ارتفع عدد ضحايا قصف الاحتلال الإسرائيلي الذي استهدف بلدة كويا في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي إلى ستة قتلى على الأقل، في حصيلة غير نهائية مرشحة للزيادة.
وقالت مصادر محلية إن القصف أسفر عن مقتل ستة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابة عدد من الأشخاص بجروح متفاوتة، بينما لا تزال الحصيلة الرسمية الصادرة عن وكالة الأنباء السورية "سانا" تشير إلى سقوط أربعة قتلى فقط.
كلمة أهالي بلدة كويا بريف #درعا pic.twitter.com/zVO8pjJrV9
— أبو غياس الشرع (@aboghias1) March 25, 2025
وتسببت الهجمات في موجة نزوح كبيرة، إذ اضطر العديد من الأهالي إلى الفرار باتجاه القرى والبلدات المجاورة، هرباً من القصف المتواصل الذي تنفذه قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في ثكنة الجزيرة، بحسب ما أورده موقع "تجمع أحرار حوران".
ماذا جرى في البلدة كويا؟
تقع بلدة كويا في ريف درعا الغربي، على بُعد نحو 9 كيلومترات من خط وقف الاشتباك، وقد تحولت في الآونة الأخيرة إلى مسرح لتصعيد متواصل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.
بدأت التوترات في البلدة منتصف كانون الأول 2024، حين توغلت قوات الاحتلال فيها بعد سقوط نظام الأسد، مطالبةً الأهالي بتسليم أسلحتهم. إلا أن السكان رفضوا تلك المطالب، كما رفضوا استلام المساعدات الإسرائيلية، ما فاقم حالة التوتر، وفقاً للباحث أحمد أبازيد.
ماذا حصل في كويا ؟
— أحمد أبازيد Ahmad Abazeid (@abazeid89) March 25, 2025
- قرية كْوَيّا تقع في ريف درعا الغربي، وتبعد نحو 9 كم عن خط وقف الاشتباك.
- توغلت إسرائيل سابقاً في قرية كويا بعد أيام من سقوط الأسد (17-12-2024)، ورفض الأهالي طلبات تسليم السلاح للجيش الإسرائيلي، كما رفضوا استلام مساعدات إسرائيلية.
- تظاهر الأهالي ضد الجيش… pic.twitter.com/rkR6d425tl
وفي 20 من كانون الأول الماضي، خرج أهالي كويا في مظاهرات احتجاجية ضد وجود القوات الإسرائيلية، مطالبين بانسحابها الفوري. ردّت هذه القوات بإطلاق الرصاص لتفريق المحتجين، ما أسفر عن إصابات في صفوف المدنيين.
وبعد ستة أيام، أي في 26 كانون الأول، انسحبت القوات الإسرائيلية من داخل البلدة، لكنها تمركزت على أطرافها، وأنشأت نقاطاً عسكرية قطعت من خلالها طرق المزارعين نحو أراضيهم في الوديان، وسط استمرار عمليات إطلاق النار والتحليق المكثف لطائرات الاستطلاع فوق المنطقة.
قتلى وجرحى من جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي خلال محاولة توغله داخل بلدة كويا في ريف #درعا #تلفزيون_سوريا #نيو_ميديا_سوريا pic.twitter.com/8ENYajXccP
— تلفزيون سوريا (@syr_television) March 25, 2025
وفي صباح اليوم، توغلت قوة عسكرية إسرائيلية مجدداً إلى مزارع البلدة، لكنها تعرضت لإطلاق نار مفاجئ دفعها إلى التراجع والانسحاب. رداً على ذلك، شنت قوات الاحتلال قصفاً عنيفاً استهدف البلدة والوديان المحيطة، مستخدمةً المدفعية الثقيلة والرشاشات، إلى جانب الطائرات المسيّرة، ما تسبب في سقوط ضحايا ودمار واسع.
تشييع الشهداء في قرية كويا بريف درعا الغربي، الذين ارتقوا جراء قصف قوات الاحتلال الإسرائيلي على القرية. pic.twitter.com/dlbGcNwzWt
— مُضَر | Modar (@ivarmm) March 25, 2025
ضحايا مدنيون في القصف الإسرائيلي سابق على درعا
ويوم الثلاثاء الماضي، قُتل أربعة مدنيين وأُصيب آخرون بجروح من جرّاء غارات جوية شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على محافظة درعا.
وفي تفاصيل الهجمات، شنت الطائرات الإسرائيلية غارات جوية على منطقة بين اللواء 132 وحي مساكن الضاحية غربي درعا، حيث يوجد مدنيون، إلى جانب مستودعات أسلحة تابعة للواء تعود لفترة سقوط النظام المخلوع.
كما شنت الطائرات الإسرائيلية عشرات الغارات على مواقع عسكرية في محيط مدينة إزرع شمالي درعا، بحسب موقع "تجمع أحرار حوران".
تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا
وخلال الأشهر الماضية، شهدت سوريا تصعيداً إسرائيلياً ملحوظاً، حيث شنت طائرات الاحتلال غارات استهدفت مواقع، تزامناً مع استمرار التوغلات البرية الإسرائيلية في ريفي درعا والقنيطرة.
وعقب سقوط نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد، عمد الاحتلال الإسرائيلي إلى احتلال المنطقة العازلة في القنيطرة واستكمال السيطرة على قمة جبل الشيخ، ووسّع نطاق توغله في المحافظة، وقصف مئات المواقع العسكرية بهدف تدمير البنية التحتية للجيش السوري.
وبالتوازي مع ذلك، تعمل قوات الاحتلال الإسرائيلي على بناء قواعد عسكرية جديدة تمتد من جبل الشيخ إلى حوض اليرموك، حيث يتم تجهيز هذه المواقع بالبنية التحتية، بما في ذلك الكهرباء والمرافق السكنية لعناصرها، إلى جانب شق طرق تصل إلى الحدود السورية.