تنتشر في الأسواق السورية بالعاصمة دمشق منتجات غذائية لبنانية تباع بأسعار مرتفعة، وتدخل البلاد بطرق غير قانونية وعبر معابر غير شرعية تربط بين البلدين.
أبرز هذه المنتجات الحليب وبسكويت تويكس والمرتديلا والبقوليات وغيرها، وتباع على البسطات وفي المولات ومنها "مول دامسكينو".
ويشتكي سكان دمشق من تفاوت سعر تلك البضائع بين محل وآخر، إذ يباع كيس رقائق الشيبس من ماركة (ماستر) وهو لبناني المنشأ بـ 20 ألف ليرة في المزة، وبـ 15 ألف ليرة في البرامكة، في حين سعره في لبنان يبلغ دولاراً واحداً، أما المرتديلا اللبنانية ذات الحجم الصغير فتباع بـ 12 ألف ليرة، والحجم الكبير بـ 20 ألف ليرة.
ويرجع خالد، وهو صاحب محل في منطقة المزة جبل، اختلاف السعر لطريقة وصول البضائع إلى الداخل السوري، وإن كانت قادمة عبر حمص أم ريف دمشق، موضحاً أن "كل تلك البضائع تدخل بشكل غير قانوني عن طريق التهريب".
ويشير صاحب المحل إلى أن سقوط النظام السابق فتح الباب لدخول البضائع اللبنانية بعد زوال القيود التي كانت مفروضة سابقاً.
تهريب البضائع من لبنان
يتابع خالد، في حديثه لموقع "تلفزيون سوريا"، أنّ هناك بضائع لبنانية تدخل عبر سيارات النقل التي تعمل على خط دمشق - بيروت، وهذه أسعارها في السوق السورية تكون مرتفعة نتيجة لوجود عدة حلقات وسيطة تتدخل في نقل البضائع قبل وصولها إلى المستهلك النهائي ما يرفع من سعرها.
وتنتشر بسطات بيع البضائع اللبنانية المهربة والتي كانت غائبة عن الأسواق السورية في مناطق عدة منها المزة والبرامكة، وشارع الثورة، وحي باب سريجة، وغيرها من المناطق، إضافة إلى وجودها في محال تجارية ومولات منها مول "دامسكينو" الذي باتت رفوفه تمتلئ بالماركات اللبنانية.
ومع سقوط النظام البائد في 8 كانون الأول/ديسمبر الماضي، بدأت تتدفق السلع والبضائع إلى الداخل السوري سواء من تركيا أو لبنان أو الأردن، مع فارق انخفاض أسعار البضائع التركية وارتفاع سعر اللبنانية.
إلى ذلك، قال صاحب بسطة في حي "المزة - شيخ سعد"، فضّل عدم ذكر اسمه، إنّ هناك بضائع لبنانية تدخل عبر خطوط التهريب بين ريف دمشق (الزبداني- جبل الشيخ) ولبنان، موضحاً أن معظم بضائع بسطته يأتي بها من الزبداني حيث تتواجد هناك كل أنواع البضائع اللبنانية من مواد غذائية واستهلاكية.
وأضاف، بأنه رغم ارتفاع سعر البضائع اللبنانية، إلا أنها مطلوبة لجودتها وتفضيلها على البضائع التركية التي دخلت مؤخراً بعد سقوط النظام البائد. مردفاً أن سقوط النظام البائد لم يقطع خطوط التهريب بين البلدين.
في المقابل، وأمام ارتفاع أسعار السلع الأجنبية، تعاني الأسواق السورية من غياب الرقابة على الأسعار، إذ يختلف سعر المنتج الواحد بين محل وآخر بذات الحي، وفق رصد موقع "تلفزيون سوريا". إلى جانب معاناة السكان من عدم انخفاض أسعار معظم السلع رغم التحسن المستمر في قيمة الليرة مقابل الدولار الأميركي.

