icon
التغطية الحية

التحالف العربي يستهدف شحنة أسلحة إماراتية جنوبي اليمن

2025.12.30 | 15:05 دمشق

آخر تحديث: 30.12.2025 | 15:09 دمشق

التحالف العربي يستهدف شحنة أسلحة إماراتية جنوبي اليمن
التحالف العربي يستهدف شحنة أسلحة إماراتية جنوبي اليمن
 تلفزيون سوريا - وكالات
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- نفذ التحالف العربي بقيادة السعودية عملية عسكرية محدودة في حضرموت استهدفت أسلحة من الإمارات دون تصاريح، استجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني لحماية المدنيين، ووفق القانون الدولي الإنساني.
- شدد التحالف على خفض التصعيد ومنع الدعم العسكري غير المنسق، مؤكداً أن القصف لم يسفر عن إصابات أو أضرار، في ظل تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بانفصال جنوب اليمن.
- طالبت السعودية الإمارات بسحب قواتها ووقف دعم المجلس الانتقالي، معتبرة تحركاته تهديداً لأمنها، مؤكدة دعمها لمجلس القيادة الرئاسي ومعالجة القضية الجنوبية عبر الحوار.

أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، الذي تقوده السعودية، فجر الثلاثاء، تنفيذ "عملية عسكرية محدودة" عبر قصف جوي استهدف أسلحة وعربات قتالية وصلت على متن سفينتين قادمتان من الإمارات إلى ميناء المكلا في محافظة حضرموت شرقي اليمن، الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن متحدث قوات التحالف، اللواء تركي المالكي، قوله إن "قوات التحالف الجوية صباح اليوم الثلاثاء قامت بتنفيذ عملية عسكرية محدودة استهدفت أسلحة وعربات قتالية أُفرغت من السفينتين بميناء المكلا اليمني".

وأضاف المالكي أن "العملية جاءت استناداً إلى طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي لقوات التحالف باتخاذ كافة التدابير العسكرية اللازمة لحماية المدنيين في محافظتي حضرموت والمهرة".

سفينتان دون تصاريح رسمية

وأشار المتحدث إلى أن السفينتين كانتا "قادمتين من ميناء الفجيرة (الإماراتي) إلى ميناء المكلا دون الحصول على التصاريح الرسمية من قيادة التحالف"، من دون تعليق فوري من الإمارات بشأن ذلك.

وذكر المالكي أن "طاقم السفينتين قام بتعطيل أنظمة التتبع وإنزال كمية كبيرة من الأسلحة والعربات القتالية بميناء المكلا لدعم قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظتي حضرموت والمهرة بهدف تأجيج الصراع"، معتبراً ذلك "مخالفة صريحة لفرض التهدئة والوصول إلى حل سلمي".

واعتبر المتحدث أن قصف الأسلحة جاء "لما تشكله من خطورة وتصعيد يهدد الأمن والاستقرار"، مؤكداً أن العملية نُفذت "بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية وبما يكفل عدم حدوث أضرار جانبية".

وكانت الإمارات أعلنت في عام 2019 تقليص وجودها العسكري المباشر في اليمن وإعادة انتشار قواتها، في إطار ما وصفته حينها بتغيير الاستراتيجية العسكرية، والتركيز على خفض التصعيد والانخراط في مسار سياسي، مع الإبقاء على دور أمني وسياسي غير مباشر عبر دعم قوى محلية.

خفض التصعيد ومنع الدعم غير المنسق

وأكد المالكي "استمرار قيادة التحالف في خفض التصعيد وفرض التهدئة في محافظتي حضرموت والمهرة، ومنع وصول أي دعم عسكري من أي دولة كانت لأي مكون يمني دون التنسيق مع الحكومة اليمنية الشرعية والتحالف، بهدف إنجاح جهود المملكة والتحالف لتحقيق الأمن والاستقرار ومنع اتساع دائرة الصراع".

وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء السعودية عن التحالف العربي أن القصف على ميناء المكلا "لم يسفر عن إصابات بشرية أو أضرار جانبية في البنية التحتية أو مرافق الميناء".

وكان التحالف أعلن، السبت، في بيان، قراره التحرك عسكرياً ضد "انتهاكات المجلس الانتقالي الجنوبي" في محافظة حضرموت، استجابة لطلب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، مع التشديد على "استمرار موقف قيادة القوات المشتركة للتحالف الداعم والثابت للحكومة اليمنية الشرعية".

ونفذت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، تحركات عسكرية مفاجئة أوائل كانون الأول الجاري، أعلنت بعدها السيطرة على حضرموت والمهرة، قبل أن تؤكد رفضها دعوات محلية وإقليمية للانسحاب.

ووصف مجلس القيادة الرئاسي اليمني هذه الخطوة بأنها "إجراء أحادي يهدد الداخل اليمني ويمس أمن دول الجوار".

السعودية تطالب الإمارات بسحب قواتها من اليمن

يأتي هذا التطور في ظل تصاعد الخلافات داخل التحالف العربي بشأن التحركات العسكرية للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة، حيث أعلنت السعودية أنها عملت مع الإمارات على معالجة الخطوات التصعيدية التي نفذها المجلس، قبل أن تعرب عن أسفها لما وصفته بضغوط إماراتية على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية قرب الحدود الجنوبية للمملكة. 

واعتبرت الرياض في بيان نشرته اليوم، أن هذه التحركات تشكل تهديداً لأمنها الوطني ولأمن واستقرار اليمن والمنطقة، ولا تنسجم مع الأسس التي قام عليها التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.

وشددت على أن أي تهديد لأمنها يمثل “خطاً أحمر”، مؤكدة في الوقت ذاته دعمها الكامل لمجلس القيادة الرئاسي اليمني وحكومته، وتمسكها بأن معالجة القضية الجنوبية يجب أن تتم عبر الحوار ضمن حل سياسي شامل، مع دعوتها الإمارات إلى سحب قواتها العسكرية من اليمن ووقف أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف داخله.