icon
التغطية الحية

الاستحمام بالدور... التقنين الجائر للكهرباء يخلق واقعاً مريراً للأسر في حماة

2024.11.25 | 07:03 دمشق

آخر تحديث: 2024.11.25 | 10:09 دمشق

مركز مدينة حماة - فيس بوك
مركز مدينة حماة - فيس بوك
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- تعاني محافظة حماة من أزمة كهرباء خانقة، حيث يتم قطع التيار لمدة 5.5 ساعات مقابل نصف ساعة وصل، مما جعل الاستحمام مهمة صعبة تتطلب تقسيم الأدوار بين أفراد الأسرة.
- يضطر السكان لاستخدام وسائل بديلة لتسخين المياه مثل الطباخات الليزرية والطناجر التقليدية، في ظل ضعف الكهرباء وشح المحروقات، مما يزيد الأعباء المالية على الأسر.
- تعاني المدارس والمستشفيات والمصانع من نقص الكهرباء، مما يعطل الأنشطة التعليمية والخدمات الصحية والإنتاج، بينما تكتفي الحكومة بوعود غير محققة لتحسين الوضع.

أدى التقنين القاسي للكهرباء في محافظة حماة إلى مضاعفة الأعباء والتحديات اليومية التي تواجهها الأسر، حتى أصبح الاستحمام مهمة صعبة، تتطلب الانتظار وتقسيم الأدوار بين أفراد الأسرة للحصول على بعض دقائق من المياه الساخنة. 

وشهدت محافظة حماة في الآونة الأخيرة أزمة كهرباء خانقة، تمثلت في تطبيق برنامج تقنين قاسي، إذ يتم قطع التيار لمدة 5.5 ساعات مقابل نصف ساعة وصل فقط، وفقاً لما ذكرت صحيفة "الوطن" المقربة من النظام السوري. 

وأوضح سكان المدينة أن الاستحمام أصبح مهمة شاقة في ظل انعدام المازوت وشح الكهرباء، حيث تراجعت ساعات توفر الكهرباء مؤخراً من نحو 4 ساعات وصل إلى ساعتين فقط. 

وأشار السكان إلى أن الكهرباء التي تصل إلى منازلهم خلال نصف الساعة هذه ضعيفة جداً، مشبهين هذه اللحظات بأنها مجرد زيارة قصيرة "على استحياء"، حيث لا تستطيع الأجهزة الكهربائية مثل السخانات أو المصابيح العمل بشكل فعال. 

وفرض هذا الواقع عادات جديدة للاستحمام، إذ يستخدم الأهالي وسائل غير تقليدية لتسخين المياه، مثل الطباخات الليزرية أو الطناجر التقليدية، كما أن استخدام "التنكة" (صفيحة سمنة أو زيت فارغة) أصبح شائعاً لتسخين المياه في محاولة لتقليل استهلاك أسطوانات الغاز. 

ويشير السكان إلى أنه في حال النجاح في مهمة تسخين المياه خلال فترة وصل الكهرباء، فإن الاستحمام يتم بالدور، حيث يتم تخصيص يوم لكل فرد كي يستحم فيه. 

وحول أسباب هذا التقنين الجائر، نقلت الصحيفة عن مصدر في "الشركة العامة لكهرباء حماة" قوله إن مخصصات المحافظة من الكهرباء كانت أفضل في الفترة الماضية، ما كان يتيح تقنيناً أكثر اعتدالاً، لكن تم تخفيض المخصصات بسبب انخفاض كميات التوليد الكهربائي، ما أدى إلى تدهور الوضع.

أزمة الكهرباء في سوريا

تستمر أزمة الكهرباء في سوريا بالتفاقم، حيث يعاني المواطنون من انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة بسبب سياسة التقنين، إذ لا تتجاوز مدة الوصل ثلاث إلى أربع ساعات يومياً في أفضل الأحوال. 

ويُضطر السكان إلى التكيف مع هذا الوضع عبر استخدام بدائل مكلفة مثل المولدات الكهربائية أو ألواح الطاقة الشمسية، ما يزيد من الأعباء المالية على الأسر التي تعاني أصلاً من أوضاع اقتصادية صعبة. 

وتتزامن هذه الأزمة مع شح كبير في المحروقات، مما يعيق تشغيل المولدات البديلة ويزيد من حدة التوتر في الحياة اليومية. 

المدارس والمستشفيات والمصانع تعاني بشكل خاص، حيث يؤدي نقص الكهرباء إلى تعطيل الأنشطة التعليمية، وتدهور الخدمات الصحية، وتراجع الإنتاج، ويضطر كثير من أصحاب المحال التجارية إلى الإغلاق في ظل عدم توفر الكهرباء، ما يؤثر سلبًا على الحركة التجارية والاقتصادية. 

وفي ظل هذه الأوضاع، تقف حكومة النظام عاجزة عن إيجاد حلول جذرية للأزمة، مكتفية بتقديم وعود متكررة بتحسين واقع الكهرباء وتخفيف التقنين، لكنها لم تُحدث أي تحسن ملموس حتى الآن. 

ويشعر السكان بالإحباط واليأس من هذه الوعود غير الموثوقة، إذ لا يرون تحركاً جاداً يعكس وعود الحكومة، بل يستمرون في مواجهة واقع مظلم يثقل كاهل حياتهم اليومية.