icon
التغطية الحية

التسابق على استثمار ورقة معتقلي "داعش" في سوريا

2025.01.06 | 13:42 دمشق

آخر تحديث: 2025.01.06 | 13:48 دمشق

سجناء داعش
سجناء "داعش" لدى "قسد" شمال شرقي سوريا
تلفزيون سوريا - خاص
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تواجه قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تحديات من الجيش الوطني السوري وتركيا، وتستخدم ورقة المعتقلين الدواعش للضغط، محذرة من عودة نشاط التنظيم.
- تسعى إيران عبر فصائل عراقية للحصول على قيادات داعشية من "قسد"، لكن الأخيرة لم توافق، وتعتبر طهران أن التحكم بتنظيم "داعش" هو الحل الأمثل.
- تخشى الإدارة السورية الجديدة وتركيا من عودة "داعش"، مع مطالبات بتسليم السجون، وتوقعات بتأسيس قواعد عسكرية تركية في حمص لتطمين إدارة ترمب.

ما إن سقط نظام بشار الأسد، في مطلع كانون الأوّل الفائت، وجد تنظيم "قسد" نفسه وجهاً لوجه في مواجهة كلاً من الجيش الوطني السوري وغرفة عمليات "ردع العدوان"، وأمام ضغوطات تركية عسكرية وسياسية، الأمر الذي دفعه للتذكير بأنه يحتفظ بآلاف من المعتقلين المتهمين بالانتساب إلى تنظيم الدولة (داعش) المحتجزين في سجن غويران ومخيم الهول بمحافظة الحسكة.

وفي كل مرة تلوّح تركيا بعملية عسكرية موسعة ضد "قسد"، تعمد الأخيرة إلى التذكير بإمكانية عودة نشاط "داعش" في سوريا، واحتمالية فرار السجناء من غويران في حال حصلت اضطرابات أمنية، خاصة أن من بين المعتقلين جنسيات أوروبية رفض بلدانهم استعادتهم في وقت سابق.

رغبة إيرانية عراقية بالدخول على خط الاستثمار بمعتقلي داعش

أفادت مصادر أمنية لـ موقع تلفزيون سوريا، أنّ إيران ترغب باستغلال علاقة فصائل عراقية مقربة منها مع "قسد" للحصول على قيادات في "داعش"، حيث تجتمع الفصائل مع الأخيرة بعلاقات أمنية وتنسيق اقتصادي غير شرعي منذ سنوات، ويشتركان أيضاً بالتخوف من النفوذ التركي.

وأكّدت المصادر أن طهران أخبرت هذه الفصائل بأن خيار إحياء تنظيم "داعش" في سوريا مع بقاء القدرة على التحكم به هو الحل الأنسب، لأنها لن تكون لا هي ولا الجهات العراقية التابعة لها لديهم القدرة على التحرك بشكل مباشر في الملف السوري مع وصول ترمب إلى السلطة، لأن طهران لا ترغب باستفزازه ودفعه للتشدد أكثر.

وتحاول الفصائل العراقية إقناع "قسد" بشكل مبدئي تسليمها قيادات من أصل عراقي بذريعة أنها تخشى هروبهم ونشاطهم مجدداً في العراق، لكن "قسد" لم توافق على طلبهم حتى اللحظة.

مخاوف لدى الإدارة السورية الجديدة وتركيا من ورقة "داعش"

علم موقع تلفزيون سوريا من مصادر مقرّبة من الإدارة السورية الجديدة وجود خشية لديها ولدى الجانب التركي من عودة نشاط "داعش".

وقبل عدة أيام طالب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بشكل صريح بأن يتم تسليم السجون التي تحتوي على عناصر سابقين في "داعش" إلى الإدارة السورية الجديدة.

اختيار أنس خطاب لمنصب رئيس الاستخبارات السورية من قبل الإدارة الانتقالية أيضاً يعكس حجم الاهتمام بملف عودة خلايا "داعش"، إذ يمتلك خطاب اطلاعاً كبيراً على هذا الملف منذ أن كان المسؤول الأمني لـ"هيئة تحرير الشام"، وكان مكلفاً بمكافحة الخلايا شمالي سوريا.

وأكدت المصادر أنّ أحمد الشرع ركّز خلال مباحثاته مع تنظيم "قسد" على ضرورة التنسيق بخصوص ملف "داعش"، ومشاركة الإدارة الجديدة التي يقودها الشرع في الإشراف على السجون التي يُحتجز فيها عناصر "داعش" السابقين.

وبحسب مصادر عسكرية، قد تشهد المرحلة المقبلة تأسيس الجيش التركي لقواعد عسكرية في حمص قرب البادية السوريّة، لتقديم تطمينات لإدارة ترمب، وسحب ورقة "داعش" من يد "قسد".

ومن المتوقّع أن يعمل الجانب التركي على إقناع إدارة ترمب بأن قوات الإدارة الجديدة في سوريا قادرة على منع ظهور تنظيم "داعش" في سوريا، بالإضافة إلى إشراف أنقرة على هذا الملف، وبالتالي تسهيل اتخاذه لقرار سحب قواته من سوريا، خاصة وأن الإدارة الجديدة مناهضة للنفوذ الإيراني.

ومع انهيار النظام السابق في سوريا، بات واضحاً أن البلاد انفتحت أكثر على الأدوار الخارجية، وفي هذا السياق، من المتوقّع أن تزاد عملية الاستثمار في قضية ظهور "داعش"، ولعل أبرز مثال على ذلك، إعلان فرنسا، مطلع الشهر الجاري، تنفيذ غارات استهدفت خلايا للتنظيم، وهذه المرة الأولى، منذ قرابة العامين، التي تُعلن فيها مثل هذا النشاط.