اتهمت الاستخبارات الروسية أجهزة الاستخبارات الأميركية والبريطانية بمحاولة تنظيم هجمات ضد القواعد العسكرية الروسية في سوريا، بهدف دفع موسكو لإخلاء تلك القواعد.
وقالت الاستخبارات الروسية إن أجهزة مخابرات أميركية وبريطانية خططت "لعمليات إرهابية" ضد قواعدها في سوريا. وفق وكالة رويترز.
الاستخبارات الروسية أكدت أن التحركات الغربية تستهدف تصعيد الأوضاع، لكنها لم تقدم أدلة على هذه الاتهامات.
وأثار سقوط الأسد، الذي أقام مع والده حافظ الأسد علاقة تحالف وثيق مع موسكو، تساؤلات بشأن مستقبل قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية ومنشأة طرطوس البحرية، إذ تشكل هاتان القاعدتان محور الوجود الروسي في سوريا منذ تدخل موسكو العسكري عام 2015.
مستقبل القاعدتين الروسيتين
بدأت روسيا بسحب قواتها العسكرية من خطوط المواجهة في شمالي سوريا ومواقعها في "جبال العلويين"، مع احتفاظها بقاعدتيها الرئيسيتين في البلاد، عقب سقوط النظام السوري، وفقاً لما أكده أربعة مسؤولين سوريين لوكالة رويترز.
ووفقاً للمصادر، فإن روسيا لا تنوي مغادرة قاعدتيها الرئيسيتين في البلاد بعد سقوط بشار الأسد.
وخلال الأسبوعين الماضيين، رصد تلفزيون سوريا انسحاب القوات الروسية من جميع المقار والقطع العسكرية في سوريا، وتوجهها إلى قاعدة حميميم، التي تشهد تحركات تشير إلى تخفيض عدد القوات حالياً ونقلها إلى خارج سوريا، وفي الوقت نفسه تمترس الجنود الروس في القاعدة إلى حين تقرير مصير الوجود الروسي.
وانسحبت القوات الروسية من القنيطرة والجنوب السوري، وقاعدة تدمر وقاعدة التياس ومطار الشعيرات في حمص، ومن مطاري القامشلي وقاعدة صرين في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في الشمال السوري، ثم توجهت جميع القوات بمرافقة وحماية إدارة العمليات العسكرية إلى قاعدة حميميم.
سياسيا، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الخميس، إن قائد الإدارة الجديدة في سوريا "أحمد الشرع"، وصف العلاقات مع روسيا بأنها طويلة الأمد واستراتيجية، مضيفا أن موسكو تتفق معه في ذلك.
وفي مقابلة مع وسائل إعلام روسية وأجنبية، أوضح لافروف أن روسيا تناقش مع السلطات السورية الجديدة مسائل ضمان أمن مواطنيها وسفارتها في دمشق، مع التأكيد على استعداد موسكو للحوار بشأن قضايا أخرى. وفق وكالة تاس الروسية.