"التايمز": حرب المياه تقترب بشكل مقلق في الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 28.07.2021 | 15:26 دمشق

إسطنبول - متابعات

نشرت صحيفة "التايمز" البريطانية مقالاً سلّطت فيه الضوء على أزمة المياه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأشارت إلى أن حرب المياه اقتربت بشكل مقلق، وأن الجفاف والهجرة والتغيير المناخي عوامل تهدد بأعمال عدائية في جميع أنحاء المنطقة.

واستشهد كاتب المقال بمقولة الكاتب الأميركي الساخر، مارك توين، التي تقول إن "الويسكي للشرب والمياه للقتال"، لافتاً إلى أن هذه هي الحالة التي تبدو عليها منطقة الشرق الأوسط وما وراءه في الوقت الحالي.

وأشار الكاتب إلى أن الخلافات حول طريقة تخصيص مياه الأنهار الكبرى في العالم، النيل ودجلة والفرات على سبيل المثال لا الحصر، كانت مستعرة منذ قرون لكنها لم تصل إلى الحرب الشاملة.

ونبه إلى أن تغير المناخ وارتفاع درجة حرارة البحار وتقلبات الطقس الشديدة قد تؤدي إلى الاقتراب من أول حرب مياه مباشرة منذ قيام حضارة ما بين النهرين القديمة.

 

شكلان لحرب المياه

ويرى الكاتب أن حرب المياه في القرن الواحد والعشرين يمكن أن تأتي في شكلين، الأول سيكون في استجابة سيئة الإدارة أو مذعورة لارتفاع مستوى البحار، إذ إن نحو 150 مليون شخص يعيشون على متر واحد أو أقل فوق مستويات سطح البحر الحالية، وسوف يتشرد كثيرون ويصبحون لاجئين بسبب المناخ، مما يخلق حالة كبيرة من عدم الاستقرار.

والشكل الآخر من الحرب قد يكون قاب قوسين أو أدنى، حيث حذّر الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إثيوبيا من أنه لن يستبعد استخدام القوة العسكرية إذا كان سد النهضة الإثيوبي يعني فقدان المصريين مياه نهر النيل مع انخفاض مستواه.

وألمح الكاتب إلى أن الدول الضعيفة في جميع أنحاء العالم تقترب من الانهيار، لأنها فقدت السيطرة على الأسس الثلاثة: الماء والأكسجين والخبز، حيث إن هذه هي الطريقة التي يقاس بها أداء الحكومة.

وضرب مثلاً في إيران التي يفسد فيها الجفاف الزراعة الصيفية، مشيراً إلى خروج المتظاهرين في محافظة خوزستان الجنوبية يهتفون "أنا عطشان".

 

شمال شرقي سوريا في خطر وشيك

وفي منطقة شمال شرقي سوريا، التي تعتبر سلة الخبز للبلاد، فإن إمدادات المياه منخفضة بسبب التدفق الضعيف عبر نهر الفرات من تركيا، ما يجعل المنطقة تعيش في خطر وشيك، وفي العراق طلب من المزارعين عدم زراعة المحاصيل الصيفية.

ووفقا لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، وصلت أسعار المواد الغذائية في الشرق الأوسط تقريباً إلى مستوى شباط من العام 2011.

ويرى الكاتب أن ذلك ينبغي أن يدق ناقوس الخطر في جميع أنحاء المنطقة، لأن كلفة الغذاء في أوائل العام 2011 كانت أحد العوامل التي ساهمت في انتفاضات الربيع العربي.

وأضاف أن حروب الشرق الأوسط تندلع عادة عندما تنهار دولة فاشلة حساسة من الناحية الجيوسياسية مثل اليمن، ويتجمع الجيران الأقوياء عليها من أجل الغنائم، والفارق الآن هو أن العديد من الدول التي تفتقر إلى الإدارة والمحكومة بشكل سيئ تنهار في نفس الوقت، مثل لبنان، الذي يعيش في ظلام من دون كهرباء، أو العراق الذي يعتمد على إيران في الحصول على الكهرباء، أو الصومال حيث يأكلون الجراد، وهذا ما يجعل الغضب في تصاعد.

وختم الكاتب مقاله بطرح حل لما يمكن عمله وطريقة الاستعداد للأمر، وذلك من خلال تشجيع مجال جديد متعدد التخصصات لدبلوماسية الموارد، مشيراً إلى أنه لو أصبح مسؤولاً عن سياسة المعونة ليوم واحد لكان سيدعو إلى اجتماع للموظفين ويصرخ فيهم "الماء! الماء! في كل مكان"، لأن هذه المشكلة التي يجب أن تؤرقنا جميعاً.

 

درعا.. إجراء تسوية جديدة وإعادة نقاط عسكرية للنظام في طفس
النظام يعتقل شباناً في درعا ويستبدل حواجز الفرقة الرابعة بالأمن العسكري
الدفاع الروسية: الأوضاع باتت مستقرة جنوبي سوريا بفضل الجنود الروس
9 وفيات و1216 إصابة جديدة بكورونا شمال غربي سوريا
مناطق سيطرة النظام السوري.. 4% فقط تلقوا لقاح كورونا والإصابات تتضاعف
طبيب سوري.. متحور دلتا من كورونا يصيب الشباب بشكل أكبر