البحرة: اللجنة الدستورية هي الطريق الوحيد لـ حماية حقوق السوريين

تاريخ النشر: 25.08.2020 | 11:01 دمشق

آخر تحديث: 25.08.2020 | 11:05 دمشق

إسطنبول - خاص

قال رئيس وفد المعارضة السوريّة - عن هيئة التفاوض - في جنيف هادي البحرة، إنّ اللجنة الدستورية تعتبر الطريق الوحيد لـ ضمان حماية حقوق الشعب السوري.

وأوضح "البحرة" في تصريحات صحفية، مساء أمس الإثنين، أن "حماية حقوق الشعب السوري هو واجب وطني، والمعارضة تأخذ اللجنة الدستورية على محمل الجد باعتبار أنها الطريق الوحيد لـ ضمان حماية تلك الحقوق".

وأضاف "نعتبر أن الدستور الجديد سيكون بوابة العبور إلى سوريا الجديدة، حيث سيتمتع المواطنون السوريون بحقوق وواجبات متساوية، بغض النظر عن أي اعتبار آخر"، لافتاً أنهم "ملتزمون بإنجاح هذه المهمة مِن أجل خلاص الشعب السوري، لأنها مفتاح الحل الوحيد للمأساة السوريّة".

اقرأ أيضاً.. جيفري يلتقي وفد المعارضة في جنيف.. والعريضي يؤكد جدية واشنطن

اقرأ أيضاً.. نصر الحريري: لجنة الدستور تمر بلحظة حرجة والنظام يهدف للعرقلة

وأكّد "البحرة" أن الفشل في هذه المهمة "ليس خياراً"، متمنياً على جميع الأطراف في هذه المهمة تحمّل المسؤولية، و"ألّا يكون هناك أي محاولات لإضاعة الوقت، لأن السوريين ينتظرون الخلاص والنجاة بفارغ الصبر، وتحقيق تطلعاتهم لـ حياة حرة وكريمة".

 

قضية المعتقلين السوريين

أشار "البحرة" إلى قضية المعتقلين السوريين قائلاً "في خضم المفاوضات الجارية ما يزال عشرات الآلاف مِن السوريين معتقلين أو مختفين قسرياً، وهو ما يفرض علينا رفع صوتنا عالياً لـ إنقاذهم مِن هذا الجحيم المجهول، واعتباره أولوية قصوى بالنسبة للجميع".

وتابع "إطلاق سراح المعتقلين يعزّز الثقة لدى الجميع ويساهم في اندمال جراح أسرهم، ويُمكّن مِن طوي هذه الصفحة المؤلمة، والمضي قدماً في السعي لـ تحقيق العدالة الشاملة لجميع السوريات والسوريين".

ولفت رئيس وفد المعارضة في اللجنة الدستورية أن "أكثر مِن نصف البنية التحتية في سوريا مُدمّرة، والاقتصاد السوري ومؤسسات الدولة على حافة الانهيار، والموارد المحدودة المتبقية ترزح تحت رحمة الفساد، فضلاً عن مقتل وجرح أكثر مِن نصف مليون معظمهم مدنيون، لذلك لا يمكن لأي سوري أن يتخيّل أن هناك شخصا يمكنه ادّعاء الانتصار على بقايا الوطن".

ويقتنع معظم السوريين وحتى المجتمع الدولي - حسب البحرة - بأن الحل العسكري الدموي غير ممكن، وأن الخلاص يجب أن يكون عبر الحل السياسي مِن خلال تنفيذ القرار 2254، الذي وَضع حلّاً وافقت عليه جميع الأطراف في اللجنة الدستورية.

وأكّد "البحرة" أن "القرار بيد السوريين، وهم وحدهم القادرون على وقف سفك الدماء وإنهاء المعاناة"، مردفاً "سنواصل العمل دون انقطاع في جنيف لـ غاية إنجاز مهمتنا الجماعية، والإيفاء بالوعد الذي قطعناه لـ شعبنا السوري بتحقيق الانتقال للسلام والعدالة".

 

إصابات بفيروس كورونا بين وفود اللجنة الدستورية

وأكّد رئيس وفد المعارضة في اللجنة الدستورية هادي البحرة، أن أربعة أعضاء مِن وفود اللجنة اكتُشفت إصابتهم بفيروس كورونا، مما اقتضى تعليق اجتماعات اللجنة ووضع جميع الأعضاء تحت الحجز الصحي ضمن غرفهم في أماكن إقامتهم، لـ فترة ستتراوح ما بين اليومين إلى 10 أيام.

وأضاف "البحرة" أنهم "سيتابعون خلال تلك الفترة العمل مع ممثلي هيئة التفاوض في اللجنة الدستورية، كما سيبحثون مع المبعوث الخاص الخيارات الممكنة لـ متابعة الأعمال في أقرب فرصة تسمح بها السلطات الصحيّة في جنيف".

اقرأ أيضاً.. كورونا.. إصابة جديدة مِن وفود اللجنة الدستورية السورية في جنيف

يشار إلى أن اللجنة الدستورية توقّفت عن الاجتماع لأكثر مِن 9 أشهر بسبب رفض نظام الأسد للمخرجات، وتعطيله لعمل اللجنة التي أراد منها أن لا تناقش ما سماها "ثوابت وطنية"، لـ تعاود اللجنة اجتماعاتها برعاية الأمم المتحدة، أمس، ضمن الجولة الثالثة التي أعلن عنها المبعوث الأممي (غير بيدرسون)، أواخر شهر تموز الفائت.

واللجنة الدستورية هي أحد أبرز مخرجات مؤتمر "سوتشي" الذي استضافته روسيا، نهاية شهر كانون الثاني 2018، ومِن المقرر أن تعمل هذه اللجنة التي اختصرت إلى لجنة مصغّرة تضم 45 عضواً مِن "150 اسماً موزّعين بين نظام الأسد والمعارضة والمجتمع المدني"، على إعادة صياغة دستور جديد لـ سوريا.