البارزاني يتمسك بالاستفتاء ويعلن تنحيه عن رئاسة الاقليم

تاريخ النشر: 30.10.2017 | 08:10 دمشق

تلفزيون سوريا

أبلغ "مسعود البارزاني" رئيس إقليم كردستان العراق برلمان الإقليم، الأحد، رفضه التمديد لفترة رئاسية جديدة، مشدداً على أن نتائج استفتاء انفصال الإقليم لا يمكن محوها، كما وصف ما حدث في كركوك بأنه "خيانة عظمى"، وذلك بعدما تسبب الاستفتاء على الاستقلال الذي ناصره في انتكاسة وأثار أزمة إقليمية.

 

البارزاني رفض تعديل قانون الرئاسة حتى يستمر رئيساً
"البارزاني" وفي خطاب متلفز قال "لا أرغب في تمديد الفترة الرئاسية تحت أي ظرف"، موضحاً أنه أبلغ برلمان الإقليم أنه لا يقبل تعديل قانون الرئاسة حتى يستمر رئيساً.
وأضاف أنه بعد عام 2003 أتيحت للشعب العراقي أن يعيش في وطن اتحادي، لكن العراق عاد تحت سلطة واحدة لاحقا، وأن سلطات كردستان حاولت العودة للدستور ولكن دون فائدة.

الاستفتاء "لا يمكن محوه أبداً"

وأوضح رئيس كردستان العراق أن الكرد حذروا التحالف الوطني قبل سنوات من حدوث مشاكل ما لم تحدث شراكة حقيقية، وأن التحالف أخبرهم قبل سنتين أو ثلاث بأن الأمر سيكون علاقة جيدة أو "تسريح بإحسان".
وأشار إلى أن استفتاء انفصال الإقليم، الذي أجري قبل نحو شهر، كان يهدف لإيجاد حلول سلمية للمشكلات مع الحكومة العراقية، لكن البعض جعل من الاستفتاء حجة لتنفيذ مخططات مسبقة، كما اعتبر أن الاستفتاء "لا يمكن محوه أبدا".

ويتهم من سلم كركوك بالخيانة
ووصف البارزاني ما جرى ليلة الخامس عشر من الشهر الحالي في كركوك بأنه "خيانة عظمى" ضد البشمركة، متهماً "الحشد الشعبي" بارتكاب جرائم قتل ونهب بحق الأكراد وقال إنه أمر غير مقبول، ورأى أن الهدف مما جرى لم يكن تطبيق الدستور وإنما "كسر إرادة شعب كردستان" كما تساءل عما إذا كانت واشنطن ترغب بمعاقبة كردستان.

البارزاني: ما جرى ليلة الخامس عشر من الشهر الحالي في كركوك "خيانة عظمى"

 

ولفت الزعيم الكردي إلى أن مقاتلي البشمركة حاولوا ألا يدخلوا في صراع، لكن الحشد أجبرهم على المقاومة، كما اعتبر أن البشمركة لعبت دورا مهما في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وقال "سأبقى أحد أفراد البشمركة قبل الرئاسة وبعدها".
وأضاف "نحن إخوة مع شعوب هذه المناطق" وأعرب عن رفضه للسياسات الخاطئة للحكومات التي تصنع العداوة مع الشعوب المجاورة، وفق تعبيره.

برلمان كردستان وافق على طلب البارزاني التنحي

خطاب البارزاني يأتي بعيد اجتماع برلمان الإقليم في العاصمة أربيل، لمناقشة رسالة التي قال فيها إن سلطاته الرئاسية ينبغي أن تقسم بين الحكومة والبرلمان والقضاء، وفي وقت لاحق وافق برلمان كردستان على طلب البارزاني التنحي.
وكان مسؤول كردي قد أكد السبت أن البارزاني قرر تسليم الرئاسة دون انتظار إجراء الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في الأول من تشرين الثاني لكنها تأجلت ثمانية أشهر.
وانتقد معارضون أكراد البارزاني لخسارة مدينة كركوك الغنية بالنفط التي يعتبرها الكثير من الأكراد موطنهم الروحي.
وقد تساعد استقالة البارزاني في تسهيل مصالحة بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية العراقية التي أدت الإجراءات التي اتخذتها ردا على الاستفتاء إلى تغيير ميزان القوى في الشمال.

هدنة بين البشمركة والقوات العراقية

وتأتي تصريحات البارزاني بينما توصلت القوات العراقية وقوات البشمركة الكردية الأحد إلى اتفاق على نشر القوات الاتحادية المركزية عند معبر فيشخابور الاستراتيجي مع تركيا في شمال البلاد، بحسب ما أفاد مصدر حكومي.

 

توصلت القوات العراقية وقوات البشمركة الكردية إلى اتفاق على نشر القوات الاتحادية المركزية عند معبر فيشخابور الاستراتيجي مع تركيا

 

وقال المصدر لوكالة فرانس برس "توصلنا إلى اتفاق مع البشمركة لنشر قوات اتحادية في فيشخابور من خلال عملية سلمية ومن دون قتال".
وقال التلفزيون العراقي إن جولة ثانية من المحادثات بين القوات العراقية ومقاتلي البشمركة الكردية بدأت الأحد في سبيل حل النزاع بشأن السيطرة على المعابر الحدودية في إقليم كردستان العراق.
وذكرت مواقع اخبارية عراقية وكردية أن وفدي العراق العسكري الاتحادي واقليم كردستان اتفاقا على تمديد مهلة وقف اطلاق النار لإتاحة الفرصة أكثر لإدامة الحوار لحل الاشكال.

 

توتر على خلفية الاستفتاء

وتصاعد التوتر بين بغداد وأربيل منذ شهر حين نظم الإقليم استفتاء على الاستقلال جاءت نتيجته "نعم" بغالبية ساحقة.
واندلعت اشتباكات بين الجانبين بعد أن سيطرت القوات العراقية على مدينة كركوك الغنية بالنفط من أيدي البشمركة في هجوم مفاجئ أمر العبادي بشنه بعد أن أجرى الأكراد استفتاء على الاستقلال في 25 سبتمبر/أيلول في شمال العراق.
واتخذت حكومة بغداد مجموعة من الاجراءات العقابية ضد أربيل بعد الاستفتاء الذي اجرته على الاستقلال عن بغداد في 25 ايلول/سبتمبر، بينها غلق المجال الجوي على مطاري الاقليم.
كما استعادت من البشمركة جميع المناطق المتنازع عليها، وخصوصا محافظة كركوك الغنية بالنفط ومناطق في محافظة نينوى على الحدود التركية.

مقالات مقترحة
إصابتان و79 حالة شفاء من فيروس كورونا شمال غربي سوريا
كورونا.. 5 وفيات و61 إصابة جديدة معظمها في دمشق وطرطوس واللاذقية
روسيا تنفي علاقتها بنشر معلومات مضللة حول لقاحات كورونا الغربية