية لتوفير النفقات، بينما تعتمد بعض الطالبات على الدراسة الذاتية لتخفيف العبء المالي عن أسرهن.

- يعاني الأساتذة من تدني الرواتب الرسمية التي لا تغطي حتى تكاليف المواصلات، مما يدفعهم لإعطاء دروس خصوصية، في ظل بيئة تعليمية حكومية تعاني من الاكتظاظ ونقص الموارد.

يعمل أهالٍ في سوريا ليلًا ونهارًا لتأمين تكاليف الأساتذة الخصوصيين لأبنائهم في صفوف الشهادتين، وسط تراجع التعليم الحكومي وغياب البيئة المدرسية المناسبة، ما حوّل هذه المرحلة الدراسية إلى عبء مادي ونفسي كبير.

قال أبو حسن، والد طالب شهادة ثانوية "علمي"، لموقع تلفزيون سوريا، إنه اضطر للعمل ليلًا حارسًا في مدينة ألعاب، وصباحًا في تصليح الأدوات الكهربائية، من أجل تغطية مصاريف الدروس الخصوصية لابنه. وأوضح أن تكلفة المواد العلمية الأساسية (رياضيات، علوم، فيزياء، كيمياء) بلغت نحو 20 مليون ليرة خلال عام واحد، دون احتساب مواد الحفظ واللغات.

أشار أبو حسن إلى أن ارتفاع التكاليف يعود لعدد الجلسات واسم المدرس، إذ تتجاوز تكلفة المادة الواحدة مليون ليرة. وأضاف: "هذا المبلغ لا يستطيع المواطن السوري تحصيله إلا بشق الأنفس والعمل المتواصل".

دراسة الفرع العلمي مكلفة في سوريا

اضطرت أم لين إلى تغيير فرع ابنتها من العلمي إلى الأدبي بسبب الكلفة العالية، لكنها أكدت أن المصاريف بقيت مرتفعة. وأوضحت أن ابنتها لجأت للعمل في مشغل خياطة من أجل تأمين أقساط المعهد والدروس الخصوصية في اللغات.

قال الطالب أحمد إنه عمل في "كافيتريا" لمساعدة والده في تغطية مصاريف الدراسة والأساتذة الخصوصيين. وأوضح أن الاعتماد على التعليم الرسمي بات مستحيلًا بسبب الغيابات المتكررة ونقص الكوادر والاكتظاظ في الصفوف. وأضاف أن "العمل مع الدراسة يرهقني جسديًا، لكن لا بديل عنه لمن يريد دخول الجامعة".

أشار أحمد إلى أن أسعار المستلزمات الدراسية مثل القرطاسية وأوراق الدورات مرتفعة، ما يدفع الطلاب لتشارك "النوتات" ونقلها يدويًا لتوفير النفقات. وقال: "نشتري نسخة واحدة ونتداولها بيننا بالكتابة".

تعتمد بسمة، وهي طالبة شهادة، على الإنترنت والدراسة الذاتية بعد أن رفضت تحميل عائلتها أعباء مالية إضافية. وقالت إنها سهرت ليالي طويلة في البحث والمذاكرة، لأنها تعلم أن عائلتها لا تستطيع دفع أجور الأساتذة.

من جهتهم، أكد عدد من الأساتذة أن الرواتب الرسمية لا تغطي حتى أجور المواصلات. وقال سامر، أستاذ رياضيات من ريف دمشق، إنه يعطي دروسًا خصوصية في منزله لأن راتبه الشهري (300 ألف ليرة) لا يكفي. وأضاف أن الاكتظاظ والبرد ونقص الأدوات التعليمية والغيابات تعرقل التعليم في المدارس العامة.

أعلنت وزارة التربية والتعليم في مناطق سيطرة النظام السوري تأجيل امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوي لمدة أسبوع، للسماح لطلاب محافظات الرقة والحسكة ودير الزور بالمشاركة. وستبدأ امتحانات التعليم الأساسي والمهني في 21 حزيران 2025، بينما تنطلق امتحانات الثانوية بفرعيها في 12 تموز من العام ذاته.