قدّمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السورية توضيحاً بشأن القرارات الصادرة عن مجلس التعليم العالي والمتعلقة بإحداث كليات طبية وتطبيقية ومعاهد تقنية جديدة في عدد من الجامعات الخاصة، مؤكدةً أن قرار الإحداث لا يعني افتتاح الكليات أو بدء قبول الطلاب فيها.
وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مروان الحلبي، في منشور على منصة "إكس"، إنه تابع ما أُثير خلال الأيام الماضية بشأن هذه القرارات وما رافقها من نقاشات، مشيراً إلى أن الوزارة تنظر إلى الملاحظات المطروحة "بكامل الجدية والمسؤولية".
وأوضح الحلبي أن قرار إحداث الكلية يمثّل موافقة مبدئية ضمن الإطارين القانوني والتنظيمي، تليها مرحلة فنية ورقابية شاملة، للتأكد من استيفاء جميع المعايير الأكاديمية والتعليمية والإدارية قبل السماح بافتتاحها واستقبال الطلاب.
وأضاف أن عمليات التقييم تشمل التحقق من توافر البنية التحتية المناسبة، والمشافي التعليمية، والمخابر، والكوادر التدريسية المؤهلة، إلى جانب جميع الاشتراطات المعتمدة لدى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
جودة التعليم "خط أحمر"
وأكد وزير التعليم العالي أن جودة التعليم ستبقى "خطاً أحمر"، وأن الوزارة لن تصدر أي قرار بافتتاح كلية أو برنامج أكاديمي جديد، ولا سيما في الاختصاصات الطبية، قبل التأكد من استيفائه الكامل للمعايير والضوابط المعتمدة.
وأشار إلى أن القرارات المتعلقة بافتتاح البرامج الجديدة ستراعي الحفاظ على جودة المخرجات الأكاديمية، وتحقيق التوازن بين احتياجات التنمية ومتطلبات سوق العمل، فضلاً عن صون مكانة الشهادات السورية وثقة المجتمع بها.
وكان مجلس التعليم العالي قد أقرّ، في الثلاثين من حزيران الماضي، إحداث كليات جديدة ودرجة الدكتوراه في عدد من الاختصاصات في الجامعات الخاصة، ما أثار نقاشاً واسعاً بشأن شروط القبول وآليات ضمان جودة التعليم، وخصوصاً في الكليات الطبية.
وتتركز أبرز المخاوف المطروحة بحسب ما رصد موقع تلفزيون سوريا على مواقع التواصل، حول احتمال تحوّل القدرة المالية إلى عامل أساسي في الالتحاق بالاختصاصات الطبية، على حساب الكفاءة والتحصيل العلمي، إضافة إلى التساؤلات بشأن مدى قدرة الجامعات الخاصة على توفير الكوادر والمخابر والمشافي التعليمية اللازمة.
كما أثيرت مخاوف بشأن تكافؤ الفرص بين طلاب الجامعات الحكومية والخاصة، ولا سيما عند التقدم لاحقاً إلى مفاضلات الاختصاص والدراسات العليا، إلى جانب التحذير من أن أي تهاون في المعايير الأكاديمية أو الامتحانية قد ينعكس بصورة مباشرة على كفاءة الكوادر الطبية وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمجتمع.