تراجعت وزارة الاقتصاد والصناعة عن قرار سابق يقضي برفع الحد الأدنى لرأسمال تأسيس الشركات، وذلك بعد جدل واسع في الأوساط الاقتصادية وتحذيرات من تداعياته على المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وقال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، لؤي الأشقر، لصحيفة "الثورة السورية"، أمس، إن القرار قوبل بانتقادات واسعة، وسط مخاوف من أنه قد يؤدي إلى إقصاء عدد كبير من المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي يشكّل رفع رأس المال عائقاً أساسياً أمام تأسيسها، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وأضاف الأشقر، أن القرار أثار أيضاً مخاوف من تراجع ريادة الأعمال، وابتعاد الشباب وأصحاب الأفكار عن التأسيس الرسمي، فضلاً عن احتمال انتقال بعض الأنشطة إلى القطاع غير الرسمي نتيجة ارتفاع كلفة التأسيس.
وأوضح أن إلغاء القرار يأتي استجابة لهذه المخاوف، ويهدف إلى دعم الشركات المتوسطة وتمكينها من الاستمرار في نشاطها والمساهمة في النمو الاقتصادي.
دعم التنمية المحلية
وتوقع الأشقر أن يسهم التراجع عن القرار في تعزيز بيئة ريادة الأعمال وتشجيع الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما ينعكس على خلق فرص عمل جديدة ودعم التنمية المحلية.
وأشار إلى أن القرار الملغى كان يستهدف، وفق وزارة الاقتصاد والصناعة، تحقيق أهداف استراتيجية، من بينها تعزيز جدية المستثمرين، وتنظيم بيئة الأعمال، ورفع قدرة الشركات على التمويل الذاتي، إلا أن تطبيقه في الوقت الراهن لم يراعِ التحديات التي تواجهها الشركات المتوسطة.
وأكد أن التحدي الأساسي يتمثل في تحقيق توازن بين تنظيم السوق ودعم الشركات، وضمان استقرار البيئة الاستثمارية.
وكان القرار التنظيمي رقم 70 قد نصّ على رفع الحد الأدنى لرأسمال شركات الأشخاص، بما فيها شركات التضامن والتوصية، إلى مليون ليرة سورية جديدة، ورفع رأسمال شركات المسؤولية المحدودة إلى 2.5 مليون ليرة، في حين حُدد رأسمال شركات المساهمة المغفلة العامة والقابضة بـ20 مليون ليرة سورية، قبل أن تقرر الوزارة التراجع عنه.


